يا ثَرى النيلِ في نَواحيكَ طَيرٌ
26 أبيات
|
344 مشاهدة
يـا ثَـرى النيلِ في نَواحيكَ طَيرٌ
كــانَ دُنــيـا وَكـانَ فَـرحَـةَ جـيـلِ
لَم يَــزَل يَـنـزِلُ الخَـمـائِلَ حَـتّـى
حَــلَّ فــي رَبــوَةٍ عَــلى سَـلسَـبـيـلِ
أَقـعَـدَ الرَوضَ فـي الحَـياةِ مَلِيّاً
وَأَقــامَ الرُبـى بِـسِـحـرِ الهَـديـلِ
يا لِواءَ الغِناءِ في دَولَةِ الفَن
نِ إِلَيــكَ اِتَّجــَهــتُ بِــالإِكــليــلِ
عَــبــقَــرِيّـاً كَـأَنَّهـُ زَنـبَـقُ الخُـل
دِ عَــلى فَــرعِهِ السَــرِيِّ الأَسـيـلِ
أَيـنَ مِـن مَـسـمَـعِ الزَمـانِ أَغانِي
يُ عَــلَيــهِــنَّ رَوعَــةُ التَــمــثـيـلِ
أَيــنَ صَــوتٌ كَــأَنَّهــُ رَنَّةـُ البُـلبُ
لِ فـي النـاعِـمِ الوَريـفِ الظَليلِ
فـيـهِ مِـن نَـغمَةِ المَزاميرِ مَعنىً
وَعَـــلَيـــهِ قَــداسَــةُ التَــرتــيــلِ
كُـلَّمـا رَنَّ فـي المَـسـارِحِ إِن كُـن
تُ اِنـثَـنـى بِـالهُـتـافِ وَالتَهليلِ
كَـعِـتـابِ الحَـبـيـبِ في أُذُنِ الصَب
بِ وَهَـمـسِ النَـديـمِ حَـولَ الشَـمولِ
كَـيـفَ إِخـوانُـنا هُناكَ عَلى الكَو
ثَـرِ بَـيـنَ الصَـبـا وَبَـينَ القَبولِ
كَيفَ في الخُلدِ ضَربُ أَحمَدَ بِالعو
دِ وَنَـفـخُ الأَمـيـنِ فـي الأَرغـولِ
فَـــرَحٌ كُـــلُّهُ النَـــعـــيــمُ وَعُــرسٌ
كَـيـفَ عُـثـمانُ فيهِ كَيفَ الحَمولي
فَهَــنــيــئاً لَكُــم وَنِــعــمَـةُ بـالٍ
اِســتَــرَحـتُـم مِـن ظِـلِّ كُـلِّ ثَـقـيـلِ
إِنَّمـــا مَـــنــزِلٌ رُفــاتُــكَ فــيــهِ
لَبَــقــايــا مِــن كُــلِّ فَـنٍّ جَـمـيـلِ
ذَبُـلَت فـي ثَـراهُ رَيـحـانَـةُ الفَن
نِ وَجَــفَّتــ رَيــحـانَـةُ التَـمـثـيـلِ
قــامَ يَــجــزي سَـلامَـةً فـي ثَـراهُ
وَطَــنٌ بِــالجَــزاءِ غَــيــرُ بَــخـيـلِ
قَـد يـوفي البِناءَ وَالغَرسَ أَجراً
وَيُـكـافـي عَـلى الصَـنـيعِ الجَليلِ
مُـحـسِـنٌ بِـالبَنينِ في حاضِرِ العَي
شِ وَفــي سـالِفِ الزَمـانِ الطَـويـلِ
وَيُـعِـدُّ الضَـريـحَ مِـن مَـرمَرِ الخُل
دِ الكَــريــمِ المُهَـذَّبِ المَـصـقـولِ
يَـدفُـنُ الصـالِحـينَ في وَرَقِ المُص
حَــفِ أَو فــي صَــحـائِفِ الإِنـجـيـلِ
مِـصـرُ فـي غَـيبَةِ المُشايِعِ وَالحا
سِــدِ وَالحـاقِـدِ اللَئيـمِ الذَليـلِ
قـامَـتِ اليَـومَ حَـولَ ذِكراكَ تَجري
وَطَــنِــيّــاً مِـنَ الطِـرازِ القَـليـلِ
مِـن رِجـالٍ بَـنَـوا لِمِـصـرَ حَـديـثاً
وَأَذاعــوا مَــحــاسِــنــاً لِلنــيــلِ
هُـم سُـقاةُ القُلوبِ بِالوُدِّ وَالصَف
وِ وَهُــم تــارَةً سُــقــاةُ العُـقـولِ
لَيــسَ مِـنـهُـم إِلّا فَـتـىً عَـبـقَـرِيٌّ
لَيـسَ فـي المَجدِ بِالدَعِيِّ الدَخيلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك