يا دَهرُ قَدكَ وَقَلَّما يُغني قَدي
21 أبيات
|
380 مشاهدة
يـا دَهـرُ قَـدكَ وَقَـلَّمـا يُـغـنـي قَدي
وَأَراكَ عِــشــرَ الظِـمـءِ مُـرَّ المَـورِدِ
وَلَقَــد أُحـيـطَ بِـنـا وَلَم نَـكُ صـورَةً
بِــكَ وَاِســتُــعِــدَّ لَنــا وَلَمّـا نـولَدِ
يــا دَهــرُ أَيَّةــُ زَهــرَةٍ لِلمَـجـدِ لَم
تُــجــفِــف وَأَيَّةــُ أَيــكَـةٍ لَم تَـخـضُـدِ
أَتــرَعـتَ لِلعَـنـقـاءِ فـي أَشـعـافِهـا
كَــأســاً تَــدَفَّقـُ بِـالذُعـافِ الأَسـوَدِ
قَـد كـانَ قَـرمٌ كَـاِسـمِهِ قَـرمـاً وَمـا
وَلَدَت نِــسـاءُ بَـنـي أَبـيـهِ كَـأَحـمَـدِ
نَـجـمـا هُـدىً هَـذاكَ نَـجمُ الجَديِ إِن
حـارَ الدَليـلُ وَذاكَ نَـجـمُ الفَـرقَـدِ
هَــذا سِــنــانٌ زاغِــبِــيٌّ فـي الوَغـى
وَكَــــأَنَّمــــا هَــــذا ذُبـــابُ مُهَـــنَّدِ
وَجَـبـيـنُ هَـذا كَالشِهابِ جَلا الدُجى
عَــنــهُ وَهَــذا كَــالشِهــابِ المـوقَـدِ
وَلَنِـعـمَ دِرعـا الحَـيِّ فـي يَـومَيهِما
كـانـا وَنِـعـمَ الذُخـرِ كـانـا لِلغَـدِ
لَم يَـشـهَـدا نَـجـوى وَلا حَـشّـا لَظـى
حَــربٍ تُــسَــعَّرُ بِـالقَـنـا المـتَـقَـصِّدِ
إِلّا رَأَيــنـا ذا عَـلى تِـلكَ الرَحـا
قُـطـبـاً وَذا مِـصـبـاحَ ذاكَ المَـشـهَدِ
رُزِئَت بَـنـو عَـمـرِو بنِ عامِرٍ الذُرى
بِهِـمـا وَصَـوَّحَ نَـبـتُ واديـها النَدي
وَكَـذا المَـنـايـا مـا يَـطَأنَ بِمَيسَمٍ
إِلّا عَــلى أَعــنــاقِ أَهــلِ السُــؤدَدِ
وَلَئِن أُصــيــبــوا إِنَّ تِـلكَ لَغَـيـضَـةً
لَم تَــخــلُ مِـن لَيـثٍ هُـنـالِكَ مُـلبِـدِ
مادامَ ذاكَ المَعدِنُ الزاكي الثَرى
فـي جِـزعِـنـا لَم نَـلتَـفِـت لِلعَـسـجَـدِ
تِــلكَ المَــصــائِبُ مُــشـوِيـاتٌ كُـلُّهـا
إِلّا مُــصــيــبَــةَ حَــجـوَةَ بـنِ مُـحَـمَّدِ
وَلَقَـد أَصـابَ غَـليـلُهـا مَـن لَم يُصِب
وَلَصُــيِّرَت فَــقــداً لِمَــن لَم يَــفـقِـدِ
طـامِـن حَـشـاكَ أَبـا الحُـبابِ فَإِنَّها
نُـوَبٌ تَـروحُ عَـلى الأَنـامِ وَتَـغـتَدي
فَــلَقَــد أَفــاقَ مُــتَــمِّمــٌ عَـن مـالِكٍ
وَسَــلا لَبــيــدٌ قَــبــلَهُ عَــن أَربَــدِ
فَــلَئِن صَـبَـرتَ لَأَنـتَ كَـوكَـبُ مَـعـشَـرٍ
صَــبَـروا وَإِن تَـجـزَع فَـغَـيـرُ مُـفَـنَّدِ
هَـذي المَـعـونَـةُ بِاللِسانِ وَلَو أَرى
عَـيـنَ الحِـمـامِ لَقَـد أَعَـنتُكَ بِاليَدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك