يا ابن الخصاصة حين تحسب عزة
23 أبيات
|
578 مشاهدة
يـا ابـن الخـصـاصـة حـين تحسب عزة
وابـن الكـفـاح عـلى المـدى قـهارا
فـي ظـلمـة الكـوخ الحـقـيـر تـشربت
روح لك النــورا النــبــيـل مـرارا
فنشأت كالراعي الشفيق على الورى
تـــســـتـــلهـــم الآلام والأكــدارا
وكـدحـت طـفـلا فـي الحـقول وبعدها
فــي الليــل تــكـدح دارسـا صـبـارا
فـإذا نـبـوغـك فـي الطـفـولة سـاطع
مــثــل الضــحــى نــورا أغـر ونـارا
وإذا شــبــابــك فــي فـصـاحـة مـدره
بــهــر الكــبــار ومــلك الإكـبـارا
وبــعــثــت مــنــدوبــا لنــدوة أمــة
قــدرت نــبــوغــا فـيـك لا يـتـوارى
دافـعـت فـيـهـا عـن كرامة من هووا
في الرق واعتنقوا الأذى والعارا
نـاديـت لن تـبـقـى الغـداة حـكـومة
فــــخـــرا وزدت جـــلاله أعـــمـــارا
هــيــهــات غــيــر الحـق يـخـلق قـوة
هــيــهـات مـهـمـا يـخـلب الأنـظـارا
لنــطــلق الأســرى وهــم أخــوانـنـا
فـي الرق قـد وجدوا الحياة يوارا
وبــلغــت أعــلى مــنــصــب قـد زدتـه
فــــخـــرا وزدت جـــلاله أعـــمـــارا
لولا التـعـصـب فـي الجـنـوب أثاره
زعــمــاؤه فــي حــمــقــهــم إعـصـارا
وأبوا سوى الحرب الأثيمة وحدها
ردّا وغــيــر جــمــوحــهــم أنــصــارا
فـجـعـلت تـحـريـر العـبـيـد سـيـاسـة
وتــخــذت تــوحــيـد البـلاد مـنـارا
حـتـى إذا انـتـصـرت جـيوشك لم تعد
إلا زعــــيـــم بـــلادك الغـــفـــارا
وأخــذت تــبــنـي مـن جـديـد حـظّهـا
كـالغـيـث يـطلع في الربى النوارا
ويــدا الرجــاء مـن الرمـاد كـأنـه
بـــعـــث أعـــاد خـــلائقــا وديــارا
فــإذا القـضـاء مـهـيـئ لك مـصـرعـا
واهــا له والنــصــر صــار مــعــارا
كــلا وكــلا مــا قــتــلت لمــيــتــة
بـــل للخـــلود مـــكـــرّرا وجــهــارا
عــمّـدت بـالدم أيـهـا الفـادي لنـا
مــثـلا عـلى الأدهـار سـوف تـجـارى
مـــا أن مـــظـــلوم وضـــحــى مــاجــد
إلا وكــــنــــت له لظــــى وشــــرارا
ورآك فـــي أحـــلامـــه ويـــقــيــنــه
أبـــدا فـــهـــمّ يـــصــارع الجــبّــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك