يا خليلاً لم أكن عنه خلي

30 أبيات | 300 مشاهدة

يـا خـليـلاً لم أكـن عنه خلي
وفــؤاديَ فــي هــواه مــبـتـلي
إنـنـي مـذ غـبت عنكم لم يزل
شـخـصك الباهي لدى قلبي جلي
يـا سـقـى الله أويـقـاتٍ مـضت
مـعـكـمُ فـي خـيـر ذاك المنزلِ
وبــبــيــت الديــن أيـام لنـا
أفـتـديـهـا بـأهـبـلي إذ تـلي
يــا رعـى الله ثـنـيّـاتٍ بـهـا
قــد زهــت فــي كــل روض خـضـلِ
حــللٌ بــاهــت بــتــحــدٍ وسـمـت
فــي عـلاهـا يـالهـا مـن حـللِ
كـيـف لم يـخـضـع لهـا كل حمى
وبـشـيـر السـعـد فـيها ينجلي
مـا بـهـا عـيبٌ سوى من زارها
يــســلو عـن أوطـانـه والطـللِ
وأنــا مــمــن ســلا أوطــانــه
عـنـدمـا قـد زرتـهـا في أملي
غــيــر إنـي لو تـرانـي وأنـا
بــالمــغــيــريّــة ذات الوحــلِ
كــم بـهـا مـن زالقٍ أو واقـعٍ
مـرتـمـى فـي حـيـهـا كـالجـمـلِ
أو تـرانـي طـامـساً في طينها
وعــصــاي فـي يـدي كـالمـنـجـلِ
خـلت أنـي صـانـع الفـخـار أو
راعـــيـــاً للشــاة أو للإبــلِ
لا تـسـل عـن سـمع أقوالٍ بدت
للمــعــنّـى مـثـل ريـح الشـمّـلِ
ويــنــادونـي تـقـدم يـا فـتـىً
نــحــو حــربٍ لا ديــبِ واعـجـلِ
وكــذا الدخــان مـذ عـمّ بـنـا
ضــيّــق النـفـس وأبـكـى مـقـلي
ونـقـيـر الدلف فـي هـامـاتنا
كـــدفـــوفٍ نـــقـــرت فــي جــزلِ
ونـفـيـخ الريـح مـن أبـوابنا
فـي صـفـيـرٍ فـاق صـوت البلبلِ
فـكـأنّـا قـد صـبـغـنـا وجـهـنا
زعـفـرانـاً أو نـقـيـع الحنظلِ
أو حـشـونا الجفن من دخاننا
مـروداً مـن كـحـل حـب الفـلفلِ
حــبــذا أثــوابـنـا مـنـقـوشـةً
صـاغـها الدلف بأنواع الحلي
كـلمـا كـفـكـفـت عـيـنـاً سـجمت
قـال دخـان مـن النـار أهطلي
كـيـف لا والسقف نادى هابطاً
ودّعـوا الأحـباب قبل المرحل
وتــرى أخــشــابــه مــكــســورةً
نــاشــدتــنــا كــل بـيـتٍ عـطـلِ
إنـمـا لي شـرفٌ يـشـفـي الأسى
وكــذا يــنـفـي عـظـيـم الوجـلِ
ببشير المجد ذي الفضل الذي
قــد حـبـانـا كـل خـيـر مـجـزلِ
الأمـيـر المـرتـضى رب الندى
مــن بــريّــاهُ شــفــاء العــللِ
حــيــث إنــي كــل صـبـح ومـسـا
فــايــزٌ مــن كــفــهِ بــالقـبـلِ
لا أبالي من أسا الدهر ولا
مــن تـدانـي كـل خـطـبٍ مـشـكـلِ
خــــلّد الله لنــــا أيـــامـــه
فــي هــنــاءٍ وســرورٍ مــقــبــلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك