يا دارُ ما فَعَلَت بِكِ الأَيّامُ

20 أبيات | 7473 مشاهدة

يــا دارُ مــا فَـعَـلَت بِـكِ الأَيّـامُ
ضــامَــتــكِ وَالأَيّــامُ لَيــسَ تُـضـامُ
عَـرَمَ الزَمـانُ عَلى الَّذينَ عَهِدتُهُم
بِــكِ قــاطِــنــيــنَ وَلِلزَمـانِ عُـرامُ
أَيّــامَ لا أَغــشـى لِأَهـلِكِ مَـنـزِلاً
إِلّا مُــــراقَــــبَــــةً عَـــلَيَّ ظَـــلامُ
وَلَقَـد نَهَـزتُ مَـعَ الغُـواةِ بِدَلوِهِم
وَأَسَـمـتُ سَـرحَ اللَهـوِ حَيثُ أَساموا
وَبَـلَغـتُ مـا بَـلَغَ اِمـرُؤٌ بِـشَـبـابِهِ
فَـــإِذا عُـــصــارَةُ كُــلُّ ذاكَ أَثــامُ
وَتَــجَــشَّمــَت بـي هَـولَ كُـلِّ تَـنـوفَـةٍ
هَــوجــاءَ فــيــهــا جُــرأَةٌ إِقــدامُ
تَــذَرُ المَــطِــيَّ وَرائَهـا فَـكَـأَنَّهـا
صَــــفٌّ تَــــقَـــدَّمَهُـــنَّ وَهـــيَ إِمـــامُ
وَإِذا المَـطِـيُّ بِـنـا بَـلَغـنَ مُحَمَّداً
فَــظُهــورُهُــنَّ عَــلى الرِجـالِ حَـرامُ
قَـرَّبـنَـنـا مِن خَيرِ مَن وَطِئَ الحَصى
فَــلَهــا عَــلَيــنــا حُــرمَـةٌ وَذِمـامُ
رُفِـعَ الحِـجـابُ لَنـا فَـلاحَ لِنـاظِرٍ
قَـــمَـــرٌ تَــقَــطَّعــُ دونَهُ الأَوهــامُ
مَــلِكٌ إِذا عَــلِقَــت يَـداكَ بِـحَـبـلِهِ
لا يَــعــتَـريـكَ البُـؤسُ وَالإِعـدامُ
مَــلِكٌ تَــوَحَّدَ بِـالمَـكـارِمِ وَالعُـلى
فَــردٌ فَــقــيـدُ النِـدِّ فـيـهِ هُـمـامُ
مَــلِكٌ أَغَــرُّ إِذا شَــرِبــتَ بِــوَجــهِهِ
لَم يَـعـدُكَ التَـبـجـيـلُ وَالإِعـظـامُ
فَـالبَهـوُ مُـشـتَـمِـلٌ بِـبَـدرِ خِـلافَـةٍ
لَبِــسَ الشَــبـابَ بِـنـورِهِ الإِسـلامُ
سَـبـطُ البَنانِ إِذا اِحتَبى بِنِجادِهِ
فَـرَعَ الجَـمـاجِـمَ وَالسِـمـاطُ قِـيـامُ
إِنَّ الَّذي يَـــرضـــى الإِلَهُ بِهَــديِهِ
مَــلِكٌ تَــرَدّى المُــلكَ وَهــوَ غُــلامُ
مَـلِكٌ إِذا اِعـتَسَرَ الأُمورَ مَضى بِهِ
رَأيٌ يَــفَــلُّ السَــيــفَ وَهــوَ حُـسـامُ
داوى بِهِ اللَهُ القُلوبَ مِنَ العَمى
حَــتّــى أَفَــقــنَ وَمــا بِهِــنَّ سَـقـامُ
أَصبَحتَ يا اِبنَ زُبَيدَةَ اِبنَةِ جَعفَرٍ
أَمَــلاً لِعَـقـدِ حِـبـالِهِ اِسـتِـحـكـامُ
فَــسَــلِمـتَ لِلأَمـرِ الَّذي تُـرجـى لَهُ
وَتَــقــاعَــسَــت عَـن يَـومِـكَ الأَيّـامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك