يا اِبن عبد العزيز إنّ فؤادِي

31 أبيات | 542 مشاهدة

يـا اِبـن عبد العزيز إنّ فؤادِي
مــنــذ فـارقـتـنِـي عـليـك جـريـحُ
إنَّ جَــفْــنِـي عـليـك حـزنـاً جـوادٌ
وهــو فــي كـلّ مـن سـواك شـحـيـحُ
عَذَلونِي وما اِستَوى عِندَ أهْلِ الْ
نَــصْــفِ والعَــدْلِ ســالمٌ وجــريــحُ
داءُ قـلبِـي يُدوى وفيهِ من الأشْ
جـانِ مـا فـيـه ما يقول الصَّحيحُ
وإذا لم تـكـنْ مُـصـيـخـاً إلى عَذْ
لٍ فَـــســـيّــان أَعــجَــمٌ وَفَــصــيــحُ
لي لســـانٌ ومـــدمــعٌ حَــمَــلا رُزْ
ءَك ذا كــــاتــــمٌ وذاك يـــبـــوحُ
ويـرانـي الصّـحـيحَ من ليس يدري
أنّ غـيـرِي هـو السَّلـيـمُ الصَّحـيحُ
وَبــرَغْــمــي عَـريـتُ مـنـكَ وبُـوعِـدْ
تَ ردىً وَاِحـتَـوى عَـليـكَ الضّـريـحُ
مُــفــردٌ وَالأنــيـسُ عَـنـكَ بَـعـيـدٌ
لَيـــس إلّا جَـــنـــادلٌ وصـــفــيــحُ
وغــمــامٌ مـوكّـلُ الجَـفْـنِ بـالقَـطْ
رِ ووُرْقٌ مـــن الحـــمــامِ يــنــوحُ
لَيـسَ يَـنـجـو مـنَ الحِـمـامِ مـليحٌ
لا ولا صــادقُ الضّــرابِ مُــشـيـحُ
وإذا أمّــك الحِــمــامُ فــمـا يُـغْ
نِــي مــن الطّـيـرِ بـارحٌ وسَـنـيـحُ
وَمِـنَ اِيـنَ البـقـاءُ والجسمُ تُربٌ
يَــتَــلاشــى وإنّــمــا الرُّوحُ روحُ
وَإِذا غـايَـةُ الفـتـى كانتِ المو
تَ فـمـاذا التَـعـمـيـمُ والتّمليحُ
كــلُّ يــومٍ لنـا بـطُـرقِ الرّزايـا
طَـــلَبَ الغُـــنْـــمَ رازحٌ وطـــليــحُ
رائِحٌ مــــــا لهُ غـــــدّوٌ وَإمّـــــا
ذو غــــــدوٍّ لكـــــنّه لا يـــــروحُ
وإذا فـاتـنـا غَـبـوقُ المـنـايـا
بِـاِتّـفـاقِ الزّمـانِ فـهـو الصَّبوحُ
كـم لنـا مودَعاً إلى ساعةِ الحش
رِ بــبــطـنِ التّـرابِ وجـهٌ صـبـيـحُ
وجــليــلاً مــعــظّــمــاً كــان للآ
مـالِ فـيـه التّـرحـيـبُ والتَّرشيحُ
أيّهـا الذّاهـبُ الّذي طاحَ والأح
زانُ مِــنّــا عــليــه ليـس تَـطـيـحُ
لا عرفتَ القبيح في دارك الأخ
رى فـمـا كـان مـنـك فـعـلٌ قـبيحُ
ليس إلّا الصّلاة والصّوم والتَّسْ
هـيـدُ جُـنـحَ الظّـلامِ والتّـسـبـيحُ
وحــديــثٌ تَــرويـهِ مـا فـيـه إلّا
واضــــحٌ نــــيِّرٌ وحـــقٌّ صـــحـــيـــحُ
إِنّ قَـومـاً مـا زالَ حـشواً لأَضلا
عِـــك ودٌّ لهـــمْ نـــقِـــيٌّ صـــريـــحُ
لك وِرْدٌ مـن حـوضـهـمْ غـيـرُ مطرو
قٍ وبـــابٌ إليـــهـــمُ مـــفـــتـــوحُ
وَاِلتِــقــاءٌ بِهـم وحـولَهُـمُ النّـا
سُ فـــذا خـــاســـرٌ وذاك ربـــيــحُ
والثّــوابُ الّذي يــضــيــق بـقـومٍ
هــو مــن أجــلهـمْ عـليـك فـسـيـحُ
لَسـتُ أَخـشـى عـليـكَ عُـسراً ومنهمْ
لك مُـــعـــطٍ ونـــافـــحٌ ومُــمــيــحُ
فَــسَــقـى قَـبـرَك الّذي أَنـتَ فـيـهِ
مُــســبِــلٌ هـامـلُ السّـحـابِ سَـفـوحُ
كـــلَّمـــا جــازه غــمــامٌ نــزيــحٌ
جـــاءَه مُـــثــقَــلُ الرَّبــابِ دَلوحُ
وإذا زاره الرّجــــالُ فــــلا زا
ل عـليـهـم مـنـه الذَّكـاءُ يـفـوحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك