يا دارُ أَقوَت بِالأَجالِد

77 أبيات | 767 مشاهدة

يــا دارُ أَقــوَت بِــالأَجــالِد
بَــعــدَ المَـسـودِ بِهـا وَسـائِد
لا غَــــــــروَ إِلّا دَرسُهــــــــا
بَــيــنَ الأَمَــقِّ إِلى كُــداكِــد
يَــمــشــي النَــعــامُ بِــجَـوِّهـا
مَـشـيَ النِـسـاءِ إِلى المَساجِد
وَلَقَـــد رَأَيـــتُ بِهــا الخَــرا
ئِدَ يَـــتَّصـــِلنَ إِلى الخَــرائِد
حــــورٌ أَوانِــــسُ كَــــالدُمــــى
أَو كَـالأَهِـلَّةِ فـي المَـجـاسِـد
رُجُــــــحُ الرَوادِفِ وَالشَــــــوى
لا يَــأتَــزِرنَ عَـلى الرَفـائِد
مُــــتَهَـــلِّلاتٌ فـــي العَـــبـــي
رِ وَفـي الزَبَـرجَـدِ وَالفَـرائِد
لا يَـــرعَـــويــنَ إِلى المُــري
بِ وَيَــنــيــنَ عَــلى المَـراصِـد
أَيّــــامَ عَــــبــــدَةُ وَســـطَهُـــن
ن كَــــأَنَّهــــا أُمُّ القَــــلائِد
يَــحــسُــدنَ فَــضــلَ جَــمــالِهــا
لا تَــعـدَمـي حَـسَـدَ الحَـواسِـد
لِلَّهِ عَــــــبــــــدَةُ إِذ غَــــــدَت
مِــنّــا تُــزَفُّ إِلى اِبـنِ قـائِد
كَــالحَــلي حُــســنُ حَــديــثِهــا
وَدَلالُهــا إِحــدى المَــصـايِـد
وَلَقَـــد نَـــعِـــمـــتُ بِــروحِهــا
وَدَفَــعــتُ عَــن جَــسَـدٍ مُـسـاعِـد
يـــا شَـــوقَهـــا لِفِـــراقِــنــا
وَتَـــقَـــلُّبــي فَــوقَ الوَســائِد
يــا عَــبــدَ قَـد شَـخَـصَ الفُـؤا
دُ وَقَـد شَـخَـصـتِ فَـغَـيـرُ بـاعِد
قَـــرَعَ الوُشـــاةُ فَــأَطــرَقــوا
وَشُـــغِـــلتِ عَــنّــا أُمَّ عــابِــد
لا تُـــنـــجِـــزيـــنَ مَــواعِــدي
وَيــلي عَــلى تِــلكَ المَـواعِـد
وَلَقَــــــد أَقــــــولُ لِمــــــولَعٍ
غَــيــرانَ يَـقـعُـدُ بِـالقَـصـائِد
يـــا ذا المُـــقَــحِّمــُ ســادِراً
أَقــصِــر فَــإِنَّكــَ غَــيـرُ راشِـد
لا تــــوعِـــدَنّـــي بِـــاللِقـــا
ءِ وَقَــد شَــرِبـتُ دَمَ الأَسـاوِد
لا أَتَّقـــي حَـــسَـــدَ الضَـــغــي
نِ وَلا أُخَــــوَّفُ صَـــوتَ راعِـــد
يَــخــشــى الأُســودُ عَــرامَـتـي
وَنُــقِــيُّ مُــعــتَــلَجِ الأَوابِــد
جُــــــرحٌ بِـــــأَفـــــواهِ الرُوا
ةِ لَدى المَـجـالِسِ بِـالمَـناشِد
وَلَنِــــعــــمَ جَـــنـــدَلَةُ الرَدى
فــي مَــأقِـطٍ كَـالسَـيـفِ عـانِـد
أَشــفــي مِــنَ اللَمَــمِ المُـعِـن
نَ إِذا تَــقَــحَّمــَ غَـيـرَ قـاصِـد
فَـــدَعِ الفُـــضـــولَ لِأَهـــلِهــا
قَــطَـعَ المِـراءَ حُـضـورُ صـاعِـد
وَإِذا خَـــشـــيـــتَ مُـــحــيــطَــةً
مِــــن وارِقِ الجَهَــــلاتِ زائِد
فَـــاِنـــدُب لَهــا روحَ القُــلو
بِ فَــلَيــسَ عَــن شَــرَفٍ بِـبـارِد
نَــــوِّه بِــــأَروَعَ مِــــســــعَــــرٍ
لِلحَــربِ فـي الغَـمَـراتِ قـائِد
أَسَــدُ الخَــليــفَــةِ تَــلتَــقــي
بِــشَــبــاتِهِ نَــحـرُ المَـكـايِـد
وَفَـتـى العَـشـيـرَةِ فـي الحِفا
ظِ وَزَيــنُهـا عِـنـدَ المَـشـاهِـد
يَـــجـــري بِــصــالِحَــةِ الخَــلي
لِ وَلَيــسَ عَــن تِــرَةٍ بِــراقِــد
كَـــثُـــرَت مَــواهِــبُهُ الكِــبــا
رُ لِصـــــادِرٍ مِـــــنّــــا وَوارِد
يُــعـطـي القِـيـانَ مَـعَ اللُهـى
مِــن سَـيـبِ مُـشـتَـرِكِ الفَـوائِد
وَتَــــرى الحُــــلولَ بِـــبـــابِهِ
مِــن بَــيــنِ مُــخـتَـبِـطٍ وَوافِـد
مَــــتَــــعَــــرِّضــــيــــنَ لِسَــــيِّدٍ
عَــجــلانَ بِــالمَــعــروفِ زائِد
عَـــطَـــفَــت عَــلَيــهِ قُــلوبُهُــم
وَعَـــلى فَـــواضِــلِهِ العَــوائِد
رَوحٌ يَـــــروحُ مَـــــعَ النَــــدى
وَيَــراحُ لِلبَــطَــلِ المُــنـاجِـد
تَــــرّاكُ أَلحِـــيَـــةِ الخَـــنـــا
وَإِلى الوَغـى سَـلِسُ المَـقـاوِد
نِــعــمَ الفَــتــى يَــســعــى بِهِ
صـيـدُ المَـحـيـلِ مِـنَ الأَصايِد
وَإِذا الرِيـــــاحُ تَـــــرَوَّحَــــت
مُــقــوَرَّةً جَــسَــدَ المَــقــاحِــد
وَتَـــنـــاوَحَـــت شُـــعَــبَ الذِئا
بِ وَلَم تَــجِــد عَـوداً بِـعـاضِـد
مَــــطَــــرَت سَــــحـــائِبُهُ عَـــلَي
كَ مِــنَ الطَــرائِفِ وَالتَــلائِد
حُـــلَلاً وَمُـــعـــلَمَـــةَ الوُجــو
هِ وَكَــالظِــبـاءِ مِـنَ الوَلائِد
فَـــاِظـــفِــر بِــحَــظِّكــَ مِــن أَخٍ
مُــتَــدَفِّقــِ الشَــرَبــاتِ مـاجِـد
يُـــجـــدي عَـــلَيـــكَ بِـــمـــالِهِ
وَبِــسَــيــفِهِ عِــنــدَ الشَــدائِد
ســــــــامٍ لِزَلزَلَةِ الحُــــــــرو
بِ يُـــظِـــلُّهُ خَــرقُ المَــطــارِد
مَـــلكٌ مِـــنَ المَــلِكِ الهُــمــا
مِ لِكَـــفِّهـــِ وُصِــلَت بِــســاعِــد
دَمّــــاغُ هــــامــــاتِ الرُبــــى
بِـــمَـــجَــرِّ أَرعَــنَ ذي رَثــائِد
وَمُـــــعَـــــوَّدٌ ضَــــربَ الرِقــــا
بِ وَفَـــكَّهـــُنَّ مِـــنَ الحَـــدائِد
أَهــــلي فِــــداؤُكَ مِـــن أَمـــي
رِ جَـــــمـــــاعَــــةٍ راعٍ وَذائِد
يَــغــدو البَــخــيــلُ مُــذَمَّمــاً
وَغَـدَوتَ تَـرفُـلُ فـي المَـحـامِد
وَكَـــفَـــيـــتَ رَهـــطَــكَ واحِــداً
لِلَّهِ دَرُّكَ أَيَّ واحِــــــــــــــــــد
رَكّــــــابُ أَهـــــوالِ المُـــــلو
كِ مُــنــاوِيـاً سَـبَـلَ الرَواعِـد
وَيَــــروحُ أَطــــوَلَهُــــم يَــــداً
فــي فِــعـلِهِـم وَعَـلَيـكَ شـاهِـد
وَيُـــريـــكَ خَـــيـــراً فــي غَــدٍ
وَلِذَلِكَ الغَـــــــتَـــــــلِيِّ زائِد
وَتَـــعـــودُ حـــيـــنَ تَــسُــرُّنــا
وَأَخـو الفَـعـالِ عَـلَيـكَ عـائِد
وَلَقَـــد أَقَـــمــتَ قَــنــاتَــنــا
وَسَــقَــيـتَـنـا وَالمُـزنُ جـامِـد
أَصــلَحــتَ أَمــرَ جَــمــيــعِــنــا
وَوَفَــيــتَ مِــنّــا بِـالمَـعـاهِـد
وَتَـــــرَكـــــتَ قَــــلعَــــةَ وَرزَنٍ
كَــمَــســارِبِ البَـقَـرِ الرَوائِد
سِـــيّـــانَ مَـــعـــطِــنُ أَهــلِهــا
وَمَــعــاطِـنُ الغُـبـرِ الجَـدائِد
وَأَرى البُـــصَـــيــرَةَ أَشــرَقَــت
وَتَــزَيَّنــَت لِلِقــا المَــجـاسِـد
وَعَـــلى المَـــســـارِحِ نَـــضــرَةً
وَعَــلى المَــصـادِرِ وَالمَـوارِد
وَلَقَــــد جَـــرَت حَـــلَبـــاتُهُـــم
فَــسَــبَــقــتَهُــنَّ وَأَنــتَ قـاعِـد
بِـــخُـــؤولَةٍ قَــرَعــوا العُــلى
وَبِـــفَـــضـــلِ أَعـــمــامٍ وَوالِد
فَـــاِقـــدَح زِنــادَكَ بِــالمُهَــل
لَبِ أَو قَـبـيـصَـةَ ذي المَراقِد
أَو حــاتِــمٍ بَــلَغــوا اليَـفـا
عَ وَضَــوءُ نــارِكَ غَـيـرُ خـامِـد
بَــل أَيُّهــا الرَجُــلُ المُــصــي
خُ إِلى الأَقــارِبِ وَالأَبـاعِـد
اِعـــرِف فَـــتـــىً بِـــفَـــعـــالِهِ
شَــتّــانَ بَــيــنَ نَــدٍ وَجــامِــد
الفَــضــلُ عِــنـدَ بَـنـي المُهَـل
لَبِ فـي المُـقـاوِمِ وَالمُـقاعِد
قَــــومٌ إِذا جُــــحِـــدَ الرَبـــي
عُ فَــمـا رَبـيـعُهُـمـو بِـجـاحِـد
لا يَــبــخَــلونَ عَــلى القَـصِـي
يِ وَيُـنـعِـمـونَ عَـلى المُـسانِد
وَمُـــرَفَّلـــيــنَ عَــلى العَــشــي
رَةِ في الحُلومِ وَفي الوَطائِد
وَلَقَــــد حَـــلَفـــتُ بِـــرَبِّ مَـــك
كَــةَ وَالمُــحَــلِّقَــةِ السَـواجِـد
مــا نـالَ فَـضـلَ بَـنـي المُهَـل
لَبِ مِـنـذُ كـانـوا جـودُ جـائِد
فَــــإِذا أَرَدتَ سَـــبـــيـــلَهُـــم
فــي الوُدِّ وَالشَـكِّ المُـبـاعِـد
فَـــاِنـــكِ العِــدى وَرِدِ الرَدى
وَاِبــذُل فَــمــا شَـيـءٌ بِـخـالِد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك