يا جامعة الحسن هل لصبك ذا زاد
77 أبيات
|
532 مشاهدة
يـا جـامـعـة الحـسـن هـل لصـبك ذا زاد
مـن قـربـك يـحـيـيـه فـالغـرام بـه زاد
قـد بـان مـن البـيـن صـبره وبه الحين
قد حان وما خان في الوداد بل ازداد
مـــنـــى بــوصــال لمــن بــهــجــرك صــال
مـا حـال بـه الحـال عن هواك ولا حاد
صـــبّ دنـــف صـــب كـــالبــحــار دمــوعــا
بــالروح وبــالمــال فـي مـحـبـتـه جـاد
كــم عــالج مــن لاعــج وعــاجــل ســقــم
اذ كــابـد مـن كـائد العـواذل أنـكـاد
قــد جــدّبــه الوجــد والبــعــاد قــلاه
وانــحــل قــواه فــنــى بــحــبـك أوكـاد
يــهــواك مــن الذرّ بــل وقـبـل وطـفـلا
فــي المــهــد وللحـد شـوقـه لك يـزداد
قـــد شـــاب ومـــا شـــاب حــبــه بــســلوّ
مــا مــال لمــن لامــه وأكــثـر تـرداد
هــل آن بــأن تــنــعــمــى بـطـيـب لقـاء
يـا سـعـدى ان جـدت يـا سـعـاد بـاسعاد
مــن لحــظــك فــوّقــت للمــحــب ســهـامـا
لم تــخــط فـكـانـت لمـن أحـب بـمـرصـاد
كـم فـى شـرك الجـفـن كـم رمـيـت كئيبا
مــثــلى وعـصـيـبـا له لحـاظـك قـد صـاد
لوّحــت بــاســمــاء فــي ســعــاد وأسـمـا
والمــقــصــد أســمـى وللمـقـاصـد قـصـاد
مـا القـصـد ومـا السـؤل غـير مدحى طه
الفــاخــر جــدّا والامــهـات والاجـداد
المــظــهــر للديــن والمــبــيــد عــداه
والمــلبــس للمــلبـسـيـن مـلبـس احـداد
مــن ذلل صــعــبــا كــمــا أذل عــصــيــا
بـــالبـــأس وللبـــوس ردّ رائد الحـــاد
مــن عــاجــل مـن عـالج العـلوج بـعـضـب
قــد بــضــع أوصــاله مــبــضــعـه الحـاد
مــن كــان نــبــيــا ومــا تــكــوّن كــون
الســائق للجــود مــنــه سـابـق ايـجـاد
مـن بـرّح فـي الحـرب بـالمـعـانـد دينا
اذ أنــجــده الحــق بـالمـلائك أجـنـاد
مــن أيــد بــالرعــب مـن مـسـيـرة شـهـر
مـن فـاق على العرب والاعاجم اذ ساد
مــن قــاتــل مـن قـابـل الهـدى بـضـلال
حـتـى اتـضـح الحـق كـالضـحـى وبـه شـاد
مـن يـحـمـد صـوغ المـديـح فـيـه ويـحلو
كـم طـاب لمـن فـاه فـيـه طـيـب انـشـاد
مــن جــاء بــشــرع يــهــدّ عــرش مــريــب
فـالبـاطـل مـن مـنـذ جـاءنـا وبدا باد
مــن كــمــل خــلقــا وحــاز أحــسـن خـلق
مـن فـاق عـلى الخـلق حضرهم وكذا باد
مــن ليــلة مــيــلاده مــنــازل بــصــرى
ضــاءت فــرآهــا بــدور مــكــة أشــهــاد
مــن أمّــتــه الخـيـرة الاخـيـرة تـأتـى
فـي البـعث على السابقين أعدل أشهاد
مـن سـار كـبـرق عـلى البـراق للاقـصـى
مــن مــنــزلة والانـام صـوتـهـمـو هـاد
مــن قــرّبــه الله قــيــد قــاب وأدنــى
لاقــرب مــكــان بـل اصـطـفـاه لاشـهـاد
مـــن أمّ بـــرســل الاله ثــم تــســامــى
والفــرش ســخــيــن وبـالهـنـاء له هـاد
مــن أرســله الحــق رحــمــة وبــشــيــرا
للخــــلق وللحـــق داعـــيـــا وله هـــاد
مــن راوده الشــمّ أن تــكــون نــضــارا
ان شــا فــأبــاهــا وكــان أزهـد زهـاد
مــن كــلمــه الضــب والبــعــيــر وصـخـر
والبــدر له انــشــق للاوامـر مـنـقـاد
مــن ظــلله فــي الهــجــيــر ظــل سـحـاب
قـد ظـل له حـيـث صـار سـار بـه انـقاد
مــن كــف بــكــف الحــصــى جـنـوس جـيـوش
جــاســوا وبــكـف الثـرى نـواظـر نـقـاد
مـــن حـــنّ له الجـــذع والذراع بـــســم
قــد أخــبــره ذاكـرا مـكـيـدة مـن كـاد
مـن ذل له الثـلب ثـم ذلله والفـحلان
وكــــــل لطــــــوع مــــــالكــــــه عــــــاد
مــن أعــذب عــيــنــا وردّهــا وشــفـاهـا
بـالتـفـل والايـمـا ومـا بـلمـسته عاد
مـــن صـــارع أقــوى مــعــاصــر فــرمــاه
كــالريــشـة فـي صـرصـر بـه هـلكـت عـاد
مــن حــام عــلى الغـار اذثـواه حـمـام
قــد عــشــش فــورا كــأن ذاك بـمـيـعـاد
مـن بـادره العـنـكـبـوت يـحـكـم نـسـجـا
نــسـخـا لعـقـول شـقـوا نـحـوه لابـعـاد
مــــن آدم والرســــل والخـــلائق طـــرّا
كــــل لولاه مــــع اللواء غـــدا غـــاد
مــن أشــبــع ألفـا مـن الجـيـاع بـصـاع
زادا وظــمــاء بــه ارتـووا ولهـم زاد
مــن جــال بــبــدر فــلم يــذر بـذراهـا
آجـــال كـــمـــاة وللقـــليــب لهــم ذاد
مــن هــلل فــانــهـال كـالكـثـائب صـخـر
فـي الخـنـدق مـذ ردّ مـن صـلابـتـه راد
مـن أثـر فـي الصـخـر مـذ مـشـى قـدمـاه
لا ظـل له فـي انجلا الضحاء وان راد
مــن عــظــمـة الله فـي الكـتـاب بـوصـف
فــيــه وعــليــه الصــلاة أشــرف أوراد
مــن زاد حــنــيــن العـدا بـه بـحـنـيـن
اذ صــيــر أهــليـه فـي المـهـالك ورّاد
مــن فــى يــده ســبــح الحــصــاء وسـحـت
ســبــعــا ســحـب اذ دعـا لطـالب امـداد
مــن قــات ألوفــا بـنـحـو حـفـنـة تـمـر
واســتــوســق مـنـهـا بـقـدر ذلك أمـداد
مــن مـلتـه فـي المـلا المـليـة فـخـرا
الســمـحـة والسـهـلة الكـثـيـرة أعـداد
مــن حــف بــحــفــظ وعــصــمــة فــكــفــاه
مــولاه حــراســا ولم يــكــله لاعــداد
مــن مــعــجــزه أعــجـز الانـام ولو أن
الكــل تــصــدّوا لهــا كــأمــهــر عــداد
مــن خــص بــصــحــب هــم الائمــة حــقــا
فـي السـلم كـرام وفـي المـعـامع آساد
آووه وودّوه والاقـــــــــارب صـــــــــدّوا
عـــنـــه وتـــصـــدّوا له أذيـــة حـــســاد
أعــلى رتــب المــجـد والفـخـار وأغـلى
حــلوا وتــحــلوا فــمـن أحـبـهـمـو سـاد
للديــــن نــــجــــوم وللعــــداة رجــــوم
هــم طــب ســقــام لروحــنــا والاجـسـاد
قــوم عــوج الخــلق قــوّمــوه وقــامــوا
لله فــكــم أصــلحــوا لمــحـكـم افـسـاد
حــزب رضـى الله عـنـهـمـو ورضـوا عـنـه
اســتــمــســك كــلّ بــحــبـل أشـرف عـبـاد
يــا ســعــد مــريــد ويــاشــقــاء مـريـد
بـالبـغـض لهـم بـاء فـي المآل بابعاد
يــا صــاح تــمــســك بــحــبــهـم وتـمـسـك
مـن عـطـر ثـنـاهـم تـفـز بـوافـر اسعاد
واســتـرض بـهـم خـاتـم النـبـوّة مـخـتـا
ر الله مـن العـالمـيـن سيد الاسيايد
العــون هــو الغــوث فـي المـعـاد وكـل
قــد كـلّ كـمـا جـاء فـي مـصـحـح اسـنـاد
يـــا خـــيـــر نـــبــىّ ويــا أجــل نــجــىّ
يــا أكــرم مــولى عــلى مــؤمّــله جــاد
يـا أحـمـد مـن فـاه بـالمـحـامد يا من
في الخطب يرجى وفي الكروب والانجاد
يــا أشــرف ســام ســمــا وأعــظــم نــام
يــا أمــنـع حـام حـمـى وأمـجـد أمـجـاد
قـــــد أمّـــــك راج لبــــاب جــــودك لاج
يــا أجــود مـن قـلد المـواهـب أجـيـاد
أهــداك حــمــيــديــك المــقــصــر مـدحـا
يـشـكـو لك نـفـسـا مـن المـآثـم تـزداد
ان تــــدع للهـــو عـــدت اليـــه وعـــدّت
عــن طــالب خــيــر ولا تــرد بــتــرداد
يــزدان لهــا للخــطــا مــديــد خــطــاء
والقــلب لمــطــلوبـهـا تـقـلب وانـقـاد
والعــيــن تــرى مـاله الفـؤاد تـرامـى
قـد ذبـت سـقـامـا وفـي حـشـائى ايـقـاد
عــونــا مــددا جــذبــة اليــك وغــوثــا
مــنــهــا بــمــتــاب أرى بـه لى ارشـاد
فــاقــبــله أجــلّ الورى وهـبـه قـبـولا
يــرضــاه بــه مـن تـلا وسـامـع انـشـاد
مـن فـتـنـتـى المـوت والحـيـاة أعـذنـى
واكـنـف خـلفـى بـعـد أن حـمـلت باعواد
جــدّد لى أنــســا اذا بــلحــدى أنــســى
فــي ليــلة أمــسـى ومـا بـرمـسـى عـوّاد
فــي الحــشـر أجـزنـى شـفـاعـة وأجـرنـى
مـن ورد لظـى الحـتـم للورود بـابـراد
وافــعـل بـاصـولى مـع الفـروع وصـحـبـى
والمـنـشـد والسـامـعـيـن ذاك ومـن راد
دامـــت صـــلوات مـــن العـــلىّ تــعــالى
تـــتـــلى وســلام عــليــك دائم ايــراد
والآل وصــحــب وتــابــعــيــك بــحــسـنـى
مــا شــوق مــشــوق الى مــحــبــتــه زاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك