يا اِبنَ ذِي المَجد مِن لدن عَرف المج
68 أبيات
|
421 مشاهدة
يا اِبنَ ذِي المَجد مِن لدن عَرف المج
د وَكـــانَ الزَمـــان فــي عُــنــفُــوانِهِ
حَــدث النــاس عَــن طَــوافــك بِــالبَــي
ت وَكَـــيـــفَ اِســتَــلَمــت مِــن أَركــانِهِ
مَــوقــف لِلعُــقــول فــيــهِ التِــفـاتـا
ت وَلِلقَـــلب وَثـــبـــة مِـــن مَــكــانــه
ســـحـــر الدِيــن يَــوم ذاكَ نُــفــوســاً
طـــاهِـــرات رَفَــعــنَ مِــن بُــنــيــانــه
مَــوقــف حــفــت المَــلائك جَــنــبــيــه
وَصَــــفـــت صُـــفـــوفَهـــا لِأزدِيـــانـــه
خَــيــر مــا تُــبـصـر العُـيـون وَأَشـهـى
مــا يُــصــيــب السَــمــيــع فـي آذانـه
مــا وَراء الجُــمــوع تَــزخَــر كَـاليـم
وَتَــحــكــي العَــبــاب فــي سَــرَيــانــه
مــا وَراء الجُــمــوع غَــص بِهــا اللا
حـــب غَـــص الشَــحــيــح مِــن أَجــرانــه
وَيــحَهــا مــا تُــريــد أَن عَــجــيــبــاً
أَن يَـــضَـــل الحَـــليـــم عَــن وُجــدانِهِ
مـــا تَـــراهــا كَــأَن وَقــع خُــطــاهــا
مــثــل وَخَــد القِــطــار أَو ذَمــلانــه
نــالَ مِــنــهـا السُـرور فـي كُـلِ خَـطـو
مــا يَــنــال السَــلاف مِــن نَــدمـانـه
هَـــؤلاء الألى اِســـتــفــزَهُــم العِــي
د غـــداة اِرتَـــمــوه عَــلى أَحــضــانِهِ
أَقـبَـلوا يَـحـفـلون جـيـر بِـمَـن تَـحتَف
ل خَـــرس الرُبـــوع فـــي مَهـــرَجــانــه
ذَهَــبــوا حَــيــث لا الهُــدى يَــخــفــي
وَاِنـثَـنـوا حَـيث لا النَدى في صوانه
يــا خَــطـيـر المَـكـان إِن تَـك شَـيـخـاً
فَـــلأَنـــتَ المُهـــيـــب فـــي أَقـــرانِهِ
حَــفــل الشَــعــب يَــوم جـئت فَـمـا تُـب
صـــر إِلا الكِـــرام مِـــن فِـــتــيــانِهِ
وَعَــلا الصَـخـب يَـوم أَبَـنـت فَـمـا تَـس
مَــع إِلا الضَــجــيــج مِــن صِــبــيـانـه
نَــحــنُ فِــتــيــان أُمــة عَــرَفَــت كَـيـفَ
تَــــجــــل القَــــويّ فــــي سُــــلطــــانِهِ
كَـــم ضَـــرَعـــنـــا إِلى الَّذي فَــرض ال
حَـــج لِيَـــرعـــاكَ مِـــن صُــروف زَمــانِهِ
وَاِبــتَهَــلنــا إِلَيــهِ مــلءَ أَيــاديــن
ا وَكُــــلُ دُعــــاء بِـــمـــلء جِـــنـــانِهِ
فَـــكَـــأَنَّمـــا إِذا اِرتَـــحَـــلت دُعـــاء
مُـــرسَـــل لِلمَـــســـيــح مِــن رُهــبــانِهِ
أَو كَــأَنّــا تَـسـبـيـحـة فـي فَـم النـا
ســـك تَـــجـــري عَـــلى مُــتــون لِســانِهِ
هِـــيَ لِلعُـــود وَالبَــداءة مــا تَــنــف
ك عــــوداً وَبَــــدأة مِـــن بَـــنـــانـــه
وَكَـــأَن البِـــلاد إِذ غِــبــت عَــنــهــا
لَفـــتـــات الصِــبــى مِــن تَــحــنــانــه
فــي سَــبــيـل الإِلَه ادلاجـك السَـيـر
وَمـــا تَـــبـــتَـــغــي سِــوى غُــفــرانــه
حَـبَـذا البَـيـت بَـيـت مَـن هُـوَ يـا مَـن
حَــي وَنــعــم المَــطــاف فــي أَركــانِهِ
بَـــلَد بَـــعـــضُهُ يُـــنـــازع بَـــعـــضـــاً
فــيــكَ يَــوم اِقــتَـرَبـت مِـن كُـثـبـانِهِ
كَــــم رقــــاع تَــــطــــاوَلَت لَكَ لَمــــا
أَشــرَفَ الرَكــب آخِــذاً مِــن عِــنــانــه
إِن صَـــقـــعــاً تَــحــل فــيــهِ رِكــابــاً
حَــل فــيــهِ العَــزيــز فــي إِيــمــانِهِ
كُــنــت بَــيــنَ الحَـجـيـج فَـرداً فَـلَمـا
قَـــفـــل الرَكــب كُــنــت فَــرد زَمــانِهِ
يــنــفــق الحَـج فـي البِـلاد إِذا كـا
نَ ســــراة البِـــلاد مِـــن أَعـــوانـــه
كُــل مـا يَـبـتَـغـي يَـسـيـر وَمـا المَـر
ء بـــصـــعــب عَــلَيــهِ اِصــلاح شــانــه
يــا سَــبـيـل الكِـرام مِـن بَـطـن طَـيـء
وَاِبــن بَـيـت السَـمـاح مِـن كَـردَفـانـه
كَــم خَــطــيــر مِــن المَــنــاصــب قَــلد
ت فَــلم تَــأل دائِبــاً فــي صِــيــانــه
لا الأَراجــيــف تَــطــبــيــك وَلا قَــل
ت مَـــقـــالاً عَـــدَوت عَـــن رجــحــانــه
قَـد بَـنـى اللَه فـي الثَـرى لَكَ مَـجداً
قــاحِــمــاً لِلسَــمــاء فــي بُــنــيـانـه
وَتَــقــلبــت فــي مَــدارج ذَلِكَ المَـجـد
حَــــتّــــى جَـــلَســـت بَـــيـــنَ رعـــانـــه
مُــشــرِفــات لَكَ النُـجـوم وَأَنـتَ المَـر
ء يَـــدنـــو هُــنــاكَ مِــن زبــرقــانــه
أَنـــتَ اِشـــعــاع ذَلِكَ القَــبَــس المَــل
قــي ضِــيــاء الهُــدى عَــلى ســودانــه
أَنــتَ ســلســال تِــلكــم الديــم اللا
تــي اِنــتَــظَــمـنَ الثَـرى إِلى ضَـمـآنِهِ
أَنــتَ مَــن كــانَــت القُــلوب مَــراقــي
ه وَحُــب القُــلوب مَــرقــى حَــنــانــه
أَنــتَ مَــن تــذكــر البِــلاد أَيـاديـه
وَتَـــنـــســى الصَــنــيــع مِــن أَخــدانِهِ
جــيــر مَــولاي كَــم لَكُــم مِــن أَيــادٍ
فَـــوقَ ســـح الربـــاب أَو تَهـــتــانــه
مُـــورِقـــات أَكــفــهــا مِــثــلَمــا يَــو
رق جــثــل النَــبــات مِــن أَفــنــانــه
قَــــد تَــــوَفَـــرَت لِلسَـــمـــاح وَمـــا ش
ل يَــد الشَــيــخ مــثــل حَــد سِــنـانـه
كَــم غَــلى مــرجــل المُــروءة فـي صَـد
رك لَمــا اِســتَــثَــرت مِــن بُــركــانــه
وَاَنَـــرت الطَـــريــق لِلنَــشــء إِذ كــا
نَ حَــمــاس الشَــبــاب فــي طُــغــيـانـه
ازهـــري البَـــيـــان مـــاذا يَـــقـــول
الشــعــر عَـنـكُـم وَحـيـل دُون بَـيـانـه
هــبــه مَــولاي مـا تـعـاوره الأَفـلا
س أَوهــبــه مُــشــرِفــا مِــن مَــكــانــه
لَم يُــغــادره قَــومــه فــي يَـد العـا
ئث فــيــهِ المَــجــد دُون اِمــتِهــانــه
أَتَـــرانـــا نَــجــيــد فــيــكَ مَــقــالاً
أَم تَـــرانـــا نَــشــط عَــن اِتــقــانــه
قــبــر الشــعــر حِــنـيـئذ قَـبـر الرا
قــد بَــيــنَ العَــراء مِــن نــعــمـانـه
قَــبــر الشــعــر مِــن لدن حــقــب مَــرَ
ت وَمـــاتَ القَـــريـــض فـــي حــســانــه
نَــحــنُ نَــشـكـو إِلَيـكَ عَـصـراً تَـبـاهـى
بِــأَقَــل بَــيــنَــنــا عَــلى سُــحــبـانـه
نَــحــنُ نَــشــكــو إِلَيــكَ زائف اشــعــا
ر مـــراهـــا الزَمــان مِــن شــبــانــه
كُــــــل ذي لَوثــــــة تَـــــحـــــس رؤولا
بَـــيـــنَ شــدقــيــهِ أَو عَــلى أَذقــانِهِ
ذاكَ رَب القَــــريـــض رَب قَـــوافـــيـــه
أَمـــيـــر البَــيــان فــي حُــســبــانــه
أَنــا وَحـدي أَسـتَـصـرخ العَـدل فـيـكُـم
وَأَحـــيـــي القَــضــاء فــي إِنــســانــه
مـــا إِلى الرَفـــد قَــد مَــدَحــت وَمــا
مــثــل قَــنـاتـي تَـليـن مِـن لَمـعـانـه
عــمــر مَــولاي مــا أَطــبــانــي سـحـر
المـال يَـومـاً لِرَغـبـة فـي اِخـتِـزانه
وَأَنـــا المَـــرء مَـــن عَـــرَفــت أَبــاء
وَعـــــزوفـــــاً عَــــن ذله وَهَــــوانــــه
لَكَ يـــا صـــاحـــب الفَـــضــيــلة آيــا
ت قَـــصـــيـــدي وَمُـــرسَـــلات رهـــانــه
لَســتُ أَرمــي عَــلى عَــواهــنــه القَــو
ل وَلَســت الحــصــور فــي تِــبــيــانــه
لِي فــي الشــعــر كَــفـة لَم تَـشَـل قَـط
وَغَـــيـــري الشـــؤول فـــي مِــيــزانــه
أَنــــا إِن عــــشــــت قَــــد ضـــفـــرت لَ
كُــم غـاراً كَـغـار الرَشـيـد بـغـدانـه
لَم تُــــتَــــوَج بِهِ قَــــيـــاصـــرة الرُو
مــان فــيـمـا اِنـتَـقـيـت مِـن أَلوانـه
لِيَـــكـــاد اليَــراع يَهــتَــز مِــن شَــو
ق فَـــيُـــمـــلي عَـــلي وَحــيّ جِــنــانــه
إِن قـــدســـاً يَـــفـــيـــض مِـــنــكَ حَــري
إِن يَــبُــث الحَــيــاة بَــيــنَ كِــيـانـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك