يا داعياً نحو العلاءِ مُثَوِّباً
19 أبيات
|
285 مشاهدة
يـا داعـيـاً نـحـو العـلاءِ مُثَوِّباً
لَبَّيـــك إن الحـــق أزهـــرُ أبـــلجُ
أنـشـأت تـنـطق بالصواب ولم تزل
قِـدْمـاً وسهمُك في الصواب الأفلجُ
فــشــكــرتَ سـيِّدَنـا وقـلتَ بـفـضـله
ولقــائِل الحــق المـبَـيَّنـِ مـنـهـجُ
ولئن نــطــقــت بـحـكـمـةٍ وبـلاغـةٍ
ومــن الكــلام مــحــقَّقــ ومُــثـبّـجُ
فـلقـد وجـدتَ لمـن مـدحـت مـآثـراً
مـن مـثـلهـا يُبْنَى المديح وينسجُ
مـا زال يـلبـس مـذ تأَزَّر وارتدى
مِــدَحــاً تُــحــبَّر بــاســمـه وتُـدبَّجُ
ولَيُــجـزلنَّ لك الثـوابَ ولم يـكـن
لخــليــقــة مــنــه نَــتـيـجٌ مُـخْـدَجُ
وليـــقـــبــلنَّ صــحــيــح وُدِّك إنــه
لا يـدفـع الحـسـنى بما هو أسمجُ
وليــشــكــرنَّكــ وهــو أعـلم عـالمٍ
أن المــديــح بـه يـنـيـر ويَـبْهـجُ
وبــأن مــا حَــلَّيــتــه مـن مـنـطـقٍ
حــســنٍ فـمـن فَـعـلاتـه يُـسْـتـنـتـجُ
فـاعـجـب لشـكـر البـحر إنْ حلَّيته
والحَـلْيُ مـن بُـطـنـانـه يُـسـتـخـرجُ
أبـشـرْ أجـارك مـن زمـانـك مـاجـدٌ
حـبـلُ الجـوار لديـه حـبـل مـدمـجُ
مـا دون مـعـروفِ العـلاء وعـفـوهِ
عــنـد الرجـوع إليـه بـابٌ مُـرْتَـجُ
إن العـــلاء لَمَـــاجِــدٌ ولِمَــاجِــدٍ
من معشر طلبوا العلاء فأدلجوا
مـلك إذا الكُـرَبُ الشداد تظاهرت
فــبــوجــهــه وبــرأيــه تَــتــفــرَّجُ
مـمـن إذا أبت الخطوبُ أو الْتَوَتْ
عــاج الأبــيُّ بــه وقـام الأعـوجُ
لا عـيـبَ فـي نُـعـمـاه إلا أنـهـا
للخــاطــبــيــن وغـيـرِهـم تـتـبـرّجُ
أو أنــهـا تـصـفـو لنـا وتـعـمُّنـا
حــتــى يُــخَــيَّلــ أنــنـا نُـسْـتَـدرَجُ
أضـحـى المـلوك وهـم مَـجـاز نحوه
للطــالبــيـن الخـيـرَ وهـو مُـعَـرَّجُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك