يا أيها المولى الكبيرْ

26 أبيات | 217 مشاهدة

يا أيها المولى الكبيرْ
نـادي ولا تـخـشـى نـكـيرْ
بـيـن الأنام قدري شهيرْ
وصـــرت أعـــلاهـــم انـــا
بـيـنـي وبـين الغير بينْ
في الفضل بُعدُ المغربينْ
فــقـد أرحـتُ المـشـرقـيـنْ
مـن بَـعـدِ مـا طال العنا
أقـــطـــارنـــا شـــرقــيــةٌ
أحــــوالهـــا مـــرضـــيّـــةٌ
بـــعـــدلنـــا مـــرعـــيـــةٌ
قــد ســاسَهــا تـدبـيـرُنـا
وأصــــبــــحـــت كـــجـــنّـــةٍ
تــزهــو بــأســنــى زيـنـةٍ
فــكــم بــهــا مــن مــنّــةٍ
عــمّــت قُــراهـا بـالغـنـا
مـن بـعد أن هلك العبادْ
صــارت إرم ذات العـمـادْ
بـعـصـر مـن أحيا البلادْ
والعَــدل أضــحــى بــيّـنـا
فــــــكــــــلّ أمــــــرٍ رامَهُ
مُـــــقـــــبِّلـــــٌ أقـــــدامَهُ
وســـــــعـــــــدُه أمــــــامَهُ
مــتــى يــقــول ادْنُ دَنَــا
فـــكـــم أتـــاهـــا ظــالمُ
وكــــم أذاهــــا غـــاشـــمُ
فــمــذ أتــاهــا الحــازمُ
أضــحَـت مُـزَخـرفـةَ البـنـا
السّــعــدُ مــنــهـا يـظـهـرُ
والنــيــلُ فــيـهـا كـوثـرُ
فـــهـــكــذا مــن يــشــكــرُ
وهَــكــذا حــســنُ الثــنــا
أيــــــامُه مــــــســــــرورةٌ
أحـــكـــامـــه مـــنــصــورةٌ
أخـــصـــامـــه مـــقــهــورَةٌ
بـالرّغـم إذ نـال المُـنى
إنــا فــتــحـنـا للأمـيـرْ
فـتـحـاً مـبـيـنـاً مـستنيرْ
فــالكـلّ طـوع مـا يـشـيـرْ
إليــه يــا بــشــرى لَنــا
وهــــكـــذا مـــن وصـــفـــهِ
الســعــي فــي تــشــريـفـهِ
والعـــدل مـــن مــألوفــهِ
وهـو الخـديوي ذو السَّنا
الداوريُّ الآصـــــــفـــــــي
مَــن دهــرُنــا بــه صــفِــي
رَبّ النــــدى والمـــرهـــفِ
مُــــــحَــــــمَّدٌ عـــــليُّنـــــا
مــحــمــدّ عــالي المـقـامْ
مــن حــازَ مــصـرَ والشـآمْ
وقـال فـي حـسـن الخـتـامْ
أرخ قـــريـــبٌ فــيــضُــنــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك