يا خَليليَّ إِن تَسيرا فَجوزا
37 أبيات
|
162 مشاهدة
يــا خَــليـليَّ إِن تَـسـيـرا فَـجـوزا
أَرضَ دمـيـاطَ فَهـيَ إِحـدى الجـنـانِ
وَاِقــصــداهــا فَــإِنّهــا ذاتُ ثَـغـرٍ
ذي اِبــتِـسـامٍ مُـبـشّـرٍ بِـالأَمـانـي
وَاِدخُـــلاهـــا فَــإِنّهــا دونَ رَيــبٍ
ذاتُ أَمــــــنٍ لِخــــــائِفٍ وَأَمــــــانِ
حَـيـثُ فـيـهـا لِلفَـضـلِ كَـعـبَـةُ علمٍ
وَبِهــا لِلمــعــالِ رُكــنٌ يَــمــانــي
فَهــوَ أُســتــاذنــا الإِمــامُ عــليٌّ
كَــــــرَّمَ اللَّهُ وَجــــــهَهُ كُــــــلَّ آنِ
يَــــمِّمــــاهُ وَبَـــلِّغـــاهُ سَـــلامـــاً
مِـن مَـشـوقٍ إِلى اللّقـا وَالتّداني
ثُــمَّ عَــنّــي اِلثُـمـا شَـريـفَ يَـديـهِ
ثُـــمَّ عـــودا بِـــذِكـــرِهِ عَــلِّلانــي
وَعَـــليَّ اِتْـــلوا الأَلذَّ لِسَــمــعــي
وَلِعَــقــلي وَمُهــجَــتــي وَجَــنــانــي
مِــن خِــصــالٍ كَــريــمَــةٍ وَمَــزايــا
وَصِــــفـــاتٍ حَـــمـــيـــدَةٍ وَحِـــســـانِ
وَجَــــمــــالٍ مُــــجـــمَّلـــٍ بِـــجَـــلالٍ
وَكَـــمـــالٍ لَقَــد خَــلا عَــن مُــدانِ
وَسَــجــايــا شَــريــفَـة لا تُـضـاهَـى
هِـيَ فـي ذا الإِمـامِ فَـرد الزّمانِ
بَــحــرُ عِــلمٍ وَكَــنــزُ كــلّ غَــريــبٍ
مِـــن نُـــكــاتٍ بَــديــعَــةٍ وَمَــعــانِ
فـاضِـلُ الوقـتِ عـالِمُ العَصرِ فَرداً
عــارِفُ الدّهـرِ وَهـوَ شَـيـخُ الأوانِ
شَـمـسُ عِـلمٍ مِـنها البدورُ اِستَمَدَّت
خَــيــرَ نـورٍ كَـالفـضـلِ وَالعِـرفـانِ
عــلمٌ مُــفــردٌ لَهُ الفــتــحُ نــادى
أَنّهُ مُـــخـــتـــصٌّ بِـــرَفـــعِ الشـــانِ
أَلمَـــــعِـــــيٌّ وَجَهــــبَــــذٌ لَوذَعــــيّ
أَوحَــدِيّ مــا إِنْ لهُ الدّهــرَ ثــانِ
نُـخـبَـةُ العـزِّ بَهـجَـةُ المَجدِ حُسناً
نَــفــحَـةُ الفَـخـرِ رَوضـةُ الإحـسـانِ
إِنّــمــا المَـجـدُ وَالأَمـاجِـدُ عـيـنٌ
هــوَ فــيـهـا لا رَيـبَ كـالإنـسـانِ
وَالمَــعــالي وَأَهـلُهـا مِـثـل جِـسـمٍ
هــوَ فــيــهِ كَـالرّوحِ ثـمَّ الجـنـانِ
ذو نِــظــامٍ بِــحِـكـمَـةٍ لا تُـضـاهَـى
ذو بَــيــانٍ يَـحـوزُ سِـحـرَ البـيـانِ
بِــمَــعــانٍ تَــبــدو سُــلافَ عُــقــولٍ
وَمَــــبـــانٍ كـــالدّرِّ وَالمَـــرجـــانِ
لَو رَآهُ قـــسٌّ وسَـــحــبــانُ كــانــا
مِــثــلَمــا بــاقِــلٌ لَدَى سَــحــبــانِ
هــوَ نـورٌ لِلدّيـنِ وَهـوَ الخَـفـاجـي
فـيـهِ ذِكـرُ الشّهـابِ طـول الزَّمـانِ
فَـخـرُ دُمـيـاطَ حَيثُ إِن قَد حَوَت مَنْ
قَــلَّ فــي مِــثــلِهِ سَــمــاحُ الأَوانِ
هــوَ فــيــهــا عَـزيـزُ مـصـر وَفـيـهِ
فَــلتــطـل فَـخـرَهـا عَـلى البـلدانِ
يــا عَــليَّ الأنـام قـدراً وجـاهـاً
وَمــقــامــاً وَاِســمــاً بِـكـلِّ مَـكـانِ
وَكَـــمـــالاً وَرُتـــبَـــةً وَمَـــنـــاراً
وَجَـــنـــابـــاً مُـــشـــيَّد الأَركـــانِ
بِــكَ صـيـتٌ كَـالمِـسـكِ ضـمّـخَ طـيـبـاً
كُــلَّ مَـن فـي الأَكـوانِ وَالأكـوانِ
مِـن حِـسـانِ النّـظـيـمِ قـلّدتَ جـيدي
بِـــرَداحٍ مِـــن غَــوالي الغَــوانــي
بِــنــتُ فِــكـرٍ يَـتـيـمَـةٍ قَـد تَـغَـذَّت
مِــن بَــليــغِ البَـديـعِ بِـالأَلبـانِ
قَــد أَتَــتـنـي تَـمـيـسُ مَـيْـسَ عَـروسٍ
بِـــقَـــوامٍ يِهــتَــزُّ كَــالخَــيــزُرانِ
إِذ أَتَــتــنـي أَخـدمـتـهـا بِـفَـتـاةٍ
ما لَها مِثلٌ في الجَواري الحِسانِ
زِنـتَهـا فـي مَـديحِك السّامرِ حُسناً
بِـــثَـــمــيــنِ اللّآلِ وَالعــقــيــانِ
هــاكَهــا غَــيــرَ كـارِهٍ بَـل رَضـيّـاً
وَاِكـسُهـا حـلّةَ الرّضـا وَالتّـدانـي
وَاِسـلَمِ الدّهـرَ ناعِمَ العَيشِ رَغداً
بِهَـــــنـــــاءٍ وَبَهــــجَــــةٍ وَأَمــــانِ
مــا تَـغَـنّـى عَـلى الغُـصـونِ حَـمـامٌ
كُـــلَّ حـــيــنٍ بِــأَحــســنِ الأَلحــانِ
وَاِســتَــمــالَت يَـدُ الصَّبـا كـلَّ قـدٍّ
مِــن قُــدودِ الزّهــورِ وَالأَغــصــانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك