يا دارَ زَينَبَ بِالعَقيقِ تَبَسَّمي
40 أبيات
|
564 مشاهدة
يـا دارَ زَيـنَـبَ بِـالعَـقـيـقِ تَـبَـسَّمـي
مِـنْ فِـي السّـرورِ وَبـالعـذيـبِ تكلَّمي
دَارٌ لِغـــانِـــيــةٍ كَــشــمــسٍ وَجــهُهــا
وَالبـرقُ يَـلمَـعُ مِـن خِـلالِ المـبـسـمِ
غَـيـداءَ بِنتُ الأُسدِ تَرتَعُ في الفَلا
وَهـيَ الغَـزالَةُ في الكناسِ المُحتمي
قَـد أُولِعَـت بِـالصّـيـد غـيـرَ مَـصـيـدَةٍ
وَمَــصــيــدُهـا لبُّ الهِـزَبـرِ الضّـيـغَـمِ
مِــن كــلِّ صــمــصــامٍ تَــقــلَّد صـارِمـاً
مِــن كــلّ مُــعــتــقِــل بِـأَسـمـرَ لَهـذَمِ
مِــن كــلِّ لَيـثٍ فـي الكَـريـهَـةِ صـائلٍ
يَهـوى المـنـيّـةَ لَيـسَ مِـنـهـا يَحتَمي
يُـعـطـي وَيَـأخُـذُ فـي الكَريهَةِ ثابتاً
وَيَــعــودُ لَيــسَ بِــمُــعـدَمٍ بـل مـعـدمِ
يَـــعـــدو عَــلى طِــرْفٍ أَصــيــلٍ فــارِهٍ
مــثــلِ النّــســيـمِ وَإِنّهـا لَم تـلجَـمِ
يَــســطــو عَـلَيـهِ غَـضَـنـفَـراً بِـزَئيـرِهِ
لَكِـــنّهُ لَو خَـــرّ مِـــثـــلَ الهَــيــثَــمِ
لَو خــاضَ فــي صــفّ العِــداةِ رَأَيــتَهُ
بِــجَــوادِهِ قَــد داسَ فَــوقَ الديــسَــمِ
عَــلَّقــتــهــا حَــوراءَ خــوطَــة بـانَـةٍ
شَــمــســاً تَـلوح فـلَيـلُهـا لم يُـظـلمِ
كَــحــلاءَ تَــبــدو شــامَـةٌ فـي خَـدِّهـا
زادَتــهُ حُــســنـاً كَـالسّـوار لِمَـعـصَـمِ
هـاتـيـكَ مِـن دَمِهـا اِسـتَحالَت عَنبَراً
فَــاِسْـودَّ بـعـدُ وَكـانَ مِـثـلَ العَـنـدَمِ
وَالمِــسـكُ بَـعـضُ دَمِ الغَـزالِ وَإِنّـمـا
في المِسكِ مَعنىً لَيسَ يوجَدُ في الدمِ
يــا زيــنَ إِنّــي فــي هَــواكِ مُــتـيّـمٌ
أَصـبَـحـت فـيـهِ بِـذي الغَرامِ الأَهيمِ
جُـبـتُ الفَـيـافـي لَسـتُ أَدري مَـقـصداً
تــيــهـاً وَذا حـالُ المـحـبِّ المُـغـرَمِ
أَحــرَقـتِ قَـلبـي بِـالنّـوى يـا جَـنَّتـي
وَحَــــللتِ فــــيــــهِ وَإِنّه كَــــجَهــــنَّمِ
أَفَــلا حَــســســتِ بِــنــارِهِ وَلَهــيــبِهِ
فَــــحــــبَــــوتِهِ بِــــتَــــرَأُّفٍ وتــــرحُّمُ
قــالَت بَـلى اِسـتَـحـلَيـت مُـرَّ عـذابـهِ
كَـالظّـبـيِ يَـسـتَـحـلي مَـذاقَ العـلقـمِ
يــا زيــن هَــل للصـبِّ قُـربٌ واِلْتِـقـا
فــبُــعــادُه عــيــنُ العَـذابِ المُـؤلمِ
لَيـسَ البـعـاد عـليـك حَـتـمـاً لازِماً
وعــليــكِ وَصْــلي لم يــكــن بــمـحـرّمِ
أَســمَــعـتِ قَـولَ اللائِمـيـنَ وَعِـذلِهـم
يــا زيــنَ بــئسَ القـولُ قـولُ اللُّوَّمِ
يــا لَهــفَ قَــلبــي وَالغَــرامُ أَذابَهُ
فَــبَــكــيـتـه دَمـعـاً جَـرى كَـالعَـنـدَمِ
كَـيـفَ الخَـلاصُ مِـنَ الهَوى ما حيلَتي
وَمَـــذاقُهُ حُـــلوٌ لَذيـــذُ المَـــطــعَــمِ
وَلَقَـد طُـبِـعـتُ عَـلى الهَـوى وَاِعتَدتُهُ
وَتـــغـــيُّرُ العــادات غــيــرُ مــســلَّمِ
وَاِعــتَـدت طَـبـعـاً مَـدحَ أَكـرمِ مـاجـدٍ
وأجــلِّ شــهــمٍ فــي الأكــارِمِ أفـخـمِ
لَيـث العَـريـنِ وَشِـبـل قَـسورَة الوغَى
مُـردي الأسـودَ وذاكَ شَـأنُ الضّـيـغَـمِ
شــاكــي السّــلاح مُــقــذّفٌ مُــتــقــدّمٌ
أَظــفــارُهُ حــيــنَ الوَغــى لَم تـقـلَّمِ
بَـــطـــلٍ إِذا رَكِــبَ الجَــواد رأيــتَهُ
أَسَــداً عــلى طَــوْدٍ رَفــيــعٍ شَــيــظَــمِ
فَـــســـلاحُهُ وَصــهــيــل طِــرفٍ تَــحــتَهُ
بَــرقٌ وَرعــدٌ فــي العَـجـاجِ الأقـتَـمِ
ذي الجــاهِ بَــل هــوَ جـاهُهُ وَقـوامُهُ
لَولاهُ كــانَ الجــاهُ غــيــر مــقــوَّمِ
ذي المَجدِ وَالعَلياءِ مَن قَد فاقَ في
حُــســنِ الوَفــا وَالعــزّ مِـثـل مـحـلَّمِ
بَــحـرُ المَـكـارِمِ وَالنّـدى لا حـاتـمٌ
يَــحــكــيــهِ فــي جــودٍ ولا بِــتَـكـرُّمِ
طَــلقِ المُــحــيّـا فـي لِثـامِ بَـشـاشَـةٍ
وَوَســامَــةٍ تَــزهــو ضــحـوكِ المَـبـسـمِ
فَـــردٍ نَـــبـــيـــهٍ فـــاضِـــلٍ مــتــأدّبٍ
فَـــخـــمٍ وَجـــيـــهٍ كـــامِـــلٍ ومــكــرَّمِ
قِــسُّ البـلاغَـةِ كَـم أَرى سَـحـبـانـهـا
يَـــبـــدو لَدَيــهِ بــالأرتِّ الأبــكَــمِ
يـا ذا المَـعالي وَالمَكارِمِ وَالتّقى
وَأَخـا المَـفـاخِـرِ وَالجَـنـابِ الأَكرَمِ
إِنّـــي اِمـــرُؤٌ مُهــدٍ إِلَيــكَ خَــريــدَةً
بِــكــراً مُهــفــهَـفـةً وَبـاسـمـةَ الفـمِ
خــوداً تَــقَـرطـقُ بِـالجَـواهِـر أُذنَهـا
ومِــثــالُه لنــظــيــرهــا لم يُــنـظَـمِ
وَتَــقـلّدَت أَحـلى العـقـود بِـنَـحـرِهـا
مِـــن كـــلّ دُرٍّ كَـــالجُـــمــانِ مــنــظَّمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك