يا خيبة الحرِّ الذي
75 أبيات
|
562 مشاهدة
يـــا خـــيـــبـــة الحــرِّ الذي
لم يـــلقَ فـــوقَ الأَرض حــرَّا
يَـــثْـــنــي عــلى كــيــد يــداً
فــيــســوءُ جــانــبــه بــحــرَّا
مــــتــــرِّدُ الحــــســـرات حـــتَّ
ى بـــالتـــردُّد صِــرْنَ حَــســري
شــــكـــرىَ جَـــوَاهُ لا يُـــقِـــرُّ
بــهــا وفــي عَــيْـنَـيْهِ تُـقْـرَا
وإِذا اشــتــكــى فــقـراً أَسـا
لَ الدمـعَ مـن عـيـنـيْه نَهْـرا
والخــلق تُــذْرِي الدمــعَ مــا
ءً وهــو يُـذْرِي الدمـعَ جَـمـراً
ذو حــــنــــكــــة ويــــردُّه ال
مــقْـدارُ بـالتـهـثـيـرِ غَـمْـراً
ضِــــرغـــامـــةٌ مـــتـــثـــعـــلِبٌ
ويـمـيـنـهُ فـي البـطـش يُـسْرَى
وأَنــــــــــــا الذي ذاك الذي
أَجــريــتُه فــي الشِّعـر ذكْـرَا
بــــــــــكَّرتُ للحــــــــــظِّ الذي
صــادفْــتُه فــي الليـلِ أَسْـرَى
وطَــــفِــــقْــــت أَجْـــرِي خَـــلفَه
مـــن ســـاعَــتــي وهــلُمَّ جــرًّا
جَـــاريْـــتُ هـــذا الدهـــرَ لكِ
نْ مــا وجــدْتُ عــليــه نـصـراً
مــن أَجــل حــزنــي قــد أَعــدَّ
وقـــد أَحـــدَّ شَــبــاً وظُــفْــرَا
والقــوس يُــحْــنَــى والمــهــنَّ
دُ يُــنْــتَـضَـى والسـهـمُ يُـبْـرَى
ورجــــعــــتُ والآمــــال قَــــتْ
لى مــنــه والأَطــمـاعُ أَسْـرَى
لا بَـــطْـــشَــتــي كُــبْــرى ولا
تُـغْـنـي عـلى اللأْواءِ صُـغْـرَى
فــي الحــالة الوُسْــطـى فـلا
ظــهــراً رَجَــعْــتُ ولسْـتُ صَـدْرا
لا تـــــســـــمـــــعِ الأَيـــــامُ
لي نَهْياً ولا الأَقدارُ أَمْرَا
وأَظـــلُّ فـــي ســـوق الكَـــسَــا
دِ أُبــاع فــيــه ولَسْـتُ أُشْـرىَ
فــــي مــــعــــشـــر خَـــسُّوا ول
كـن قـد أَهـانُـوا الحرًّ قهراً
صُــــفـــر الوجـــوهِ وربـــمـــا
لاحــت لك الأَقــفــاءُ حـمـرا
ولربــــمـــا كـــان القـــفـــا
بــاعــاً وكــان القــد شـبـرا
مَــــرْضَــــى ولا يَـــبْـــرَوْنَ إِذ
داءُ الخَــسَــاسَـةِ لَيْـسَ يَـبْـرىَ
الكـــلبُ يُـــكــســى عــنــدهُــم
بــالوَشْــي والضِّرغــامُ يَـعْـرَى
والحُّر بـــيـــنـــهـــمُ يـــمـــو
تُ مــجــاعــةً لو كــان خِـضْـرَا
مـــا فـــيـــهـــم إِلا مُـــعـــا
رُ المــجــدِ مَــعْــمُــولٌ مُـطـرَّى
وابـــيـــضَّ قِـــدْراً يـــا لجــو
عِ نـــزِيـــله واســـودَّ قَـــدْراً
مَــيْــتٌ ومــا هــو فــي الثَّرى
بـل فـي الخَـسـاسَـةِ جـلّ قدرا
نـــادِيـــه تـــربـــتُه فـــكـــم
قـــد زُرْتُه وقَـــرَأْت عـــشْـــرَا
يـــا قـــلبُ ويـــحَـــك لا شُــفِ
تَ جَــــوىً ولا رُوِّحــــت ســــراً
يــا قــلبُ ويــحــك مــا كــذا
عــــوَّدتــــنــــي ذلاَّ وذُعْــــرا
كَــمْ ذَا السُّهــادُ مـن الأَسـى
تُـكْـرَى النُّجـُومُ ولَسْـتَ تُـكْـرَى
والحـــزن يـــقــتــلُ كــلَّ مــن
لا يــقــتـلُ الأَحـزانَ صَـبْـرَا
لِمْ لا أُهـــيـــنُ صِـــغـــارَهــم
وكــبــارَهــم تــيـهـاً وكِـبْـرَا
وأُذيــــقُهــــم هَــــجْــــراً وأُس
مِــعُهـم مـن الكـلمـاتِ هُـجْـرَا
وأَســـيـــرُ ســـيـــراً عــنــهــمُ
لأَرى مـــرادَ القـــلبِ جَهْــرا
كـــــم خِـــــلَّةٍ ليَ أَعْــــرَضَــــتْ
فــتــركــتُهــا وعَـشِـقْـتُ أُخـرى
وتــركــتُهـا لا القـلبُ مُـكْـت
ئِبٌ ولا الأَجـــفـــانُ عَــبْــرَى
مـا النـيـلُ مـن مـاءِ الحـيا
ةِ ولا جــمـيـعُ الأَرضِ مِـصْـرَا
ولكـــم غَـــرَبْـــتُ مـــن السُّرى
فــي ليــلةٍ وطــلعــت فَــجْــرَا
ولكــم وجــدت المــوتَ حــلواً
حــــيــــن ذُقْــــتُ الذُّلْ مُــــرّاً
ولكــــمْ أُعــــيَّر بــــالغُــــرو
رِ نــعــم فَـطِـنْـتُ وكُـنْـت غـرّا
ســأَســيــر عــنــهــم طــائعــاً
فـعـسـى الهـلالُ يـصـير بدراً
وأجِــــــــد لي رزْقَــــــــاً وإِخ
وانـــاً ومـــنـــزلةً وعـــمــراً
ويـــقـــال خــوفــاً كــيــف را
حَ ومـــا نـــراه أَيْـــنَ مَـــرَّا
وأَقـــودُهـــا شُـــعْـــثــاً يــرو
ن بــوقـعـهـا الأَيـام غُـبْـرا
وأَردّ زيـــــداً مـــــنـــــهـــــمُ
لمـــكـــانِه وأُعــيــد عَــمْــرا
وأُقـــــــيـــــــمُ إِمَّاــــــ دولةً
للمــــلك أَو للنَّفـــْسِ عُـــذْرَا
والمــــجــــدُ مــــرٌّ طَــــعْــــمُه
لا تــحــسـبـنَّ المـجْـدَ تـمـرَا
واطـــمـــعْ ولا تَهْـــزِم رجَـــا
ءَك إِنَّ بــعــد العُـسْـر يُـسْـراً
والدَّهـــر يـــجــمــعُ ثــم يــس
مَــحُ قــد رأَيــنـا ذاكَ دَهْـراً
وأَنــا الذي مــا عِــشْـتُ حـتَّى
قــد قَــتَــلْتُ الدَّهــر خُــبْــراً
وإِذا كـــسِـــلْتَ عـــن العُـــلا
فـانْـشَـطْ لهـا صَهْـبـاءَ بـكْـرَا
لا تـــكـــسَـــلَنْ عَـــنْ ذَا وذَا
فـيـعـودَ سـهـلُ العَـيْـشِ وَعْـرَا
صــفــراءُ تُــصــبــحُ إِن عُــنِــي
تَ بـهـا مـن الأحـزان صـفـرا
ومـــا أصـــبــحــت فــي داخــل
إلا وبـــــات الهـــــمُّ بــــرَّا
والهـــــــمّ عِـــــــنِّيــــــن إِذَا
مــا صــادفَ الصَّهـْبَـاءَ بِـكْـرا
يَــغْــنـى الفـتـى بـنـسـيـمِهـا
وحَــبــابــهــا مِــسْــكــاً ودرَّا
مـــا الدّر إِلاَّ ذَا الحـــبَــا
بُ وإِنَّنــــــي بــــــالدّر أَدْرَى
سُــعْــدَى وشِــعْـري فـي السـمـا
ءِ وفــي كــؤوسِــكَ أَلفُ شِـعْـرَى
مَـــنَّتـــَ عَـــلَيْـــكَ ولا كــمــا
مــنَّتــْ عــلى أَشــلاءِ كِــسْــرى
الخــــلقُ لمــــا عــــاشَ قــــد
ســجــدوا له طَــوْعــاً وقَـسْـرَا
والكُــــلُّ لمــــا مَــــاتَ قــــد
سَـجَـدوا لَهُ فـي الكـأْس سَكْرَى
ومــــعـــطَّرُ الأَنـــفـــاسِ يـــح
مــلهـا فـتـسـرقُ مـنـه عِـطـرَا
فـــــي وَجْهِهِ بِـــــشْــــرٌ ومِــــنْ
أَلفــــاظِه للسَّمــــعِ بُـــشْـــرَى
أَســكــنْــتُه شِــعْــرِي فــأَصـبَـح
كُـــلُّ بـــيـــتٍ مِـــنْهُ قَـــصْـــرَا
مـــا الســـحــرُ إِلا نَــاظِــرَا
هُ وفــي يَــدَيْهِ رأَيــتُ سِـحْـرَا
الخَـــمْـــرُ مــاءٌ فــي الدَّنَــا
نِ وفــي يَـدَيْهِ يَـصـيـرُ جَـمْـرَا
يَـــجْـــنِـــيـــكَ مــن وَجَــنَــاتِه
ورداً وريـــحـــانـــاً وزَهْـــرَا
والغُــصْــنُ يَــحْــسُـنُ حـيـنَ يُـكْ
سَـى وهُـوَ يَـحْـسُـنُ حِـيـنَ يَـعْرى
نَـــفْـــسِـــي تـــتــوقُ لأَخــضــرٍ
فـــي وَجْهِهِ والنَّفـــْسُ خَــضْــرا
هَـــيْهَـــاتَ أَن تَـــثْـــرَى يــدا
يَ وَوَجْهُهُ بـــالحُـــسْــنِ أَثْــرَى
فـــيـــه أَغـــالِطُ مُهْـــجَـــتـــي
حــتــى تَــتــوبَ وتــســتــقــرَّا
والمـــوتُ أَولى بـــالفَـــتـــى
مــن عِـيـشَـةٍ فـي الذُّلِّ غَـبْـرَا
وإِذا تــــــمـــــلَّكَـــــتِ اللِّئَا
مُ فـــإِنَّ مَـــوْتَ الحُــرِّ أَحْــرَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك