يا أيّها الملكُ الهمامُ ومن غزا
25 أبيات
|
273 مشاهدة
يا أيّها الملكُ الهمامُ ومن غزا
بــشـجـاعـة بـيـن الورى وشـهـامـة
وحــوى مــن الاداب كــلّ غــريـبـة
ورقـى مـن العـليـاء كـلّ مـكـانـة
وأتـى بـأسـد الغـرب من غاباتها
فـمـحـا بـها الأعداء محو كتابة
قـاتـلتـهـم بـصـوارم كـانُـوا بها
قـد قـاتـلوك وأضـمـرُوا العـداوة
ومــلكــت مــا مــلك العــدُوُّ وإنّهُ
حــقٌّ لكــم فــأعــيـد خـيـر إعـادة
فـلئن تـنـاءى المـلكُ عنك تدلّلا
دهــرا وواصــلكــم وصـال الغـادة
فـالوصـلُ أحسنُ ما يكونُ من الّذي
تــهــواهُ بــعــد تــمـنّـع وإبـايـة
كــالخــلّ فــارق خــلّهُ وتــلاقـيـا
بـعـد اشـتـيـاقـهـمـا وفرط صبابة
مـا حـازت الأعـداءُ مـمـلكـة لكم
كــلاّ ولم يــتــخــصّـصـوا بـولايـة
بـل إنّـمـا كـانُوا بها حرسا لكم
مُــتــقـلّديـن عـلى طـريـق نـيـابـة
حــتّــى إذا رُمــتـم تـسـلّم حـقّـكـم
فــي المـلك سـلّمـهُ بـغـيـر إرادة
أصـبـحـت فـي أمـر ونـهـي مـثـلمـا
قــد كــان والدكـم بـهـا وزيـادة
وأذعت حلمك في الورى حتّى غدوا
يــتــقــرّبُــون لكـم بـكـلّ جـنـايـة
وعـفـوت عـن أعـدائكـم فـقـتـلتهم
نــدمـا عـلى مـا كـان أيّ نـدامـة
وأتـتـك مـن كـلّ البـلاد جـمـاعـةٌ
كــيــمــا تُهـنّـكـم بـإثـر جـمـاعـة
شـهـدت جـبـيـنـا مـنـك لاح ضياؤُهُ
وحـبـوا بـحـلم فـي قـبـول شـفاعة
هــذا وقــد أخّــرت عـن أبـوابـكـم
بـظـن يـكـادُ يُـمـيـتـنـي فـي ساعة
إن رُمـتُ أنـهـضُ للعـلى أقـعـدتني
عــنــهـا حُـظـوظٌ قـورنـت بـمـسـاءة
أصـبـحـتُ فـي سُوق المكارم أبتغي
ربـحـا ومـا غـيـرُ القـريض بضاعة
فـاجـعل فدتك النفس كسب متاجري
عــزّا مــنــوطــا ذكــرُهُ بــسـعـادة
أعـليُّ بـاي بـن الحـسـيـن لملككم
أمــرٌ يــدُومُ ولا يُــحــدُّ بــغـايـة
لا زال مُـلكـك في الأنام مُخلّدا
يُـحـمـى مـن المـولى بـعين عناية
ولنـا بـذا جـزمٌ لمـا قـد أنـبأت
عــنــهُ مـبـادي مُـلكـكـم بـإبـانـة
لمّـا السّـعـادةُ مـلّكـتـك وأذعـنـت
كــلُّ البـلاد لأمـركـم بـالطّـاعـة
قــالت لألســنــة العــلى أرّخ له
مــلكٌ يــدومُ إلى قـيـام السّـاعـة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك