يا خائفاً غَضب اللّطيفِ وَعفوهُ
15 أبيات
|
172 مشاهدة
يـا خـائفـاً غَـضـب اللّطـيفِ وَعفوهُ
لَم يُــبــقِ شــبـراً خـاليـاً للنـارِ
مـمّـا تَـخـاف ومـا يـصدّ عنِ المنى
أَفــمــا وَثِــقـت بِـرحـمـةِ الجـبّـارِ
هـل مِـثلُ رَحمتهِ الّتي تَسع الورى
مــمّــا يــضــيـق بـأَعـظَـمِ الأوزارِ
يا مُؤمنينَ ثِقوا فَتلك براءة ال
غــفّــارِ تَــحــمـيـكـم مـن القـهّـارِ
مـا دامَ هـذا زَعـمـكـم فـي دينكم
مــــا رادع الأديـــان للأشـــرارِ
أفَـمـا رَأيتم كيف باِسمِ اللَّه قد
نَـزَل الفَـسـادُ بـأهـل هـذي الدارِ
وَكـمِ اِسـتَـغَـبـتـم ربّـكـم في سرّكم
يــا نــاعـتـيـه بـعـالم الأسـرارِ
أَصــنـعـتـمـوهُ كـذا لنـيـلِ رغـائب
مــنّــا بــداراً وهــو ليــس بــدارِ
وَخَـلقـتـمـوهُ لَنـا لِتَـنـتَـجعوا به
ضـيـقَ العـقـول وغـفـلة الأفـكـارِ
لو صــحّ قــولكــم الجــزاء مـؤجّـلٌ
بــاتَــت خــرابــاً جــنَّةـُ الأبـرارِ
فـكـأنّ هَـذا الدّيـن شِـركـة طامعي
ن كَــســائرِ الشــركــاتِ للإِتـجـارِ
قَد أبصروا العَمل المثفّن مشفياً
فَـاِسـتَـمـطَروا الأوهامَ غيث نضارِ
وَاِستَكثروا الحَمقى لِيرجح وَزنهم
وَعــيــارهــم عَـدداً بـغـيـر عـيـارِ
في الأَرضِ لَو تَدري الجزاء معجّل
وَبــهِ تُــصــان بِــصــونِ حـقّ الجـارِ
مـا لَيـسَ يُصلحهُ القَضا من بَينكم
بِـالعـلم لا يـرجـى بخوف الباري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك