يا بني السِّمَّرِيِّ لا تَجشموني

44 أبيات | 218 مشاهدة

يــا بــنــي السِّمـَّرِيِّ لا تَـجـشـمـونـي
أن يُــثــيــر القــصــيــدُ كُــلّ دفـيـنِ
قــد تــجــاوزتُ مـا تـجـاوزت عـنـكـم
وتــغــاضــت عــلى قــذاكــمْ جُــفـونـي
فــبــعــثــتــم عــقــارب الشـرِّ عَـوْداً
وأمـــنـــتـــم بـــذاك غــيــرَ أمــيــن
لا يـــغـــرَّنَّكـــم بـــجــهــليَ حــلمــي
وارعـــوائي إلى حـــيــائي وديــنــي
إن ليـن المـهـزِّ فـي السـيـف أمـضـى
لغـــراريـــه فــي صــمــيــم الشــؤون
لســتُ بــالمَــعـزِل القـصـيِّ عـن الشَّرْ
رِ ولا فـــي ســـبـــيـــله بـــعَـــنــون
أتــقــي الشــرَّ جــاهــداً فــإذا مــا
حُـــمَّ حَـــمِّيــ تــركــتُهُ يــتــقــيــنــي
يـا بـنـي السِّمـَّريِّ لو لم تـهـيـجـوا
طــيــرَ جــهــلي لخـيَّمـتْ فـي الوُكـون
يــا بـنـي السـمـري هـيـهـات هـيـهـا
ت رجـــوتـــم مـــنـــي سِــقــاط أمــون
يــا بــنــي مُــعـمـل القـوادمِ دأبـاً
فــي صــمــاليــخ ســمــعــه المـأْفـون
كــان مــمــا يُــغــل فـي أذنـه الري
شــةَ حــتــى تــغــيــب فــي اللُّغـنـون
فــــإذا فــــارقَـــتْهُ صَـــبّ إليـــهـــا
واعــتــراه لفــقــدهــا كــالجــنــون
مـا سـمـعـنـا فـيـمـا سـمـعـنـا بأذنٍ
بُـــليـــت قــبــلهــا بــداء اللكــون
لئن اســــتــــحـــلَقـــتْ لذلك مـــمـــا
ســمــعــت مــنــكُــم خــقـيـقَ البـطـون
يــا بـنـي السـمـريّ أفـسـدتُـمُ النـسْ
ل وأفـــنـــيـــتُـــمُ مــنِــيَّ المُــتــون
فـــأجـــمُّوا الأيــورَ طــرفــة عــيــن
واتــركــوا فــضــل نُــطــفـةٍ لجـنـيـن
مـنْ عـذيـر النـسـاء والنـسـلِ مـنكم
أخـــذَ الله مـــنــكُــمُ بــاليــمــيــن
يــا بــنــي الســمــرِيّ قـد لزمـتـكـم
حُـرمـةُ الروم ويـحـكـم فـاحـفـظـونـي
أنـــا مـــنــهــم وهــم أَطــبــاءُ داء
بَــيْــن أحــشــائكـم بـطـيـء السـكـون
جُــلُّ مــا كــان مــن بــلاغ أبــيـكـم
وصـــفُه كـــلَّ عـــاقـــل بـــثَـــخـــيـــن
يــا بــنــي الســمــري مــا هَــنــواتٌ
بـــيـــن فــكَّيــْ أخــيــكــمُ حُــسْــنــون
بــعــضُ أضــراســه يــكــادمُ بــعــضــاً
فــهــي مــســنــونــةٌ بــغــيــر سَـنـون
لا دُؤوبٌ إلا دُؤوبُ رَحــــــــاهــــــــا
أو دُؤوبُ الرحـــى التـــي للمــنــون
لا تُــعـطِّلـ رحـاك يـا ابـن سُـليـمـا
ن فــليــس الثــوابُ فــيــهــا بــدون
قــســمــاً لو وقــفــتَهــا للمــسـاكـي
ن لمـــا مَـــسَّهــم غــلاءُ الطــحــيــن
فــاهـتـبـلْ أجْـر وقـفـهـا واتـخـذهـا
لك فــخــراً فــي دولة المُــسـتـعـيـن
فــــلهـــذا الأوانِ لا شـــك فـــيـــه
كــنــتَ عــلمـي تـروضـهـا مـنـذ حـيـنِ
مــا ظـنـنـتُ الإنـسـان يـجـتـرُّ حـتـى
كــنــتَ ذاك الإنـسـان عـيـنَ اليـقـن
يــا بــنــي الســمَّريِّ عَــيَّرتُــمــونــا
بــالصــيــاصــي تــطــاوُلا بـالقـرون
قــد تــنــاولتُــكـم بـمـا كـفَّ غـربـي
مُــعــرضـاً عـن نـسـائكـم فـاحـذرونـي
ولقـــد كـــنــت رُمــتــكــم بــهــنــاتٍ
هُــنَّ مــا هُــنَّ قــاطــعــاتُ الوتــيــن
فــثـنـت عـنـكُـمُ النُّهـى مِـنْ عـنـانـي
وأمـــامـــي مَـــمَـــدُّ شـــأوٍ بـــطــيــن
فـانـتـهـى المـنـتـهـون قـبـل عُرامي
وركــوبــي الفــنــونَ بـعـد الفـنـون
إن للشــعــر فــي قُــطــاطــةَ ســبـحـاً
إن تـــعـــرضــتُــمُ وأحــرجــتــمُــونــي
دونــكــم مُــشــكــل الهـجـاء نـذيـراً
بــفــصــيــحٍ مــن الهــجــاء مــبــيــن
وإن اســتــحــوذ الشــقــاءُ عــليـكـم
فــلســانــي بــمــا وأيــتُ رَهــيــنــي
أيـهـا الجـائرون فـي السـيـر قصداً
إن فــــي الجَــــوْر واديَ التـــنِّيـــن
فــيــمــيــنــاً لئن ضــللتــم هُـداكـم
لأحـــــلَّنَّكـــــم بــــمــــنــــزلِ هــــون
ثــم يــأبــى الهــجـاءُ أو يَـتـلافـى
وَكْــسَ مــا بــيــن غــثِّكــم وسـمـيـنـي
فـــأُوَفِّيـــكــمُــوهُ بــالصــاع صــاعــي
نِ وفــــاءً يـــســـوء وَجْه المَـــديـــنِ
لو جهلتُمْ ما دون ان تجهلوا الحل
مَ لعـــارضـــتـــكـــم بـــحـــلم رزيــن
لكــن الجــهــلُ والســفــاهـةُ فـيـكـم
بـــمـــكـــانٍ مـــن القــلوب مــكــيــن
فــقــليــلٌ مــن جـهـلكـم أن تـظـنـوا
بـــحـــليـــم ظـــنــونــكــم بــمَهــيــنِ
وثــــقــــيـــلٌ عـــليَّ ردُّ القـــوافـــي
لا بِــوتــري ولا بــشــكــرٍ ثــمــيــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك