يا برقُ ألاّ عُدْتَ ذاك الأبْرَقَا
48 أبيات
|
266 مشاهدة
يــا بــرقُ ألاّ عُــدْتَ ذاك الأبْــرَقَــا
وأطـــلْتَ فـــيـــه تـــلألؤاً وتــألُّقــا
وجـمـعـتَ شـملَ المزنِ في الدار التي
ألفــيــتَ شَــمْــلَ جــمــيـهـا مـتـفـرقـا
داراً هَــرَفْــنَــا فـي مـعـالمـهـا دمـاً
لمّــا تــوهــمــنــا المـعـالمَ مُهْـرَقـا
طــفــقــتْ تــجـددُ مُـخْـلَقَ الشـوقِ الذي
تـرك الجـديـدَ مـن التـصـبـرِ مُـخْـلَقـا
مــا كـان أحـسـنَ مـا يـكـونُ لقـاؤُنـا
إذ نـلتـقـي مـنـهـا بـأحْـسَـنِ مـلتـقـى
أيــامَ لا أخــشــى مـن الواشـي الذي
مـــن عـــذله يُــخــشــى عــليَّ ويُــتَّقــى
أيــامَ ثــنــى عــنـه الوصـالُ عـنـانَهُ
وجــعــلتُ مـغـربـهـا لعـيـنـي مـشـرقـا
أَقْــصِــرْ فــللأيــامِ عــنــدي حُـكْـمـهـا
إذ عُـوْدُ ذاك العـيـشِ فـيـهـا مـورقـا
لا تــلْحَـنـي إن أَنْـفَـذَتْ حُـرَقُ الهـوى
مــســاءَ الجــفـون تـهـلُّلاً وتـرقـرقـا
مــا كــنــتُ أوَّلَ مــوســرٍ مِــنْ عــبــرةٍ
فــقـضـى بـهـا دَيْـنَ الفـراقِ وأَمـلقـا
وندى أبي الحسن الذي اعتقدَ الندى
خُــلُقــاً ولمَّاــ يــعــتــقــدهُ تَــخَـلُّقـا
لقـد انـتـضـى مـنـه الأمـيـرُ مـهـنّداً
عــضــبــاً لهــامـاتِ الخـطـوبِ مـفـلِّقـا
أضْـــحَـــتْ له تــلك الرويّــةُ قــائمــاً
والعــزمُ حــدّاً والطــلاقــةُ رونــقــا
حــصــنُ الشــآمِ المـبـتـنـي مـن رأيـه
ســوراً عــلى أرضِ الشــآم وخــنــدقــا
لولا تَــــيَــــقُّظـــُهُ لَمَـــزَّق بَـــدْرُهَـــا
مــن حَـضْـرِهـا مـا كـان قـبـل مُـفَـرَّقـا
كــلف البــنــان بــأفْــعــوانٍ مُــطْــرِقِ
لا بـل يـفـوقُ الأفْـعُـوانَ المـطـرقـا
عــيـنُ السـليـمِ إلى الرُّقَـى وسـليـمُهُ
مــتــيــقّــنٌ أنْ ليــس تَـنْـفَـعُهُ الرقـى
قــلمٌ إذا مـا سـار يـقـدمُ مـوكـبَ ال
آراءِ كـــان له الفـــضــاءُ مــطــرَّقــا
تــلقــاه أخــرسَ نــاطــقـاً وكـفـى بـه
أُعــجــوبــةً مــن اخــرسٍ أن يــنــطـقـا
يـرد القـريـبَ مـن المـوارد أشـهـبـاً
جــونــاً ويـصـدرُ حـيـن يـصـدرُ أبـلقـا
ومــتــى تــلاحــظْهُ العــيْــونُ مـسـوَّداً
تــحــسـبْه مـن حُـسْـنِ السـوادِ مُـخَـلَّقـا
طــبٌّ بــتــنــمــيــقِ الكــلامِ كــأنـمـا
يـعـطـيـكَ وشـيـاً فـي الطـروسِ مـنـمَّقا
تِــرْبُ الحــيــاةِ وربــمــا فَـتَـحَـتْ بـه
يــقــظــاتُهُ بـابَ الحِـمـامِ المـغـلقـا
الله وَفَّقــــــــــــــــــــَهُ لإدراكِ الذي
تــهـوى النـفـوس فـمـا يـزالُ مُـوَفَّقـا
مـــا ضـــرَّه فــي حــيــث وجَّهــَ حــزمــه
ألاَّ يــوجِّهــ جــحــفــلاً أو فــيــلقــا
ســلْ تــجــنِ عـن عَـوْدِ السـؤالِ وبـدئه
أذكــى مــن المـسـكِ الذكـيِّ وأعـبـقـا
مَـــنْ بـــثَّ فـــي الآفـــاقِ مــن آرائه
جــيـشـاً مـحـيـطـاً بـالرعـيـة مُـحْـدِقـا
وأفــاء رجــم القــرمــطــي مــكــذَّبــاً
عــنــد الذيــن تــوهَــمــوهُ مُــصَــدَّقــا
جــهــلا بــأنَّ الحــربَ تــبـدو جـدولاً
وتــعـودُ حـيـن تـعـودُ بـحـراً مُـتْـأقـا
حـــتـــى إذا رام الذهـــابَ مـــوليــاً
وجــد الرحـيـبَ مـن المـذاهـب ضـيّـقـا
هــجــم الفــنـاءُ عـلى بـقـيـةِ نـفـسـه
فـثـوى الفـنـاءُ بـهـا أحقَّ من البقا
كــم فــوقَ قــســطَــلهِ له مــن قــسـطـلٍ
مــلأت مُــلاءَتُهُ الفــضــاءَ السَّوهـقـا
وأوان جــاشَ الرومُ لم يــتــرك لهــم
جــأشــاً يــتــاركُ أَفْــكَـلاً أو أَولَقـا
ركـبـوا الجـبـالَ الصمَّ فانهالت بهم
مـن خـوفِ وقـعـتـه كـما انهالَ النَّقا
أَنَــجــا مــن الأهـوالِ مـنـهـم مَـفْـرقٌ
فــتــشــيِّبــُ الأهـوالُ ذاك المـفـرقـا
شَـرعَ ابـن يـحـيـى النـفّـرِيّ مـنـاقـباً
أخــذت عــليــه بــالشـريـعـة مـوثـقـا
فـعـلا مـن الهـضَـبـاتِ مـا لا يُـعتلى
ورقــى مـن الدرجـات مـا لا يـرتـقـى
مــتــعــشــقــاً حُـسـنَ الثـنـاءِ مـبـرّءاً
مــن أن يــكــونَ لغــيــره مــتـعـشـقـاً
لو كـان فـي زمـن المـرازبةِ الأولى
داوتْ حــلومُهُــمُ الزمــانَ الأخــرقــا
أَنــســاهــمُ بــهــرامَ جــورَ تــدفــقــاً
عــنــد الخــطــوبِ ويــزجــردَ تــبـعُّقـا
يــا أيــهــا البــانـي مـراتـبَ سـؤددٍ
أضـحـى بأدناها في تعظيمها متأنّقا
هــي حُــلَّةُ المــجــدِ التــي لو أنَّهــا
لِلُّبــسِ كــانــت ســنـدسـاً واسـتَـبـرَقـا
أَغـرقـتَ فـي نُـصـح الأمـيـر ولم يَـقُم
بـالنـصـح مـن لم يُـلْفَ فـيـه مُـغـرقـا
وهـــو الذي مـــلأ الشـــآمَ بـــعــدله
حـتـى اسـتـنـامَ شـآمـنـا واسـتـوسـقـا
سُـــمِّيـــ ذكـــاءً فـــي الحــروبَ لأنــه
يــذكــي الحــروبَ مـصـمـمـاً ومـحـقـقـا
ومـــحـــرِّقٌ لو لمْ يُـــحَـــرِّقْ بــابــنــهِ
مــائةً تــمــامــاً لم يُــسَــمَّ مــحـرِّقـا
خُــذْهــا تَــحُــثُّ إِليــكَ أفــئدةَ الورى
شــوقـاً كـمـا حـثَّ الحـداةُ الأيـنـقـا
تــذرُ الفــرزدقَ وهــو شــاعــرُ خـنـدفٍ
مــتــمــنــيــاً ألاَّ يــكــونَ فــرزدقــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك