يا دارَ سَلْمَى بسَفح ذي سلَمِ
57 أبيات
|
428 مشاهدة
يــا دارَ سَــلْمَــى بـسَـفـح ذي سـلَمِ
حـــيّـــاكِ حـــيّـــاكِ واكــفُ الدِّيــمِ
نِـــداءُ صـــبٍّ لا يُـــسْـــتــجــابُ لَهُ
وغـــيـــرُ مُــجــدٍ نــداهُ ذا صَــمَــمِ
أيــنَ الأُلى أَقْـفَـروكَ وارْتَـحـلُوا
وأوحــشــوا الرَّبـع بـعـد أُنْـسـهِـمِ
كــانـوا وشـمـلُ الْوصـالِ مُـنـتَـظَـمٌ
فــأصــبَــحـوا وهـو غـيـر مـنـتـظـم
أنـــأَتْهُـــمُ عَـــنـــكَ أيْــنُــقٌ رُسُــمٌ
مــا لِي ومــا لِلأَيــانــقِ الرُّسْــم
مَــريــضــةُ الفْــنِ لحــظُ مُــقْـلَتِهـا
يُــحِــلُّ صــيـدَ القـلوبِ فـي الحَـرمِ
كَـتَـمـتُ مِـنْهـا خَـوف الوشـاةِ هـوىً
أَصــبْــحَ بــالدَّمــعِ غـيـرَ مُـتـكـتـم
وجــاهــلٍ بــي يَــلُومــنــي سَــفَهــاً
ولَوْ دَرى مـــــا أُجِـــــنُّ لَمْ يَــــلُمِ
أَوقَـــفَـــنــي مــا رَآهُ مِــن غَــزَلي
ومِــن نَــســيــبــي مَــواقِـفَ التُّهـمِ
أَسْــتَــغــفـرُ الله لَم يـكُـنْ أَبـداً
ســلوكُ وادِي الغَــرامِ مِـن شـيـمـي
وقَــدْ أقــولُ النَـسـيـبَ مُـفـتَـتِـحـاً
مَـدْحـاً وليـسَ النَّسـيـب مـن هِـمَـمي
هَـيْهَـات قَـلْبـي مـا دَام يَـصـحـبُني
بــــغـــيـــرِ آلِ النَّبـــِيّ لَمْ يَهِـــمِ
لا كُـنـتُ لاَ كـنـتُ إنْ جـرى أبـداً
بـــمـــدحِ قـــومٍ ســـواهــمُ قــلمــي
إن قــلْتُ مــدحــاً فَــفِــيـهـمُ وإذا
أقــسَــمــتُ يــومـاً فـإِنّهـم قـسـمـي
حَــسْــبــهــمُ أن يــكــونَ فَــضْــلَهــمُ
في النّاسِ فَضْلُ الشِّفا على الألَمِ
قَــــدْ عَـــدل اللهُ فـــي بَـــريّـــتِه
واللهُ فــي العَــدْلِ غــيــرُ مُـتَّهـمِ
إذا خــصَّ خــيــرَ الورى وعِــيــرتَهُ
مِــن كــلِّ فَــضــلٍ بــأوفَــرِ القِـسَـمِ
لو قُــلتُ مــا قُـلْتُ فـيـهـمُ قَـصْـرَتْ
عَـنْ عُـشْـرِ مِـعـشـار فَـضـلِهـمْ كـلمي
وحَـــقَّهـــمْ مَـــا أَبـــرَّه قَـــسَـــمــاً
ومــا أُحَــيْــلاَ وحــقَّهــمْ بِــفَــمِــي
لاَ حُــلتُ عَــن ودِّهــم ولو تَــلِفَــتْ
رُوحـــيَ فـــي ذاكَ أو أرِيــقَ دَمــي
حُــبّهُــمُ شِــيــمــتــي ومُــعْــتــقَــدي
ومَــذْهَــبــي فـي الورَى ومُـلْتـزمـي
وهـــوَ جَـــوازِي عَــلى الصِّراط إذا
زلّتْ بــمــا قَــدْ جَــنــيــتُهُ قَـدمـي
لا يُــبْــعــد اللهُ غــيـرَ زِعْـنـفـةٍ
مِــن كــلِّ رِجــسٍ عـن الرَّشـادِ عَـمِـي
قـد كـتـمـوا مِـن سَـنَـا فَـضـائِلهـمْ
مــا لَمْ يــكــنْ نــورُه بــمـنـكـتـمِ
وأسِّســُوا ظُــلْمَهُــمْ فــكَــمْ هُــتِـكَـتْ
مـــن حُـــرَمٍ للنّــبــيِّ فــي الحَــرَمِ
واسْـتَـوجَـسـوا مِـن عِـقـاب خـالِقهمْ
مـا أُوعِـدوا فـي قَـطـيـعـةِ الرَّحِـمِ
وحَــلَّلوا عَــقْــدَ عَهْــدِ أَفْــضـل مَـنْ
وصَــى بــحــفْــظِ العُهــودِ والذِّمــمِ
وزَحْــزحــوا مَـنْـصـب الإمـامـةِ عَـنْ
مَــعْــدنِ فَــصْــلِ الخِـطـاب والحِـكـمِ
أكــانَ مَــنْ لم يَــسْـجُـدْ إلى صَـنَـمٍ
أَولَى بـــمـــيــراثِ ســيّــدِ الأُمَــمِ
أَمِ الذي مــا انْــحــنَــى لِخـالِقـهِ
حـتّـى انْـحـنـى فـي السّجودِ للصَّنمِ
أفٍّ لَهـــا إمـــرةً مَـــضَـــتْ عَــجَــلاً
دَامَـــتْ مـــراراتـــهـــا ولم تَــدُمِ
ذاكَ مــتــاعُ الغــرور حـيـنَ مـضَـى
مَـــضَـــى بـــلا تَـــوبــةٍ ولا نَــدمِ
وعــــارضٌ أَقْــــشَــــعَــــتْ ســـحـــابُهُ
كــأنّــمــا أَبــصــروهُ فــي الحُــلُمِ
نـــفـــســـي فِـــداء الغــريّ إنّ بِه
خَـــيـــرُ إمــامٍ مَــشــى عَــلى قــدمٍ
نَـــفْـــســي فِــداء الغــريّ إنّ بــهِ
مـن لا يُـسامَى في القَدرِ والعِظَمِ
نَـــفْـــســي فِــداء الغــريّ إنّ بــهِ
جــلاء هَــمَـي والبـرءُ مِـن سـقـمِـي
نَــفْــســي فِــداء الغــريّ مِـنْ بَـلَدٍ
مـــا ضَـــمَّ مــن سُــؤددٍ ومِــنْ كَــرمٍ
نَــفْـسـي فِـدَى مَـنْ ثَـوى بـه فَـلَقَـدْ
ثَــوتْ بــهِ المــكــرمــات عَـنْ أمَـمٍ
يــا تُــربــةً قــد حَــوَتْ له رِمَـمـاً
بُــورِكــتِ مــن تُــرْبــةٍ ومــنْ رمَــمٍ
ليــسَ سِــوَى طَــيــبــةٍ تـفـوقـكِ فـي
الفَـضْـلِ فـتـيهي مَا شِئت واحتْكمِي
فَـــفِـــيـــكِ كـــشّـــافُ كـــلِّ نــازِلةٍ
عَــنِ البَــرايــا وفــارجُ الغُــمَــمِ
ومَــنْ إذا الحــربُ أضـرَمَـتْ لهـبـاً
لم يــتــأخــر عــنــهــا ولم يـخِـمِ
قـطـب رحَـاهـا إذا الكُـمـاة بـهـا
بــيــنَ قَــتــيــلِ وبــيــنَ مُــنْهــزمِ
مَـنْ نَـامَ فـي مَـرْقـدِ النـبـيّ دُجـى
وأعــيْــنُ المــشــركــيــن لم تَـنَـمِ
فــداهُ بــالنّــفـسِ لَم يَـخَـفْ أبـداً
مــا دبَّروا مِــن عَــظــيـم كـيـدِهـمِ
يــا ســيّــد الأَوْصـيـاء دَعْـوةَ مَـنْ
إن هَــامَ شــوقــاً إليــكَ لَم يُــلَمِ
أنـــتَ مـــلاَذِي فــي كــلِّ نــائبــةٍ
أنــتَ عــيــاذي وأنــتَ مُــعْـتَـصَـمِـي
بــكَ اسْــتـقـامَ الهُـدى وقَـام ولَوْ
لاَ أنــتَ لم يَــســتـقِـمْ ولم يَـقُـمِ
وسَــابــقُ العــالَمــيـنَ أنـتَ فَـمَـنْ
مِــثــلكَ فــي العَــالمــيــن كـلّهـمِ
ونــفــسُ خـيـرِ الأَنـامِ أنـت فَـمَـنْ
مِــثــلكَ فــي العَــالمــيــن كـلّهـمِ
كــم رُتـبـةٍ فـي الفـخـارِ سَـامـيـةٍ
بَــلغــتَهــا قــبــلَ مَــبْـلغِ الحُـلم
فـيـكـفَ يـخـفـى مـا فـيـكَ مِـن كرمٍ
ومِـــن خـــلالٍ غـــرّ ومِـــن شِـــيَـــمِ
وخـالَفُـوا النَـصَّ فـيـكَ وهْـو سـنـىً
كــالْبــدرِ يَــجْـلُو حـنـادِسَ الظُـلَمِ
وسَــتَــرُوا مِــن عُـلاكَ مـا عَـلِمُـوا
وهـــيَ لعـــمــرْي نــارٌ عــلى عَــلَم
رَامُوا انْتِقاماً بالثار مِنكَ كَمَا
قَـتَـلْتَ مِـنـهـمْ فـي اللهِ كُـلَّ كـمِي
فَـــحـــيــنَ لا نَــاصِــرٌ لَجــأتَ إلى
خــيــرِ عــزيــزٍ وخــيْــرِ مُــنْــتَـقِـمِ
سَــيُــنْــصِــفُ اللهُ مِــنْ عِـداك ومَـا
أَعْـــدَل ربِّ العِـــبــادِ مِــنْ حــكــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك