يَا ثَالِثَ الْقَمَرَيْنِ أَنْتَ الْمُعْجِزُ

43 أبيات | 213 مشاهدة

يَـا ثَـالِثَ الْقَـمَـرَيْـنِ أَنْـتَ الْمُعْجِزُ
حُــسْــنــاً وَأَنْــتَ لِذَا وَذَاكَ مُــعَــزَّزُ
لِلَّهِ طَــــيْــــفُـــكَ إِذْ أَلَمَّ وَلِلدُّجَـــى
بُــرْدٌ بِــإِيــمَــاضِ البُــرُوقِ مَــطَــرَّزُ
وَالشُّهــْبُ تَــجْــنَـحُ لِلْغُـرُوبِ كَـأَنَّهـَا
أَسْــــرَارُ حُـــبٍّ خَـــوْفَ وَاشٍ تَـــرْمُـــزُ
حَـتَّى بَـدَا الصُّبـْحُ الْمُـنِـيـرُ كَرَايَةٍ
بَــيْـضَـاءَ فِـي هَـضَـبَـاتِ نَـجْـدٍ تَـرْكُـزُ
وَذَكَــتْ كَــعَــرْفِــكَ رَوْضَــةٌ أَزْهَـارُهَـا
عَــنْ زُهْـرِ شُهْـبِ الأُفْـقِ لا تَـتَـمَـيَّزُ
وَالْقُـضْـبُ كَـالأَلِفَـاتِ سَـاجِـعُ وُرْقِهَا
مِــنْ فَــوْقِهَـا هَـمَـزَاتُهَـا إِذْ تَـبْـرُزُ
وَالْوَرْدُ فِـــيـــهَــا أَوْجُهٌ مُــحْــمَــرَّةٌ
خَــجَــلاً وَنَــرْجِــسُهَـا عُـيُـونٌ تَـغْـمِـزُ
وَبِــأَيْــمُــنِ الأثَــلاَتِ رَبْــعٌ مَـاحِـلٌ
نِـــسْـــيَــانُهُ وَالصَّبــْرُ كُــلٌّ مُــعْــوِزُ
رَبْــعٌ عَــفَــتْهُ الرِّيــحُ إِلاَّ جُــثَّمــاً
نَــارُ الأَسَــى لِجَــنَــابِهَـا تَـتَـحَـيَّزُ
عَهْــدِي بِهِ وَالْعَــيْـشُ صَـفْـوٌ وَالصَّبـَا
أَنْــفٌ وَمَــوْعِــدُ كُــلِّ أُنْــسٍ مُــنْــجَــزُ
وَيُــزَهِّنـِي ذَاكَ التَـذَلُّلُ فِـي الْهَـوَى
فَــتَــذَلُّلِي فِــي العَـاشِـقِـيـنَ تَـعـزُّزُ
وَلَقَــدْ نَـظَـرْتُ إِلَى السُّيـُوفِ لَوَاحِـظٌ
أَبَـداً تَـكُـرُّ عَـلَى النُّفـُوسِ وَتُـجْـمِـزُ
وَرِمَـــاحُ أَعْـــطَـــافٍ تَهِـــزُّ بِــمَــأْزِقٍ
أَهْــلَ الْهَــوَى أَبْــطَـالُهُ لاَ تُـحْـجَـزُ
وَكَــأَنَّمــَا بِــيــضُ الْقِـبَـابِ كَـمَـائِمٌ
وَالْغِــيــدُ أَزْهَــارٌ تُــصَــانُ وَتُـحْـرَزُ
وَكَـــأَنَّمـــَا عُـــوجُ الْمَـــطِــيِّ أَهِــلَّةٌ
فِــي لَيْــلِ نَــقْــعٍ بِـالْبُـرُوقِ تَـحَـفَّزُ
وَكَــأَنَّمــَا الْعُــشَّاـقُ خَـلْفَ حُـدَاتِهَـا
وَرْقٌ لَهُـــنَّ بِـــشَـــجْـــوِهِـــنَّ تَـــمَــيُّزُ
وَعَلَى غَيَارَى الْحَيِّ إِنْ هَزُّوا الْقَنَا
بَــشَــرَى بِــلَبَّاــتِ الْفَــوَارِسُ تُـغْـرَزُ
وَتَـخَـيَّلـُوا لَيْـلَى هَـيَ الْبَـدْرُ الَّذِي
يُـــنْـــمَـــى إِلَيْهِ تَـــبَــرُّجٌ وَتَــبَــرُّزُ
مَــيَّاــسُ قَــدٍّ جَــالَ بَــيْــنَ بُـرُودِهَـا
خُــوطٌ لَعَــمْــرِي لَيْــسَ فِــيـهِ مَـغْـمَـزُ
لَمْ أَدرِ هَـلْ مِـنْ ثَـغْـرِهَا أَمْ أَدْمُعِي
عِــقْــدٌ يَــلُوحُ بِـجِـيـدِهَـا إِذْ تَـبْـرُزُ
وَلَقَــدْ تَــفُــضُّ حَـدِيـثَهَـا عَـنْ جَـوْهَـرٍ
يَــصْــبُـو إِلَيْه الجَـوْهَـرُ الْمُـتَـحَـيِّزُ
لَكِــنْ مَــدِيــحُ مُــحَــمَّدٍ مَــلِكُ الْوَرَى
أَشْهَـي لِقَـلْبِـي أَطْـنَبُوا أَوْ أَوْجَزُوا
مَــوْلاَيَ مُــعْـطـىً مُـلْك رَبِّيـ فَـسَـيِّدِي
بَــلْ قَــدْرُهُ أَعْــلَى وَوَصْــفِـيَ مُـعْـجـزُ
مَـلِكُ الْمُـلُوكِ وَمُـحـرِزُ الْمَجْد الَّذِي
قَــدْ جَــلَّ مِــقْــدَاراً وَجَــلَّ الْمُـحْـرِزُ
خَــيْــرُ السَّلـاَطِـيـنِ الْكِـرَامِ مُـمَـدَّحٌ
أَثْـــنَـــى عَـــلَيْهِ مُـــقَـــصِّدٌ وَمُـــرَجِّزُ
وَإِمَــامُ كُــلِّ إِمَــامِ هَــدْيٍ لَمْ يَـكُـنْ
لَوْلاَ تَـــعَـــزُّزُ قَـــدْرِهِ يَـــتَـــعَـــزَّزُ
أَمَـا المَـعَـالِي فَهْـيَ غَـيْـرُ نَـوَاشِـزٍ
عَــنْهُ وَيَــطْــلُبُهَــا سِــوَاهُ فَـتَـنْـشَـزُ
وَالْعِــلْمُ أَجْــمَـعُ فِـي يَـدَيْهِ مَـلاَكُهُ
وَإِذَا يُــدَارُ فَــمَـا سِـوَاهُ الْمَـرْكَـزُ
ذُو الْجِـدِّ إِنْ تَـنْبُو السُّيُوفُ فَسَيْفُهُ
مَـــاضٍ عَـــلَى كُــلِّ العُــدَاةِ مُــفَــوّزُ
ذُو السَّعـْدِ قَـامَ مَـقَـامَ كُـلِّ كَـتِيبَةٍ
مِـــلْء الأَبَـــاطِــحِ لِلْحُــرُوبِ تَــجَهَّزُ
أَمْــدَاحُهُ الْحُــسْــنَـى تُـوَشِّيـ دَائِمـاً
بِـيـضَ السُّيـُوفِ كَـمَـا انْـتَقَتْ وَتُطَرِّزُ
مَــسَــكَ الْمُهَــنَّدَ وَالْيَــرَاعَ فَـقِـرْنُهُ
مِــنْ ذَا وَذَاكَ لَهُ اسْــتَــمَــرَّ تَـحَـرّزُ
وَحَـمَـى الْبِـلاَدَ وَزَادَ أَمْـناً أَهْلَهَا
فَـدَنَـا الْبَـعِـيـدُ وَوُطِّنـَ الْمُـسْـتَوْفِزُ
بَــادِي السَّمــَاحَــةِ فَــاضِـلٌ مُـتَـفـضِّلٌ
فِــيــهِ وَإِلاَّ فِــي الْمَــدِيــحِ تَـحَـوُّزُ
مِـــنْ أُسْـــرَةٍ غُــرِّ الْوُجُــوهِ خَــلاَئِفٍ
تَـتَـضَاءَلُ الشُّهْبُ العُلاَ إِنْ يَعْتَزُوا
مِــنْ آلِ قَــحْــطَــانَ الَّذِيــن هُـمُ هُـمُ
وَالْخَــيْــلُ تَـعْـجَـلُ لِلنِّزَالِ وَتَـحْـفِـزُ
أَزْوَالُ أَيَّاــمِ الْحُــرُوبِ شِــعَــارُهُــمْ
طَـعْـنٌ عَـلَى الْقُـدُمِ الْفَـوَارِسِ مُـجْهِزُ
ألْقَـــوْمُ كُـــلٌّ مِــنْهُــمُ مُــتَــسَــابِــقٌ
فِـي حَـلْبَـةِ الْمَـجـدِ الأَثِـيـلِ مُـبَرِّزُ
وَهُـمُ الَّذِيـنَ تَوَارَثُوا الشَّرَفَ الَّذِي
يُــغْــنِــي مَـآثِـرَهُ الزَّمَـانُ وَيَـكْـنِـزُ
وَمُــحَــمَّدٌ فِــيــهِــمْ أَجَــلُّ خَــلِيــفَــةٍ
وَأَغــــرُّ نَـــدْبٍ بَـــذْلُهُ لاَ يُـــعْـــوِزُ
أَسْـدَيْـتَهَـا نِـعَـمـاً زَكَـتْ وَمَـوَاهِـبـاً
بِـالْفَـقْـرِ مَـنْ خَـلُصَـتْ لَهُ لاَ يُـنْـبَزُ
فَــــلَدَيَّ أَرْحَـــبُ حَـــيِّزٍ لِوُفُـــودِهَـــا
أَبَــداً وَلِلْحَــمْــدِ الْمُــواصَــلِ حَــيِّزُ
وَوَعَـدْتَـنِـي وَعْـداً فَـمِـثْـلِي يَـرْتَـجِـي
إِنْــجَــازَهُ كَــرَمــاً وَمِــثْـلُكَ يُـنْـجِـزُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك