يا خَيرَ مُنتَصِرٍ لِخَيرِ إِمامِ

40 أبيات | 199 مشاهدة

يــا خَــيــرَ مُــنــتَــصِــرٍ لِخَــيــرِ إِمــامِ
حَـــقّـــاً دُعـــيـــتَ بِــنــاصِــرِ الإِســلامِ
حَـــكَّمـــتَ حَـــدَّ البـــيــضِ فــي أَعــدائِهِ
وَالمَــــشـــرَفِـــيَّةـــُ أَعـــدَلُ الحُـــكّـــامِ
وَنَــصَــرتَ ديــنَ اللَهِ نَــصــرَ مُــؤَيَّدِ ال
آراءِ فـــــي نَـــــقــــضٍ وَفــــي إِبــــرامِ
وَوَقَـــفـــتَ أَكــرَمَ مَــوقِــفٍ شَهِــدَتــهُ أَم
لاكُ السَــمــاءِ وَقُــمــتَ خَــيــرَ مَــقــامِ
دافَــعــتَ عَــنــهُ فَــكُــنــتَ أَمــلَكَ ذائِدٍ
يَــحــمــي حَــقــيــقَــتَهُ وَخَــيـرَ مُـحـامـي
رُعـــتَ العَـــدُوَّ بِـــكُـــلِّ أَســمَــرَ راعِــفٍ
غَـــلَّ الكُـــمـــاةَ وَكُـــلِّ أَبــيَــضَ دامــي
بِــرِقــاقِ بــيــضٍ فــي الدِمــاءِ نَـواهِـلٍ
وَعِــتــاقِ جُــردٍ فــي الشَــكــيــمِ صِـيـامِ
جَهِـلوا القِـراعَ لَدى الوَغـا فَـتَعَلَّموا
مِــن غَــربِ سَــيــفِــكَ كَـيـفَ ضَـربُ الهـامِ
قُــذِفــوا بِــشُهــبٍ مِــن سُــطــاكَ ثَـواقِـبٍ
شَـــبَّتـــ عَـــلَيـــهِـــم مِـــن وَرا وَأَمــامِ
فَـــدِيـــارُهُــم وَقُــلوبُهُــم لِلنــارِ فــي
أَرجـــــائِهـــــا وَالخَـــــوفِ أَيُّ ضِـــــرامِ
لَولا عِــمــادُ الديــنِ لَم تَــظــفَـر يَـدٌ
مِـــن حَـــربِهِـــم وَنِـــزالِهِـــم بِـــمَــرامِ
أَضــحَــوا وَقَــد غَــدَرَت بِهِــم أَيّــامُهُــم
غَــــيـــراً وَتِـــلكَ سَـــجِـــيَّةـــُ الأَيّـــامِ
فَـــكَـــأَنَّمــا كــانــوا لِوَشــكِ زَوالِهــا
أَضــــغـــاثَ أَحـــلامٍ وَطَـــيـــفَ مَـــنـــامِ
كـانـوا مُـلوكـاً بِـالعِـراقِ فَـأَصـبَـحـوا
لَمّـــا بَـــغـــوا نُـــزَلاءَ أَهــلِ الشــامِ
غـــادَرتَهُـــم مِـــمّـــا مَــلَأتَ قُــلوبَهُــم
فَــرَقــاً يَــرَونَ ظُــبــاكَ فــي الأَحــلامِ
طَــلَبــوا ذِمــامــاً مِـنـكَ لَمّـا سُـمـتَهُـم
ســــوءَ العَـــذابِ وَلاتَ حـــيـــنَ ذِمـــامِ
وَرَمَــيــتَ جَــيــشَهُــمُ اللُهــامَ بِـعَـسـكَـرٍ
مَـــجـــرٍ وَجَـــيـــشٍ مِـــن خُـــطــاكَ لُهــامِ
وَوَسَــمــتَهُــم بِــالعــارِ يَـومَ لَقـيـتَهُـم
زَحـــفـــاً بِــشُــمــسٍ كَــالشُــمــوسِ وِســامِ
مِـن كُـلِّ مَـن لَو كـانَ يُـنـصِـفُ لَاِكـتَـفـى
بِــــلِحــــاظِهِ مِــــن ذابِــــلٍ وَحُــــســــامِ
كَـالظَـبـيِ مَـصـقـولِ العِذارِ لَهُ إِذا اِع
تَـــرَكَ الفَـــوارِسُ وَثـــبَـــةُ الضِــرغــامِ
يُــصــمــي الرَمِــيَّةــَ راشِــقــاً مِـن كَـفِهِ
طَــــوراً وَمِــــن أَجــــفــــانِهِ بِـــسِهـــامِ
قَـومٌ إِذا اِعـتَـقَـلوا أَنـابـيـبَ القَـنا
لِوَغـــىً حَـــسِـــبـــتَ الأُســدَ فــي آجــامِ
غُــلبٌ وَلَكِــن فــي المَــغــافِــرِ مِــنـهُـمُ
حَــــــدَقُ المَهــــــا وَسَــــــوالِفُ الآرامِ
هَــــذا يَــــكُــــرُّ بِـــذابِـــلٍ مِـــن قَـــدِّهِ
لَدنٍ وَهَــــــــذا بِـــــــاللَواحِـــــــظِ رامِ
فَهُـــمُ إِذا رَكِـــبـــوا أُســـودُ خَـــفِـــيَّةٍ
وَإِذا اِنــتَــدوا كــانـوا بِـدورَ تَـمـامِ
لَولا التَـــقِـــيَّةــُ قُــلتُ إِنَّ وُجــوهَهُــم
صُـــوَرٌ تُـــبـــيـــحُ عِــبــادَةَ الأَصــنــامِ
راحـــوا نَـــشـــاوى لِلِّقـــاءِ كَـــأَنَّهـــُم
يَـــتَـــعـــاقَـــرونَ عَــلَيــهِ كَــأسَ مُــدامِ
وَكَـــأَنَّمـــا لَمــعُ الظُــبــا بِــأَكُــفِّهــِم
بَــــرقٌ تَـــأَلَّقَ مِـــن مُـــتـــونِ غَـــمـــامِ
لَبِــســوا الحَــديــدَ عَـلى قُـلوبٍ مِـثـلِهِ
بَــأســاً فَــشَــنّــوا اللَّأمَ فَــوقَ اللامِ
لِغُــلامِهِــم فــي الروعِ عَــزمَــةُ شــائِبٍ
وَلِكَهــــلِهِـــم فـــيـــهِ هُـــجـــومُ غُـــلامِ
تَبِعوا الأَميرَ أَبا الفَضائِلِ فَاِقتَدوا
بِـــفِـــعـــالِهِ فـــي البَــأسِ وَالإِقــدامِ
فَــليَهــنِــكَ الظَــفَــرُ الَّذي لَولاكَ مــا
خَـــطَـــرَت بَـــشـــائِرُهُ عَـــلى الأَوهـــامِ
فَـــتـــحٌ جَــعَــلتَ بِهِ العِــدى أُحــدوثَــةً
تَــبــقــى مَــدى الأَحــقــابِ وَالأَعــوامِ
إِنّـــي لَأَعـــجَـــبُ وَالكُـــمــاةُ عَــوابِــسٌ
مِـــن وَجـــهِـــكَ المُـــتَهَـــلِّلِ البَـــسّــامِ
وَإِذا دَجـــى خَـــطـــبٌ فَـــرَأيُــكَ ســافِــرٌ
وَإِذا عَــــرى جَــــدبٌ فَـــبَـــحـــرُكَ طـــامِ
فَــتَــمَـلَّ مـا أَولاكَ سَـيِّدُنـا أَمـيـرُ ال
مُــــؤمِــــنــــيـــنَ بِهِ مِـــنَ الإِنـــعـــامِ
وَاِســعَــد بِــمــا أوتــيــتَهُ مِــن رُتـبَـةٍ
خَـــصَّتـــكَ بِـــالتَـــشـــريـــفِ وَالإِكــرامِ
وَبِـــخِـــلعَــةٍ شَهِــدَت بِــأَنَّكــَ حُــزتَ مِــن
شَـــرَفِ الخِـــلافَـــةِ أَوفَـــرَ الأَقــســامِ
لا زِلتَ تَــرفُــلُ فــي ثِــيــابِ سَــعــادَةٍ
فَـــضـــلاً وَتَـــســـحَـــبُ ذَيـــلَ جَــدٍّ ســامِ
تُــخــشــى وَتُــرجــى سَـيـفُ بَـأسِـكَ قـاطِـعٌ
بَـــيـــنَ الوَرى وَسَـــحـــابُ جــودِكَ هــامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك