يَا خَمْرَ طِيبِ الوَصْلِ مَا أَحْلاَكَا

21 أبيات | 197 مشاهدة

يَـا خَـمْـرَ طِـيـبِ الوَصْـلِ مَا أَحْلاَكَا
فِـــي لَيْـــلَةٍ قَــدْ نَــوَّرَتْ أَحْــلاَكَــا
وَأَلَذَّ تَــرْجِــيــعَ الغِــنَـاءِ وَنَـغْـمَـةً
لِمُــطَــوَّقٍ فَــوْقَ الغُــصُــونِ تَــبَـاكَـا
والقُـضْـبُ تَـرْقُـصُ كُـلَّمَـا هَـبَّتـْ صَـبـاً
لِتَــزُورَ أَثْــلاَ بِــالحِــمَـى وَأَرَاكَـا
وَعَلَى خُدُودِ الوَرْدِ قَدْ أَجْرَى الحَيَا
دَمْــعـاً يُـكَـفْـكِـفُهُ النَّسـِيـمُ دِرَاكَـا
وعَـلَى بِـسَـاطِ الآسِ قَـدْ نَثَرَ النَّدَى
دُرَراً كَــمَــا نَــثَــرَتْ يَــدٌ أَسْـلاَكَـا
والأُقْــحُــوَانُ ثُــغُــورُهُ مَــسْــقُــولَةٌ
لَكِــنَّهــَا لَمْ تَــعْــرِفِ المِــسْــوَاكَــا
والنَّرْجِـسُ المَـطـلُولُ قَـدْ أَهْدَى شَذىً
كَــالْمِــسْــكِ فُــصَّ خِــتَـامُهُ فَـتَـذَاكَـا
وَكَــأَنَّهــُ فِـي الرَّوْضِ فَـتَّحـَ أَعْـيُـنـاً
لِيَــرَى ابْـنَ نَـصْـرٍ مُـلِّكَ الأَمْـلاَكَـا
ذَاكَ ابْــنُ يُــوسُــفٍ الأَمِـيـرُ مُـحَـمَّدٌ
أَدْعَـى الفَـوَارِسِ في الحُرُوبِ عِرَاكَا
وَأَجَـلُّ مَـنْ أَجْـرَى الخُـيُـولَ عَـوَابِسَا
كُـــلٌّ لَعَـــمْـــرِي لَجْـــمَهُ قَــدْ لاَكَــا
مِـثْـلُ القَطَا الأَسْرَابُ ورْداً بَاعَدَتْ
لَكِـــنَّهـــَا لَمْ تَــقْــرَبِ الأَشْــوَاكَــا
ضَـرَّابُ هَـامِ الضَّاـرِبِـيـنَ الهَـامَ فِي
جَــيْــشٍ يَــرُوعُ الرُّومَ وَالأَتْــرَاكَــا
حَـامِـي الحَـقِـيـقَـةِ لَمْ تَزَلْ فَتَكَاتُهُ
تُــرُدِي بِــمَـأْزِقِ حَـرْبِهَـا الفُـتَّاـكَـا
وَارَتْ عَــــوَالِيـــهِ نِـــجُـــومُ أَسِـــنَّةٍ
تَــخِــذَتْ مَــثَـارَ عَـجَـاجِهَـا أَفْـلاَكَـا
مِـنْ آلِ خَـزْرَجَ فِـي الصَّمـِيـمِ شِـعَارُهُ
جُــودٌ يُــنَــحِّلــُ مِــرْزَمــاً وَسِــمَـاكَـا
مِــنْ آلِ نَـصْـرٍ نَـاصِـرِي دِيـنَ الهُـدَى
وَالحَــرْبُ تَـنْـصِـبُ لِلْكُـمَـاةِ شِـبَـاكَـا
وَأَعَـــادَ لِلتَّوْحِـــيــدِ شِــدَّةَ شَــوْكَــةٍ
مَـحَـقَـتْ كَـمَا مَحَقَ الرِّبَا الإِشْرَاكَا
زَاكِــي المَـعَـارِفِ وَالعَـوَارِفِ عَـالِمٌ
إِدْرَاكُهُ قَـــــدْ عَـــــلَّمَ الإِدْرَاكَــــا
سِـرُّ الكِـرَامِ بَـنِـي الكِـرَامِ بِـمُلْكِهِ
وَبِــنُــسْــكِهِ قَــدْ أَبْهَــجَ النُّســَّاكَــا
وَأَرَى السَّعـَادَةَ والمَـجَادةَ وَالعُلاَ
كُــلٌّ أَطَــالَ بِــحَــبْـلِهِ اسْـتِـمْـسَـاكَـا
حَــاكَـاهُ جُـودُ الغَـيْـثِ فِـي جُـودٍ لَهُ
لَكِـــنَّهـــُ فِــي بِــشْــرِهِ مَــا حَــاكَــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك