يا ابن الخصاصة حين تحسب عزة
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
يـا ابـن الخـصـاصـة حـين تحسب عزة
وابـن الكـفـاح عـلى المـدى قـهارا
2
فـي ظـلمـة الكـوخ الحـقـيـر تـشربت
روح لك النــورا النــبــيـل مـرارا
3
فنشأت كالراعي الشفيق على الورى
تـــســـتـــلهـــم الآلام والأكــدارا
4
وكـدحـت طـفـلا فـي الحـقول وبعدها
فــي الليــل تــكـدح دارسـا صـبـارا
5
فـإذا نـبـوغـك فـي الطـفـولة سـاطع
مــثــل الضــحــى نــورا أغـر ونـارا
6
وإذا شــبــابــك فــي فـصـاحـة مـدره
بــهــر الكــبــار ومــلك الإكـبـارا
7
وبــعــثــت مــنــدوبــا لنــدوة أمــة
قــدرت نــبــوغــا فـيـك لا يـتـوارى
8
دافـعـت فـيـهـا عـن كرامة من هووا
في الرق واعتنقوا الأذى والعارا
9
نـاديـت لن تـبـقـى الغـداة حـكـومة
فــــخـــرا وزدت جـــلاله أعـــمـــارا
10
هــيــهــات غــيــر الحـق يـخـلق قـوة
هــيــهـات مـهـمـا يـخـلب الأنـظـارا
11
لنــطــلق الأســرى وهــم أخــوانـنـا
فـي الرق قـد وجدوا الحياة يوارا
12
وبــلغــت أعــلى مــنــصــب قـد زدتـه
فــــخـــرا وزدت جـــلاله أعـــمـــارا
13
لولا التـعـصـب فـي الجـنـوب أثاره
زعــمــاؤه فــي حــمــقــهــم إعـصـارا
14
وأبوا سوى الحرب الأثيمة وحدها
ردّا وغــيــر جــمــوحــهــم أنــصــارا
15
فـجـعـلت تـحـريـر العـبـيـد سـيـاسـة
وتــخــذت تــوحــيـد البـلاد مـنـارا
16
حـتـى إذا انـتـصـرت جـيوشك لم تعد
إلا زعــــيـــم بـــلادك الغـــفـــارا
17
وأخــذت تــبــنـي مـن جـديـد حـظّهـا
كـالغـيـث يـطلع في الربى النوارا
18
ويــدا الرجــاء مـن الرمـاد كـأنـه
بـــعـــث أعـــاد خـــلائقــا وديــارا
19
فــإذا القـضـاء مـهـيـئ لك مـصـرعـا
واهــا له والنــصــر صــار مــعــارا
20
كــلا وكــلا مــا قــتــلت لمــيــتــة
بـــل للخـــلود مـــكـــرّرا وجــهــارا
21
عــمّـدت بـالدم أيـهـا الفـادي لنـا
مــثـلا عـلى الأدهـار سـوف تـجـارى
22
مـــا أن مـــظـــلوم وضـــحــى مــاجــد
إلا وكــــنــــت له لظــــى وشــــرارا
23
ورآك فـــي أحـــلامـــه ويـــقــيــنــه
أبـــدا فـــهـــمّ يـــصــارع الجــبّــار
تعليقات القراء 0