يا اِبنَةَ الخَيرِ عِدينا مَوعِدا

31 أبيات | 512 مشاهدة

يـا اِبـنَـةَ الخَـيرِ عِدينا مَوعِدا
وَإِذا زِغـــتِ فَـــمَــنّــيــنــا غَــدا
وَاِذكُـــري قَـــولَ أَديـــبٍ نـــاصِــحٍ
يَـــومَ أَوصـــانـــي وَأَوصـــى وَلَدا
كَــــــمِّشـــــِ الوَأيَ إِذا وَجَّهـــــتَهُ
وَاِلقَ زُوّارَكَ رَوضـــــــاً وَنَـــــــدا
مَــعَــكَ النــاسُ إِذا أَطــعَــمـتَهُـم
وَمَــعَ النَــجــمِ إِذا اليَـأسُ بَـدا
لَعــــنَـــةُ اللَهِ عَـــلى جـــارِيَـــةٍ
صَـــرَفَـــت قَــلبَــكِ عَــنّــي حَــسَــدا
راقَــبَـت وُدّي فَـلَمّـا اِسـتَـمـكَـنَـت
وَضَــعَــت نــيــراً عَـلى غَـيـرِ سَـدا
فَــإِذا نَــحـنُ اِلتَـقَـيـنـا فِـتـنَـةً
لَم تَــكُــن عَــونـاً وَكـانَـت وَتِـدا
وَتَــأَلَّت مــا أَتَــت لي مُــســخِـطـاً
كَــذَبَــت وَالمُــنـزِلِ القَـطـرِ جَـدا
مــا اِتَّقــَت سُــخــطـي وَلا رَوَّعَهـا
مُــرهَــفٌ النــابِ بِــزَأرٍ مَــأسَــدا
يـا اِبـنَةَ الخَيرِ اِحذَريها إِنَّها
عَــقــرَبٌ تَــســري عَــلى مَـن رَقَـدا
إِنَّ إِعــراضَــكِ مِــن تَــبــليــغِـنـا
أَســخَــطَ القَـلبَ وَأَوهـى الكَـبِـدا
وَعَـــلى سَـــلواكِ إِن مَــنَّيــتِــنــي
فَــتَــعَــيَّلــتُ قَــريــبــاً مُــبـعَـدا
رُحــتُ فـي النـوكِ كَـمَـن قـيـلَ لَهُ
أَنــتَ مُــبــتــاعٌ بَــعـيـراً فَـحَـدا
فَــــتَــــوَلَّيــــتُ بِــــحُـــزنٍ داخِـــلٍ
فـي الحَـشـا يَـنـمـى وَيبقى أَبَدا
وَيَــقــولونَ اِدنُ مِـنـهـا مَـجـلِسـاً
قُــــلتُ لَو وُقِّدَ عَــــمـــروٌ وَقَـــدا
يـا اِبـنَـةَ الخَـيـرِ تَـشَـكَّرتُ يَـداً
لَكِ عِــنــدي فَــأَعــيــدي لي يَــدا
بِــأَبــي أَنــتِ وَإِن بــاعــدَتِــنــي
وَبِـأُمّـي أَنـتِ يـا نَـفـسـي الفِـدا
إِن نَــبَــت عَــيــنــي وَكـانَـت زَلَّةٌ
فَـاِغـفِريها قَبلَ أَن أَلقى الرَدى
حِــــلمُ ذي القُــــدرَةِ حَــــظٌّ زانَهُ
وَالبَــلايــا لا تُــحــاشـي أَحَـدا
ريــمُ قَــد تُـبـتُ وَطـالَت عِـشـرَتـي
شَهِــــدَ اللَهُ وَدَمــــعــــي شَهِــــدا
يـا ابـنَةَ الخَيرِ اِقبَلي مَعذِرَتي
وَأَنــيــلي بَــلَغَ العَــيـرُ المَـدى
لا تَــكــونــي كَــاِمــرِئٍ فـارَقـتُهُ
يَقفَأُ الرادِهُ الرَدِهُ يَرعى رَغَدى
ضَــيِّقــُ المَــســكِ وَلَو أَحــمَــيــتَهُ
لَم يَـــذُب جـــوداً وَلَكِــن جَــمَــدا
لَو تَــــرَدّى لَم يَــــزِد إِخــــوانُهُ
حـيـنَ يُـنـعـى أَن يَـقـولوا بَـعِدا
وَلَقَـــد قُـــلتُ لِأُخـــرى أَعـــرَضَــت
دونَ رَيـــحـــانَــةَ قَــتــلي صَــرَدا
يَــحــتَــوي وَصــلَكِ قَـلبـي غـادِيـاً
وَتَــراكِ العَــيــنُ فــيــهـا رَمَـدا
لَيـسَ عَـن ريـمَـةَ فَـضـلٌ في الهَوى
لَســـتُ بـــي حُـــبُّهـــا أَو عَــقَــدا
ريــمَــةُ الريــمَـةُ عَـيـنـاً وَحَـشـاً
بَــــعـــدَ رِدفٍ مَـــن رَآهُ سَـــجَـــدا
غَـــيَّبـــَت وُدّاً فَـــلَمّـــا غُـــيِّبـــَت
أَسَـــرَت نَـــومــي وَأَبــقَــت سُهُــدا
إِذ تَــعــاطَــيــنــا وَوَهــبٌ نــائِمُ
بَــرَدَ المُــزنَــةِ يَـسـقـي البَـرَدا
رُبَّ عَــيــشٍ عِــنــدَنــا عِــشـنـا بِهِ
وَنَـــعـــيـــمٍ لَو خَـــلَدنــا خَــلَدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك