يا حادِيَ الأظعانِ عرّجْ

35 أبيات | 254 مشاهدة

يـا حـادِيَ الأظـعـانِ عرّجْ
بِــي هُــديـتَ إلى الطُّفـُوفِ
عـــرّجْ إلى ذاك المـــحــل
لِ الفَخمِ والعطَنِ الشّريفِ
حـيـث الثّـرى مُـلقـىً هـنا
ك عـلى قَـرا جـبـلٍ مُـنـيفِ
حــيـث القِـرى عـفـو الإلَ
هِ عـن القـبـائحِ للضّـيوفِ
مــاذا يــريـبُـك ريـب غـي
رُك مـن عـكوفي أو وقوفي
فَــلَقَــلَّمــا نَــفِـسَ الرّفـي
قُ عـليَّ بـالنَّزْرِ الطّـفـيفِ
ومــتــى رأيــتَ مــدامِـعـي
تـنـهـلُّ بـالدّمـعِ الوكـيفِ
فــعــلَى الّتــي ولّتْ بـهـا
عـن سـاحتي أيدي الحتُوفِ
وسَــقَــيــنَـنِـي بـفـراقـهـا
كـأسـاً مـن السُّمـِّ المدوفِ
وكـــأنّـــنــي لمّــا ســمــع
تُ نَـعِـيَّهـا مـثـلُ النَّزيـفِ
أو مُــعْـجَـلٌ دامـي القَـرا
والصّـدرِ مـنـفـصمُ الوَظيفِ
أو أعــزَلٌ نــبــذ الزّمــا
نُ بـه إلى الشَّقـّ المخوفِ
يـا مـوتُ كـم لك فـي فؤا
دي مــن نُــدوبٍ أو قــروفِ
ألّا أخـــذتَ بـــمــن أخــذ
تَ تَـليـدَ مالي أو طريفي
وعــدلتَ عــن كــهـفـي ودو
نَـكَ مـا أردتَ من الكهوفِ
كــم ذا أَصـابـتْ مُـصـمِـيـا
تُــكَ مـن خـليـلٍ أو أَليـفِ
أضـحـى مـعـي زَمَـنَ الرّبـي
عِ وراح عـنّـي في المصيفِ
فــاتَ القـويَّ مـن الخـطـو
بِ ومـات بـالخطْبِ الضَّعيفِ
يــا مُــخــرجَ الآسـادِ خـا
شـعَـةَ الرؤوس من الغَريفِ
يـا قـانـصـاً نـفـسَ الشُجا
عِ يـكـرّ مـا بـين الصّفوفِ
يـا مُـبـرِزَ الغِـيدِ الحِسا
نِ مـن السّـتائرِ والسُّجوفِ
ومُــعَــرِّيَ الأجــســادِ مِــنْ
سَـرَقِ السّـبـائبِ والشُّفـُوفِ
يـا فـاعـلاً مـا يـشـتـهـي
قـهـراً عـلى رغـم الأُنوفِ
كـيـف الفِـرارُ مـن الرّدى
وعــلى مــسـالكِهِ وجـيـفـي
أم كـيـف أنـجـو مـن يَـدَيْ
أدنــى إليّ مــن الرّديــفِ
وإذا ســـعـــيـــتُ أفـــوتُهُ
لم تـدرِ بُـطْئي من خُفوفي
لا تُــتّــقـى مـنـه البَـلِي
يـةُ بـالرّماح أو السّيوفِ
ذلٌّ لنــــا وشِــــعـــارنـــا
حــــبٌّ لنــــافـــرةٍ صَـــدوفِ
مــثــلُ البَــغِــيِّ تـبـطّـنَـتْ
عَــطَـلاً ولاحـتْ بـالشُّنـوفِ
تُـعـرِي التـقـيَّ من التُّقى
وتَـزِلُّ بـالرّجـلِ العـفـيـفِ
وَلَكَــمْ بــهــا مِـن مَـخْـبَـرٍ
صَــدئٍ ومــن مــرأىً مَـشـوفِ
ولقـــد ألِفـــتُ وصــالهــا
فـرجـعـتُ مـسـتـلفَ الأليفِ
صِـفْـرَ اليـديـن من القنا
عـةِ والنّـزاهـةِ والعُـزوفِ
والعـزُّ كـلُّ العزِّ في الد
دُنــيــا لطَــيّــانٍ خــفـيـفِ
تــرك المُـنـى وأَقـام يـر
قُـبُ هَـتْفَةَ الأجلِ الهتوفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك