يا خَير صَدرٍ بِالعِباد رَحيمِ

43 أبيات | 241 مشاهدة

يــا خَـيـر صَـدرٍ بِـالعِـبـاد رَحـيـمِ
أَنــتَ المَــلاذ لِراحــلٍ وَمُــقــيــمِ
أَنـتَ الَّذي وَرد الكِـتـاب مُـبَـشِـراً
بِـــــــــكَ بِـــــــــالتَهــــــــانــــــــي
وَالكـل فـي صحف الأَوائل قَد تَلا
لَكَ مــا تَــحــقــق لِلوَرى بِــرَقـيـم
وَلَأَنـتَ أَولى بِـمسند
أَبـداً عَـلى غَـيـر الهـمـام جَـسـيم
هُـوَ مـسـنـدٌ يَـحـتـاج فـي تَـأيـيده
لِعِـــنـــايــة مِــن حــازم وَفَهــيــم
وَمــحــمـد مَـأمـون مَـصـر هُـوَ الَّذي
عَــنــهــا يــصــدّ الآن كُــل غَـريـم
فَـاِنـهَـض إِلى أَخـذ الزِمـام بِهـمة
تُــحــيــي بِهــا آثــار كُــل رَمـيـم
وَبـعـدلك المَنشور صن وَجه المَلا
الجَــــــــــــــــــــــنــــــــــــــــــــــاب
فَـلَطـالمـا الأَوطـان مِـنـكَ ترقَّبت
إنـــــــــقـــــــــاذهـــــــــا مِـــــــــن
وَتــــضــــرّعــــت لِلّه جـــلّ جَـــلاله
بِــبــلوغـك الآمـال زَعـيـم
حَـتّـى اِسـتَـجـيـب دُعـاؤُهـا وَتشرّفت
بِـكَ فـي سَـريـر المُـلك دُون قَـسيم
وَالدَهر سالمها بِقربك في الهَنا
مِــنــهُ بِــقَـلب فـي الوداد سَـليـم
وَصــفــت بِهــا أَيــامُهـا فـي دَولة
عَـنـهـا اِنـجَـلى بِـضـيـاك غَـيـم
وَإِلَيـك مِـن تَخت الخِلافة قَد سَرى
فَــرمــانُهـا سَـريـانَ طـيـبِ نَـسـيـم
وَأَتــى يُـبـشـر عَـن يَـقـيـن بِـالَّذي
لَكَ رامَهُ مِــن قَــبــل كُــلُّ خَــديــم
فَـاحـكُم بِما تَرضاه فينا وَاحتكم
فــــــي أَمــــــر الجَـــــنـــــاح
فَهُــوَ الَّذي أَثـرى وَاِغـتَـنـى
وَغَــــــدا بِــــــمــــــصــــــر
وَإِذا خَـلا وَهُـوَ بِـنَـفـسـه
ذكــر الطــعــان وَصـاد كُـل ظَـليـم
وَاِنـقُـض حـبـالَ مَن اِرتَدى بِخيانة
تَــقــضــي بِــبــعــدِ مـقـرّبٍ وَنَـديـم
و رجــا مِـن عَـدل وَلا
تَــنــظــر إِلى مَــن عَهــد حــمــيــم
وَاطـرحـه فـي جـب البَطالة بَعدَما
يَــلقــى مِـن التَـعـذيـب كُـل أَليـم
وَعَـن وَلَو تـقـدّم لا تَـسل
وَضَـع الزَعـامـة فـي يَـمـيـن حَـكيم
فَــبــقــاؤُهــا فــيـهِ ضَـيـاع مـاله
مِــن كــاشـف بَـعـد الخَـفـا لَرَديـم
هَـيـهـات يُـفـلح مَـن يَـكُـون إِمامه
ســـــوء تَـــــزدَري بِــــفَــــخــــيــــم
هــم مـا نـمـقـوا
فـــي كـــل رق لِلنُــقــود بــســيــم
وَإِذا اِشـتَـكـى يَـومـاً لَهُ مـتـظـلمٌ
مِــنــهُـم رَمـى مِـن شـرّهـم بِـأَجـيـم
وَافــصــل عَــن كُــل مُــنــافــقٍ
مُــتــمــلِّقٍ يــصــلى بِــنـار جَـحـيـم
وَاِنـــزَعـــهُ مِـــن رَغـــبــة
عَــنــهُ إِلى أَبــنــاء رُكـن حَـطـيـم
فَـــالعـــرق دَســاسٌ بِــنَــص رِوايــةٍ
عَــن كُــل ثَــبـت بِـالحَـديـث عَـليـم
قـامَ الدَليـل عَـلى مَـسـاوٍ حَـصرُها
أَعــيــا لكــثـرتـهـا لِسـانَ كَـليـم
لم لا وَهَـــــذا حـــــلل فــــي
أَكــل الحَـرام وَمـا رَثـى لِيَـتـيـم
وَمَــع جَــرى فَــكـانَ شَـريـكـه
فــــــي سَــــــلب أَمـــــوال وَنَهـــــب
وَالمــال مــال بِهِ إِلى سـقـرٍ وَلَم
تَــــــنـــــفـــــعـــــه نـــــســـــبـــــة
وَبِهِ اِقـتَـدى في الارتشاء جَماعةٌ
عَــــــلى نــــــضــــــار حــــــزيــــــم
فَهُـنـاك تَـنـشـرح الصُـدور وَتَنطَوي
أَعــلام بَـغـي فـي البِـلاد وَخـيـم
وَيَــعـود لِلأَوطـان رَونَـقُهـا الَّذي
كــانَــت بِهِ فــي مــنــعـة وَنَـعـيـم
وَيَــدوم مــلك أَنــتَ صــاحـبُه بِهـا
مــا دامَ رَضــوى فـي جِـوار كَـريـم
يـا بـغـيـة الطـلاب تِـلكَ عَـزيـزةٌ
مِـن نَـظـم مـقـروح الفُـؤاد كَـليـم
هِـيَ نَـفـثـة المَـصـدور مِـنـهُ بَثَّها
كَــعـقـود درّ فـي النَـحـور نَـظـيـم
وَأَعـدّهـا بَـعـد التَهـانـي بِالمُنى
لا يَرتجي في المَهر غَير قبولها
كَــيـمـا يَـتـمّ بِهـا شِـفـاء سَـقـيـم
لا زلت فـي حـلل العِناية رافِلاً
مــا طـابَ مَـدح فـي ثَـنـاء عَـظـيـم
أَو قـالَ مَـجدي في السُرور مؤرخاً
فــرمــان تَــوفــيـق صَـفـا بِـقَـويـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك