يا دارُ أَينَ تَرَحَّلَ السُكّانُ

13 أبيات | 1127 مشاهدة

يــا دارُ أَيــنَ تَــرَحَّلــَ السُـكّـانُ
وَغَـدَت بِهِـم مِـن بَـعدِنا الأَظعانُ
بِالأَمسِ كانَ بِكِ الظِباءُ أَوانِساً
وَاليَـومَ فـي عَـرَصـاتِـكِ الغِـربانُ
يـا دارَ عَـبـلَةَ أَيـنَ خَيَّمَ قَومُها
لَمّـا سَـرَت بِهِـمُ المَـطـيُّ وَبـانوا
نـاحَـت خَميلاتُ الأَراكِ وَقَد بَكى
مِــن وَحـشَـةٍ نَـزَلَت عَـلَيـهِ البـانُ
يـا دارُ أَرواحُ المَـنازِلِ أَهلُها
فَـإِذا نَـأَوا تَـبـكـيـهِمُ الأَبدانُ
يا صاحِبي سَل رَبعَ عَبلَةَ وَاِجتَهِد
إِن كـانَ لِلرَبـعِ المُـحـيـلِ لِسـانُ
يا عَبلَ ما دامَ الوِصالُ لَيالِياً
حَــتّــى دَهـانـا بَـعـدَهُ الهِـجـرانُ
لَيـتَ المَـنـازِلَ أَخـبَرَت مُستَخبِراً
أَيـنَ اِسـتَـقَـرَّ بِـأَهـلِها الأَوطانُ
يـا طـائِراً قَـد بـاتَ يَندُبُ إِلفَهُ
وَيَـــنـــوحُ وَهــوَ مُــوَلَّهٌ حَــيــرانُ
لَو كُـنـتَ مِـثـلي ما لَبِستَ مُلَوَّناً
حُـسـنـاً وَلا مـالَت بِـكَ الأَغـصانُ
أَيـنَ الخَـلِيُّ القَـلبِ مِـمَّنـ قَـلبُهُ
مِــن حَــرِّ نــيــرانِ الجَـوى مَـلآنُ
عِرني جَناحَكَ وَاِستَعِر دَمعي الَّذي
أَفــنــى وَلا يَــفـنـى لَهُ جَـرَيـانُ
حَـتّـى أَطـيـرَ مُـسـائِلاً عَـن عَـبلَةٍ
إِن كـانَ يُـمـكِـنُ مِـثـلِيَ الطَيَرانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك