يا بروقاً على ربى يبرين
49 أبيات
|
177 مشاهدة
يـــا بـــروقــاً عــلى ربــى يــبــريــن
أيّ بــيــض أغــمــدتَ بــيــن جــفــونــي
نـــحـــرت نـــصـــلك الكـــرى فـــلهــذا
ســالَ مــن مــقــلتــي دمٌ مـن شـجـونـي
وحــــكـــت رونـــق الثـــغـــور إلى أن
ضــحــكــت بــالبــكــا ثـغـور العـيـون
آه للثــغــر والفــم العــذب أمــســى
مــنــهـمـا العـقـل بـيـن مـيـم وسـيـن
وغــريــر مــا زلت ألقــى الهـوى فـي
هِ بـــــدمـــــعٍ وافٍ وصــــبــــر خــــؤون
مـــا عـــذولي فـــي حـــبِّهــ بــرشــيــدٍ
لا ولا رأيُ نـــاصـــحِـــي بـــأمـــيـــن
وديـــــارٌ مـــــن الأحــــبَّةــــ أقــــوت
فـــصـــداهــا لبــعــدهــم كــالأنــيــن
درســــت فــــهــــي لا تُــــبـــيـــن إلاَّ
بــالأســى تــســتــفــزُّ قــلب الحـزيـن
أو أرى فـــي أراكـــهــا ضــوء ثــغــرٍ
كـــلَّمـــا ضــلَّ رســمــهــا يــهــديــنــي
مــعــهــد طــالمــا نــعــمــت وعــيـشـي
مــســتــمــاح اليــديــن غــيـر ضـنـيـن
بــــغــــصــــونٍ مـــن أرضـــه كـــقـــدودٍ
وقــــدود مــــن أهــــله كــــغــــصــــون
وجــنـان الخـلود يـفـتـح مـنـهـا الل
ثـــم صـــدغـــاً يـــظـــلّ كـــالزرفــيــن
كـنـت فـيـهـا أثـرى الأنام من الصب
وة واللهـــو والصـــبـــا والجـــنــون
بـــيـــن راحٍ مـــن الأبـــاريـــق مـــك
يـــول ولفـــظ مـــن الغـــنــا مــوزون
ذاك عــيــش مــضــى عــزيــزاً فـلا غـرْ
وَ لعــيــنٍ تــبــكــي بــمــاءٍ مــعــيــن
ووجــوه مــثــل الدنــانــيــر قـد عـا
لجـــهـــا دهــرهــا بــصــرف المــنــون
قــد رمــانــي بــضــرّ أيــوب مــنــهــا
كــــلّ خــــدٍّ بــــصــــدغـــهِ ذي النـــون
ثــم زالَ الصــبــا ومــن كـانَ يـصـبـي
وشــجــونــي كــمــا عــلمــت شــجــونــي
لســتُ أســلو تــلك المــحــاســن حــتَّى
يـــتـــســـلى النـــدى جـــلال الديـــن
ملتقى القصد مرتقى المدح مهوى ال
رفــد غــيــث الولي غــيــظ القــريــن
بــحــر فــقــه وإن تـشـأ فـابـن بـحـرٍ
فــي ضــروب البــيــان والتــبــيــيــن
وخــطــيــب يــكــفــي الخــطــوبَ بـلفـظ
يــســتــمــيــل الصــخــور بـالتـليـيـن
ســاجــع يــورق المــنــابــر مــيــســاً
فـــتـــلذّ الأســجــاع فــوقَ الغــصــون
وإمـــام المـــحـــراب يـــشــهــد عــلمٌ
حـــــازهُ أنـــــه إمــــام الفــــنــــون
وســريّ ضــاهــى الهــلال ارْتــفــاعــاً
وضـــيـــاء بــعــزمــه المــســتــبــيــن
ســـاور الفـــرقــديــن عــنــه إلى أن
أســـــلمـــــاه وتــــله للجــــبــــيــــن
ضـــاع مـــدحٌ يـــهـــدى لغــيــر عــلاه
ضــيــعــة البــكــر فــي يـد العـنـيـن
فـــعـــلت راحـــتـــاه فــي كــلّ عــســرٍ
مــثــل فـعـل المـضـاف فـي التـنـويـن
كـــــل يـــــوم فـــــتـــــوَّةٌ وفــــتــــاوٍ
مــنــقــذات الجــهــول والمــســكــيــن
قــســمــاً بــالضــحـى لديـه مـن البـش
رِ وبـــالليـــلِ مـــن يـــراعٍ أمـــيـــن
إنَّ نــظــم المــديــح فــرضٌ عــليــنــا
كــــلّ يـــوم لعـــزمـــه المـــســـنـــون
شـــبـــه النـــاس جـــوده بــالغــوادِي
كــاشْــتــبــاه الهــلال بــالعــرجــون
هــكــذا يــفــخــر المــحــاول فــخــراً
ليــس حــســن الوجــوه كــالتــحــسـيـن
شــــرفٌ فـــي تـــواضـــعٍ واحْـــتـــمـــال
فــي اقْــتــدارٍ وهــيــبــةٌ فــي سـكـون
لجـــأ الفـــضـــلُ مـــن عـــلاه لطـــودٍ
مــشــمــخــرٍّ ســامــي المــنــال ركـيـن
ويـــراع قـــد كــانَ مــربــاه قــدمــاً
فــي عــريــنٍ يــســقــى بــغـيـثٍ هـتـون
فـلهـذا فـي الجـودِ حـاكَـى حبا الغي
ث وحــاكـى فـي البـأسِ أسـد العـريـن
فــيــه ســحــر يــبــيـن عـنـا شـكـوكـاً
أيّ ســـحـــرٍ كـــمـــا رأيـــت مـــبــيــن
ووقـــــى كـــــلّ آمــــرٍ جــــلب القــــص
لمـــغـــنـــاه غـــيـــر مـــا مــغــبــون
مــن أنــاسٍ ســادوا وشــادوا مـعـالي
هـــم بـــشــدٍّ عــنــد الفــعــال وليــن
مــثــل بـيـضٍ مـن الظّـبـا رونـقـاً فـي
صــــفــــحــــاتٍ وحــــدّه فــــي مـــتـــون
مـــلكـــوا رايـــة البـــيــان وحــلُّوا
عــنــق الدهــر بــالكــلام الثــمـيـن
أيُّهــــا العــــالم الذي حـــصَّنـــ الدِّ
يـــن بـــأوراقِ كــتــبــه فــي حــصــون
أمــــر الله أن تــــســــود ويـــزهـــى
حــيــنــك المــجــتــلى عـلى كـلّ حـيـن
فـابْـق سـامـي المـحـلّ هامي العطايا
ســابــق المــجــد دائم التــمــكــيــن
واجْـتـل البـكـر مـن ثـنائيَ لا تحتا
ج مـــــن واصـــــفٍ إلى تـــــزيـــــيــــن
أنـــت أولى يـــا بـــحـــر عــلمٍ وبــرّ
كـــل وقـــت بـــمـــثـــل هـــذي النــون
سـلكـت راحـتـاك مـا اسْـتـصـعـب النـا
س مــن الجــودِ والعــلى فـي الحـزون
أصــــل كــــلّ الأنــــام مـــاءٌ ولكـــن
أنــــت مـــن رائقٍ وهـــم مـــن أجـــون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك