يا ابن السرى والليل والبيداء
51 أبيات
|
474 مشاهدة
يـا ابـن السرى والليل والبيداء
ومـــكـــابــد الأهــوال والأهــواء
ومـــســـالم الآرام وهــي تــحــارب
الأحــشــاء مــنــه بـغـارة شـعـواء
مـا جـردت غـيـر اللحـاظ بـها ظبا
وظــبــا الظــبــاء أقــد للأحـشـاء
والطـعـنـة النـجـلاء يـمكن برؤها
مــا لم تــكــن مــن مـقـلة نـجـلاء
إن تـبـك بـالدمـع الشـبـاب فإنني
أبـــكـــي عـــلى أيـــامــه بــدمــاء
بــعــثــت إليّ الأربــعـون رسـائلا
بــيــض الســطــور بــرقــعـة سـوداء
طــلعــت وأظــلم طـالعـي فـكـأنـهـا
زهــر النــجــوم بــليــلة ظــلمــاء
قـد كـان ليـل ذوائبـي لي شـافـعاً
واليـوم صـبـح الشـيـب مـن رقبائي
وشـاشـة الكـاسـات تـسـمـج فـي يدي
ذي شــيــبــة كــتــقــطــب اللؤمــاء
لم تـحـرم الشـمـطـاء إلا بـعد ما
لعـــبـــت بـــرب ذؤابـــة شــمــطــاء
آهــا عــلى عــيــش هــصـرت غـصـونـه
بــيــن الأجــص وجــوشـن الشـهـبـاء
مـا كـان أقـصـر عـمـر طـيـب رطيبه
وكــذاك صــفــو مــوارد الدنــيــاء
ولقـد خـبرت بنى الزمان وخسة ال
آبــاء تــنــتــج خــســة الأبــنــاء
إيــاك تــركــن مــنــهــم لمــمــاذق
يــبــدي الوفـاء ولات حـيـن وفـاء
وتــجـنـبـن مـن ليـن مـلبـس عـطـفـه
فــعــالضـب يـصـداً مـتـنـه بـالمـاء
ولطــالمــا أصــفـيـت قـبـلك خـلتـي
مــن لا أراه مــوافــقــاً لأخــائي
وبـــلوت مـــنــه وداده فــرأيــتــه
مـــتـــلونـــاً كـــتــلون الحــربــاء
فــغـدوت أحـتـرز الأنـام وغـدرهـم
إن الطــبــيــب يــخــاف مـس المـاء
وقـطـعـت بـاليـأس الرجـاء لديـهـم
واليــأس يــجــدع أنــف كــل رجــاء
وشــربــت عـذب الدهـر دون لجـاجـه
فـــرويـــت إلا مـــن دم الأعـــداء
لا كـان مـن يـغـضـي عـلى وتر ولا
قــرت ونــامــت أعــيــن الجــنـبـاء
فـلأنـهـضـن لمـا يـمـكـلنـي العـلا
إن العــلا فــي قـبـضـة الهـيـجـاء
بـعـصـابـة يـتـسـارعـون إلى الوغى
ســـرد الوقـــايـــع شـــيّــب الآراء
أمـضـى سـيـوفـاً مـن نـوافـث بـابـل
وأرق أخـــلاقـــاً مــن الصــهــبــاء
لا يـعـرفـون الذل إلا فـي الهوى
والحـــــب ذُلُّ أعـــــزة كـــــرمـــــاء
إن الذليـــل مـــعــذب بــحــيــاتــه
لا مـــيـــت إلا مــيــت الأحــيــاء
أعـنـي بـنـي سـيـفا وحسبك أن تقل
فـيـمـا يـنـوبـك يـا بـنـي سـيـفـاء
ثـقـتـي سـليـمـان الزمان المرتقي
شــرف المــعــالي أشــرف الأمــراء
ذو اليـأس تـقـلق يـذبـلا سـطواته
وتــرى الســكـون أحـاط بـالدأمـاء
وأخـو المـكارم والمراحم في غني
بــوجــوده الدنــيــا عـن الأنـواء
حــكــمــان مـنـتـسـخـان فـي أيـامـه
يــــأس القــــلوب وعـــظـــة اللواء
تــتــصــاغــر الكـبـراء دون مـحـله
أي النــجــوم تــضــيـء عـنـد ذكـاء
لم تــعـلم العـليـاء إلا بـاسـمـه
فـــكـــأنــه عــلم عــلى العــليــاء
الأمـجـد المعطاء ابن الأمجد ال
مــعـطـاء ابـن الأمـجـد المـعـطـاء
عـجـبـاً لمـن يـرجـو نـبـاهـة قـدره
فـي الأمـر والأفـعـال والأسـمـاء
ولكــل طــيــر هــمــة يــعــلو بـهـا
مــتــن الهـواء وليـس كـالعـنـقـاء
يـا واحـد الأمـراء بـل يـا واحـد
الكـبـراء بـل يـا واحـد الفـضلاء
إنــي أســيـر أسـيـر دهـر يـشـتـكـي
شـــد العـــقــال وشــدة العــقــلاء
والحـــزم صـــيــرنــي إليــك وإنــه
يدنى القريب إلى البعيد النائي
عــلمـاً بـأن المـبـتـلى بـعـظـيـمـة
لم يــجـلهـا عـنـه سـوى العـظـمـاء
فــاسـتـعـتـب الأيـام لي فـلربـمـا
نــبــع الزلال العــذب مــن صـمـاء
واسـتـبـق مـنـي فـي الزمـان بـقية
وهــنــت كـلوم المـصـب فـي لمـيـاء
لولا التأسي لم يدع منها الأسى
لأســـاءة عـــضــواً مــن الأعــضــاء
واعــطــف عــليّ بــنـظـرة كـسـوبـهـا
عــطــفــي فــي اللواء ثــوب بـهـاء
فـالبـدر يـكـمـل بـعـض نـقص محاقه
وظـــهـــوره للعـــيـــن غــب خــفــاء
ولكــل ضــيــق مــخــرج مــن بــعــده
ولكــــــل داء صــــــحـــــة بـــــدواء
والصبر يدني النصر منك وإن ترى
كــالصـبـر فـي البـأسـاء والضـراء
ولأنــت مــن قــوم إذا خــطـب دجـى
وتــشــابــه الأصــبـاح بـالأمـسـاء
طـلعـت لنـا أحـسـابـهـم ووجـوهـهـم
وعــلومــهــم وســيــوفــهـم بـضـيـاء
فــاسـلم نـجـيـب كـرام قـوم للورى
عــوضــاً عـن الكـرمـاء والنـجـبـاء
ولخــيـرُ مـا تـعـتـاضـه مـنـا ثـنـا
يــبــقــى وإن بــقــاءنــا لفــنــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك