يا أيها العالي الغفورُ الصفوح
27 أبيات
|
202 مشاهدة
يـا أيـها العالي الغفورُ الصفوح
هــل تــرحـم القـمَّةـُ ضَـعـف السُّفـوح
تــاجُــك فــي النــور غــريــقٌ وفــي
عـــرشـــك غَـــنَّى كـــل نــجــمٍ صَــدُوح
وأيـــن هـــامـــاتُ الربـــى نُــكِّســَت
مــن هــامــةٍ فــوق مُــنـيـفِ الصُّروح
وأيـــــن أوراقٌ خـــــريـــــفـــــيّــــةٌ
أرجــحَهَــا الشــكُّ فــمــا تـسـتـريـح
مــــن بــــاســـقٍ راسٍ بـــه خـــضـــرةٌ
ثـــابـــتــةُ الرأي عــلى كــل ريــح
بَـــرِئتَ مـــن هــذى الوِهــاد التــي
نَــغــدُو عــلى أنَّاــتِهــا أو نَــروح
وأيـــن فـــي مــبــتــســمــاتِ الذرَى
بـرقُ الأمـانـي مـن ومـيـض الجروح
أصِــخ لهــذي الأرضِ واســمــع لمــا
تــشــكـو لمـن غَـيـرك يـومـاً تـبـوح
تــطــفــو عــلى طــوفــان آلامــهــا
وأيـــن فـــي آلامــهــا فُــلكُ نــوح
أروَعُ شـــيـــءٍ صــامــتٍ فــي العُــلى
أفــصــح مُــفـضٍ بـالبـيـان الصّـريـح
يُـــــعَـــــيِّرُ الأرض إذا أظــــلمــــت
بـــمـــا عــلى مَــفــرِقِه مــن وضــوح
هــل تــســخـرُ الحـكـمـةُ مـمّـا بـنـا
مــــن نــــزواتٍ وعـــنـــانٍ جَـــمـــوح
حَــمــقَــى قُــصــارَى كــلِّ غـايـاتـنـا
عـــزمٌ مَهـــيـــضٌ وجَـــنــاحٌ كــســيــح
أُعــيــذُ عــدلَ الحــقِّ مــن ظــلمـنـا
فـكـم عـلى القِـيـعـان نَـسـرٌ جـريـح
ونــــازحٌ مــــن قِــــمَــــمٍ فـــي عـــلٍ
أوطــــانُه كــــل سَــــمــــوقٍ طــــروح
أنــت له كــلُّ الحِــمــى المُــرتَـجـى
وكــــلُّ مَـــبـــغـــاه إليـــكَ النُّزوح
مـا النـسـرُ إلا راهـبٌ فـي العُـلَى
مــحــرابُه وجـهُ السـمـاء الصـبـيـح
وقـــلبُهـــا السَّمـــحُ فـــمـــا حَـــطَّهُ
على الثَّرَى الجَهمِ الدميمِ الشحيح
عـــلى الثَّرَى حـــيــثُ تــســابــيــحُه
نــوح الحَــزَانــى ونــداءُ القُــروح
مـــبـــتــهــلٌ بــاكٍ بــدمــع الأســى
عــلى الليــالي وســقــيــمٌ طــريــح
مـــا أتـــعــس الأرضَ بــعُــبَّاــدهــا
تُــبــهِـجُ مـن أخـلاطِهـم مـا تُـبـيـح
قـــد أنـــكـــرَ الهـــيـــكـــلُ زُوَّارَه
وأصــبــح الديــرُ غــريــبَ المُـسـوح
لم يــعــرف الجــســمُ خــلاصــاً بــه
مــن كُــدرَةِ الطـيـن ولم تَـنـجُ روح
يـــا ســـيِّدَ القــمَّةــِ أَنــصِــت لنــا
لا يــعــرفُ الإِشـفـاقَ قـلبٌ مُـشـيـح
وانــظــر إلى السِّكــِّيـن فـي سـاحـةٍ
قـد زمـجـرت فـيـهـا دمـاء الذَّبـيح
واســكــب نَــدَى الحــبِّ بـأفـواهِـنـا
كـــم مـــن بَـــكِـــيٍّ وظَــمِــيٍّ طــليــح
فـــربـــمــا يُــشــرقُ بــعــد الضَّنــى
وجــــهٌ مــــليـــح وزمـــانٌ مـــليـــح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك