يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَى
38 أبيات
|
594 مشاهدة
يَــا حُــسْــنَهَــا حِــيـنَ تَـجَـلَّتْ عَـلَى
عُـــبَّاـــدِهَــا فِــي عِــزَّةٍ لا تُــرَامْ
بَــيْــنَ نُــجَــيْــمَــاتٍ بَــدَتْ حَـوْلَهَـا
لَهَــا رَفِــيــفُ القَــطَـرَاتِ السِّجـَامْ
تَـسْـقِـي عُـيُـونَ النَّاـسِ شِبْهَ النَّدَى
مِنْ نُورِهَا الصَّافِي فَتَشْفِي الأُوَامْ
كَــأَنَّمــَا الزَّهْــرَاءُ مَــا بَــيْـنَهَـا
مَــلِيــكَــةٌ فِــي مَــوْكِــبٍ ذِي نِـظَـامْ
وَالْقَــوْمُ جَــاثُــونَ لَدَى حُــسْــنِهَــا
سُـــجُـــودَ حُــبٍّ صَــادِقٍ وَاحْــتِــشَــامْ
مُـــطَهَّرُو الإِيـــمَــانِ مِــنْ شُــبْهَــةٍ
مُــنَــزَّهُــو الصَّبــْوَةِ عَــنْ كُــلِّ ذَامْ
لا كَـــافِـــرٌ مِــنْهُــمْ وَلا مُــلْحِــدٌ
وَلا جُــــحُـــودُ خَـــافِـــرٍ لِلذِّمَـــامْ
مَـــا أَكْـــرَمَ الدِّيــنَ عَــلَى أَهْــلِهِ
إِذَا الْتَـقَـى فِيهِ التُّقَى وَالْهُيَامْ
وَكَـــانَ مِـــنْهُـــمْ رَجْـــلٌ يَــعْــتَــلِي
مِـــنَـــصَّةـــً نُـــصَّتــْ لَهُ مِــنْ أَمَــامْ
شَـــاعِـــرُهُــمْ وَهْــوَ لِسَــانُ الْهُــدَى
بَـــيْـــنَهُــمُ وَهْــوَ عَــلَيْهِــمْ إِمَــامْ
يُــسْــمِــعُهُــمْ مِــنْ وَحْــيِهِ مُــنْـشِـداً
شِـعْـراً لَهُ فِي النَّفْسِ فِعْلُ المُدَامْ
فَــــقَــــالَ مِـــنْهُـــمْ رَجُـــلٌ صَـــالِحٌ
ثَــــارَ بِهِ الشَّوْقُ وَجَـــدَّ الْغَـــرَامْ
يَــا شَـاعِـرَ الوَحْـي وَنـورَ التـقَـى
أَلاَ لِقَــاءٌ قَــبْــلَ يَــوْمِ الحِـمَـامْ
قَــدْ بَــرَّحَ الوَجْــدُ بِــأَكْــبَــادِنَــا
حَتَّى اسْتَطَلْنَا العُمْرَ دُونَ المَرَامْ
نَهْـفُـو إِلَى الزَّهْـراءِ شَـوْقـاً فَـإِنْ
جَــفَـتْ جَـفَـانَـا صَـفْـوُنَـا وَالسَّلـامْ
لَقَـــدْ تَـــقَــضَّى خَــيْــرُ أَيَّاــمِــنــا
وَنَــحْــنُ نَــرْجُــو وَرِضَــاهَــا حَــرَامْ
إِذَا أَتَــى اللَّيْــلُ سَهِــرْنَــا لَهَــا
بِــأَعْــيُــنٍ مَــفْــتُــونَــةٍ لا تَـنَـامْ
وَإِنْ أَتَــى الصُّبــْحُ دَعَــوْنَــا بِــأَنْ
يَــخْـفَـى وَشِـيـكـاً وَيَـعُـودُ الظَّلـامْ
أَلَمْ يَــحِــنْ وَالعَهْــدُ قَـدْ طَـالَ أَنْ
تُـنْـجِـزَ وَعْـدَ المُـلْهَـمِـيـنَ الْكِرَامْ
فَـــتَـــتَـــرَاءى بَـــشَــراً مِــثْــلَنَــا
وَتَــتَــوَلَّى مُــلْكَهَــا فِــي الأَنَــامْ
فَــــرَفَــــعَ الشَّاـــعِـــرُ أَبْـــصَـــارُهُ
إِلَى الْعُــلَى ثُــمَّ جَــثَــا ثُـمَّ قَـامْ
وَاسْــتَــنْــزَلَ الْوَحْــيَ فَــخَــطَّتــْ لَهُ
أَيَــــةَ نُـــورٍ فَـــتَـــوَلَّى الكَـــلامْ
وَقَـــالَ مَـــنْ قَــرَّبَ مِــنْــكُــمْ لَهَــا
عِــــدَّة شَهْــــرَيْــــنِ وَصَـــلَّى وَصَـــامْ
أَبْـــصَـــرَهَــا إِنــسِــيَّةــً تَــنْــجَــلِي
فِـي المَـعْبَدِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الْخِتَامْ
فَــانْــصَــرَفَ الْقَـوْمُ وَبَـاتُـوا وَهُـمْ
بِــمَــا بِهِ الشَّاــعِـرُ أَوْصَـى قِـيَـامْ
يَــرْتَــقِــبُـونَ المَـوْعِـدَ المُـرْتَـجَـى
لِذَلِكَ الأَمْــرِ الْعُــجَــابِ الجُـسَـامْ
حَـــتَّى إِذَا وَقْـــتُ التَّجـــَلِّي أَتَـــى
وَضَــاقَ بِــالأَشْهَـادِ رَحْـبُ المُـقَـامْ
وَانْــتَــثَـرَ الْقَـوْمُ صِـغَـارَ البُـنَـى
بَــيْــنَ سَــوارِيـهِ الطِّوَالِ الضِّخـَامْ
وَأَوْشَــــكَــــتْ أَثْــــبَــــتُ أَرْكَــــانِهِ
تَـمِـيـدُ مِـمَّاـ اشْـتَـدَّ فِـيهِ الزَّحَامْ
دَوَّتْ زَوَايَــــاهُ بِــــإِنْــــشَـــادِهِـــمْ
وَعَــقَــدَ التَّبـْخِـيـرُ شِـبْهَ الْغَـمَـامْ
وَشَـــحُـــبَ النُّورُ كَـــأَنْ قَـــدْ عَــرَا
مِـنْ غَـيْـرِهِ شَـمْـسِ الأَصِـيلِ السَّقَامْ
فَـــلاحَ بُـــرْقٌ خَـــاطِـــفٌ بَـــغْـــتَــةً
وَانْــشَــقُّ سِــتْـرٌ عَـنْ مِـثَـال مُـقَـامْ
عَــنْ غَــادَةٍ مَـاثِـلَةٍ بِـالجِـسْـمِ فِـي
أَبْـــدَعِ رَسْـــمٍ لِلْجَــمَــالِ التَّمــَامْ
مَــنْــحُــوتَــةٍ فِــي الصَّخــْرِ لَكِـنَّهـَا
تَــكَـادُ تُـحْـيِـي بَـالِيَـاتِ الْعِـظَـامُ
لا رُوحَ فِــيــهَــا غَــيْـرَ إِيـمَـاضَـةٍ
مِـنْ جَـانِـبِ الإِعْـجَـازِ فِـيهَا تُشَامْ
لِحَــاظُهَــا تَــرْمِــي سِهَــامَ الْهَــوَى
وَوَجْهُهَـــا يَـــنْـــشُـــرُ آيَ السَّلــامْ
وَصَـــدْرُهَـــا أُفْـــقٌ بَـــدَا كَـــوْكَـــبٌ
فِــيـهِ كَـأَنَّ النُّورَ مِـنْهُ ابْـتِـسَـامْ
تِــلْكَ هِــي الزَّهْــرَاءُ لاحَــتْ لَهُــمْ
وَالكَـوْكَـبُ الْبَـادِي عَـلَيْهَـا وِسَـامْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك