يا خليجا سما على الخلجان

61 أبيات | 291 مشاهدة

يا خليجا سما على الخلجان
وتـــحـــلى بـــالدر والمـــرجــان
فـتـرى القـوم مـسـرعـين إليها
خـشـيـة الله فـوق كل المعاني
زايـد الفـضـل قـد سـعـيت إليكم
مـسـرع الخـطـو هاجر الأوطان
مـن بـلاد هـبـت لتـغـسـل عـارا
خــــلفـــتـــه جـــرائر العـــدوان
قــد أعــدت للثـار كـل قـواهـا
واشـرأبـت نـفـوسـهـا للطـعـان
يـوم تـلقـى اليـهود في كل واد
قــــد تــــولوا بـــذلة وهـــوان
تـركـوا القدس والخليل ويافا
ثــم بـاؤوا بـالذل والخـسـران
ضــرب الله كــل خــزي عــليـهـم
حـيـن جاؤوا بالكفر والعصيان
عـبـدوا عـجـلهم فتاهوا علينا
فــليـتـيـهـوا إذا بـكـل مـكـان
أنـزل الرعـب فـي حـماهم فداء
حــمــل الذعــر للعــدو الجـبـان
ورمـاهـم بـالمـوت مـن كـل صوب
وأتـــاهـــم كــمــارد مــن جــان
مــلأ الأرض بـاللهـيـب عـليـهـم
فـهـي تغلي بالنار كالبركان
ايـهـا الصـاعـدون للبدر مهلا
لا تـتـيهوا على ذرى الأكوان
إن أهـل الفـداء أعلى مقاما
إنـهـم صـاعـدون نـحـو الجـنـان
قـد أعـدّت لهـم مـنـازل صـدق
ولهــم عــنــد ربــهــم جــنــتــان
يـا بـنـي يـعـرب فـلسطين تشكو
غـادريـهـا كـمـا شـكا الحرمان
يا حماة الديار هبوا جميعا
قـد دعـاكم إلى الوغى داعيان
رفــعــت رايـة الجـهـاد فـهـيـا
لنـوال العـلى وكـسـب الرهان
لفـلسـطـيـن فـهـي تدعو بنيها
وإلى القــدس دون أي تــوانــي
فــبــنـو يـعـرب حـمـاة شـداد
وأسـود فـي الحـرب يـوم الطعان
وعــدا لله نــصـر مـن نـصـروه
وتــحــلوا بــالصـبـر والإيـمـان
زايـد الفـضل زدت فضلا ونبلا
انـــت حـــصــن لهــذه الأوطــان
فـي حـمـاكـم لقـد أنـخـتُ ركـابي
وإلى بـابـكـم رفـعت التهاني
فـإذا نـلت نـظـرة كـان ربـحا
وإذا فــزت بــالرضــاء كــفـانـي
إن ذا اليـوم عـيـد كـل مـحـب
عــربــي يــنــســاب مــن قــحـطـان
وابـو الظـبـي يـزدهـي بـفخار
فـوق هـام العلى وتاج الزمان
فـدعـونـي أزجـي اليـكـم قصيدي
واتـركـونـي أزف سـحـر بـيـانـي
لأمـــيـــر ذي هــمــة وســمــاح
طـيـب الأصـل مـن بـنـي نـهـيان
مـعـلنـات (الله اكـبر) لبوا
أيــهــا النـاس داعـي الرحـمـن
ولإخــوانـه الكـرام سـلامـي
وبــنــي شــعــبــه أبـاة الهـوان
والمـنـارات كـالعـرائس تـجـلى
تــتــحــدى شــواهــق البــنـيـان
والتـجـارات بالذخائر ملآى
مـن جـميع الأصناف والألوان
كـل عـذراء كـاعـب تـتـمـنـى
نــفــحــة مــن عـطـائك الهـتـان
تـتـباهى به وتزداد تيها
ودلالا عـلى اللواتـي الحـسـان
ان فـي درك النـضـيـد عقودا
تــتــحــلى بـه صـدور الغـوانـي
وهـو فـي جـيـدهن أكثر زهوا
مــن دراري قـلائد التـيـجـان
ايها البحر لا تخيب رجاهن
وأســـرع ولا تـــكــن مــتــوانــي
كن كمثل الرجال سمحا جوادا
طــيــب النــفـس بـالغ الإحـسـان
قـبـل أن تـذرف العـيون اللآلي
فـوق خـد كـالورد أحـمر قاني
ان دمـع العـيـون يـا بحر غال
لا تـسـاويـه غـاليات الجمان
ايـه يـا بـحـر كـم عـهود تقضت
فـي صـراع الامـواج والشـطآن
انت ترجو للارض سيرا حثيثا
وهــي تـزداد شـدة فـي الحـران
ورمـال الصـحـراء غـبـراء قـفرا
قـد نـأت عـن حـضـارة الانـسان
ليـس فـيها غير الخيام قصورا
ليـس فـيها غير الحداء أغاني
ليـس فـيـهـا تجارة تجلب الرزق
اليــهــا مــن ســائر البــلدان
ليـس فـيها مزارع تملأ الرحب
وتــزهــو بــالعـصـف والريـحـان
نـعـم الناس بالثقافة والعلم
وبــاءت بــالجــهــل والحـرمـان
إيه يا بحر لا أرى فيك يأساً
فــرج الله يــنــجــلي بـثـوان
إن ربـي اعـطـاك مـا كنت ترجو
فــتــقــبــل عــطـاه بـالشـكـران
فــجــر الله فــي رمــالك كـنـزا
مـن نـضـار مـا كان بالحسبان
وتــولاك بــالرعــايــة شـهـم
زايــد فــضـله فـتـى الفـتـيـان
زايـد الخـير يا عظيم الشان
انت احييت في النفوس الاماني
كـيـف لا تـزدهـي البـلاد بـعهد
انــت فــيــه مـشـيـد الاركـان
أنــت أوصـلتـهـا إلى كـل مـجـد
وعــمــرت القــلوب بــالإيـمـان
أنـت أمـنتها فلا ظلم فيها
ومــلأتــم ربــوعــهــا بـالأمـان
مــــلك عـــادل وشـــعـــب أبـــيٌّ
واعــتــصـام بـالديـن والقـرآن
هذه الارض بالبساتين تزهو
وقــطــوف مــن الثــمـار دوانـي
ورمـال البـيـدا بـعهدك أضحت
بـعـد قـفـر مـبـاهـجـا للعيان
والعــمـارات نـاطـحـات سـحـاب
رافــعــات رؤوســهــا للعــنــان
والحـضـارات والصـنـاعـة والفـن
ودور العــــلوم والعــــرفــــان
أيّـــد الله مـــلكـــه وحـــمــاه
نـاصـع الوجـه واسـع السلطان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك