يا حُبَّ عَبدَةَ قَد رَجَعتَ جَديدا
20 أبيات
|
906 مشاهدة
يـا حُـبَّ عَـبـدَةَ قَـد رَجَـعتَ جَديدا
مـا كُـنـتُ أَحـسَـبُ هـالِكاً مَوجودا
لِلَّهِ دَرُّكَ مِـــن خَـــليـــطٍ شـــاعِــفٍ
هَـل يَـنـفَـعَـنَّكـَ أَن أَبـيـتَ عَميدا
إِن كـانَ فـي طولِ الصَحابَةِ عِبرَةٌ
فَـلَقَـد صَـحِـبـتُـكَ شـائِبـاً وَوَليدا
مـا فـي اِتِّباعِكَ إِن تَبِعتُكَ راحَةٌ
وَلَئِن فَــقَــدتُ لَأَفــقِــدَنَّ مَـجـودا
راجَـعـتُ مِـن كَـلَفٍ لِعَـبـدَةَ دَيدَناً
لا أَسـتَـطـيـعُ بِهِ القِيامَ وَحيدا
وَذَكَــرتُ مِــن رَمَـضـانَ آخِـرَ لَيـلَةٍ
طَــلَعَــت كَـواكِـبُهـا عَـلَيَّ سُـعـودا
إِذ نَـلتَـقي حَلَقاً وَنَستَرِقُ الهَوى
سَـرقَ العَـفـاريـتِ السَماعَ مَذودا
فَــكَــأَنَّنـا عَـسَـلٌ بِـمـاءِ سَـحـابَـةٍ
بَـعـدَ التَـفَـرُّغِ بِـالأَنـاةَ أُعيدا
وَغَـداةَ تَـرمُقُها الوُشاةُ سَأَلتُها
عَـلَلاً فَـلَم تَـجِـدِ الفَتاةُ مَزيدا
خافَت وَعيدَهُمو فَقُلتُ لَها اِسلَمي
مـا خـافَ مِـن قَـمَـرٍ سِـواكِ وَعيدا
وَإِذا تَــعَــرَّضَ ذِكــرُهـا كـاتَـمـتُهُ
وَكَـفـى بِـأَدمُـعِـيَ السِـجامِ شُهودا
وَيَـلومُـنـي الصَـلِفُ الخَلِيُّ وَإِنَّما
بَــكَــرَت وَســاوِسُهــا عَـلَيَّ وُفـودا
وَكَـــأَنَّنـــي رَحِـــلٌ أَضَـــلَّ رُقــادَهُ
عـانٍ تُـطـيـفُ بِهِ الهُـمـومُ جُنودا
وَلَقَـد حَـسَـدتُ عَـلى عُبَيدَةَ عَينَها
عَـجَـبـاً خُـلِقـتُ لِمـا أُحِـبُّ حَـسودا
وَثَـقـيلَةِ الأَردافِ مُخطَفَةِ الحَشا
مِـثـلِ الغَـزالَةِ مُـقـلَتَـينِ وَجيدا
قـامَـت تُـوَدِّعُـنـي فَـقُلتُ لَها قِري
قَـد كُـنـتِ نـائِيَـةً وَكُـنـتُ بَـعيدا
لا تَـعـجَـلي نَـصِلِ الحَديثَ بِمِثلِهِ
لا خَـيـرَ في شَرعِ الفَتى تَصريدا
قـالَت وَكَـيفَ بِما تُحِبُّ مَعَ العِدى
شَــبَّتــ عُــيــونُهُـمـو عَـلَيَّ وَقـودا
ذوقي عُبَيدَ كَما أَذوقُ مِنَ الهَوى
إِن كُـنـتِ صـادِقَـةَ الصَفاءِ وَدودا
إِنَّ المُـحِـبَّ يَذوبُ مِن مَضَضِ الهَوى
دونَ السَـرابِ وَلا يَـكـونُ حَـديدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك