يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا

30 أبيات | 606 مشاهدة

يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا
قَــد أَطَـلتَ التَـغَـيُّبـا
إِنَّ ديــــوانَــــكَ الَّذي
ظَـــلَّ سِـــرّاً مُــحَــجَّبــا
يَـشـتَـكـي اليُـتـمَ دُرُّهُ
وَيُــقــاسـي التَـغَـرُّبـا
صــارَ فــي كُــلِّ بَــلدَةٍ
لِلأَلِبّـــاءِ مَـــطــلَبــا
جـــاءَنـــا كــامِــلٌ بِهِ
عَـــرَبِـــيّـــاً مُهَـــذَّبــا
تَــجِـدُ النَـصَّ مُـعِـجِـبـا
وَتَـرى الشَـرحَ أَعـجَـبا
أَنـتَ فـي القَـولِ كُـلِّهِ
أَجـمَـلُ النـاسِ مَـذهَبا
بِــأَبــي أَنـتَ هَـيـكَـلاً
مِــن فُــنــونٍ مُــرَكَّبــا
شــاعِــراً أَم مُــصَــوِّراً
كُـنـتَ أَم كُـنـتَ مُطرِبا
نُــرسِــلُ اللَحــنَ كُــلَّهُ
مُـبـدِعـاً فـيـهِ مُـغرِبا
أَحـسَـنَ النـاسَ هـاتِفاً
بِــالغَــوانـي مُـشَـبِّبـا
وَنَــزيــلَ المُــتَــوَّجــي
نَ النَـديـمَ المُـقَـرَّبا
كَــم سَـقـاهُـم بِـشِـعـرِهِ
مِــدحَــةً أَو تَــعَــتُّبــا
وَمِـنَ المَـدحِ مـا جَـزى
وَأَذاعَ المَــنــاقِــبــا
وَإِذا الهَــجــوُ هــاجَهُ
لِمُـــعـــانـــاتِهِ أَبـــى
وَرَآهُ رَذيــــــــــــــــلَةً
لا تُـمـاشـي التَـأَدُّبا
ما رَأى الناسُ شاعِراً
فــاضِـلَ الخُـلقِ طَـيِّبـا
دَسَّ لِلنــاشِــقــيـنَ فـي
زَنـبَـقِ الشِـعـرِ عَقرَبا
جُـلتَ فـي الخُلدِ جَولَةً
هَل عَنِ الخُلدِ مِن نَبا
صِــف لَنــا مــا وَراءَهُ
مِــن عُـيـونٍ وَمِـن رُبـى
وَنَـــعـــيـــمٍ وَنَـــضــرَةٍ
وَظِــلالٍ مِــنَ الصِــبــا
وَصِــفِ الحــورَ مـوجَـزاً
وَإِذا شِــئتَ مُــطــنِـبـا
قُم تَرى الأَرضَ مِثلَما
كُـنـتُـمـو أَمـسِ مَـلعَبا
وَتَـرى العَـيشَ لَم يَزَل
لِبَـنـي المَـوتِ مَـأرَبا
وَتَــــرى ذاكَ بِــــالَّذي
عِــنــدَ هَــذا مُــعَـذَّبـا
إِنَّ مَـــروانَ عُـــصــبَــةٌ
يَـصـنَـعـونَ العَـجـائِبا
طَـوَّفـوا الأَرضَ مَشرِقاً
بِــالأَيـادي وَمَـغـرِبـا
هــالَةٌ أَطــلَعَــتـكَ فـي
ذِروَةِ المَـجـدِ كَـوكَـبا
أَنـتَ لِلفَـتـحِ تَـنـتَـمي
وَكَـفـى الفَـتـحُ مَنصِبا
لَســتُ أَرضــى بِــغَـيـرِهِ
لَكَ جَــــدّاً وَلا أَبــــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك