قصيدة يا دهر ما لك مولعا بخصامي للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

يا دهر ما لك مولعاً بخصامي


عدد ابيات القصيدة:17


يا دهر ما لك مولعاً بخصامي
يــا دهـر مـا لك مـولعـاً بـخـصـامـي
مــهــلاً فــقــد أشــمــت بـي لوّامـي
وتـركـتـنـي هـدف الخـطـوب تـصـيـبـنـي
فــتــزيــد مــن طـعـنـاتـهـا آلامـي
حــتّــى غــدا صــدري مــحـطّ نـبـالهـا
إن نـــدّ ســـهـــم جـــئتــه بــســهــام
لا حـال شـاعـر كـنـدةٍ حـالي ولا ال
خـنـسـاء أذرت مـثـل دمـعـي الهـامي
كــم مــن فـتـى يـبـدو بـوجـهٍ ضـاحـكٍ
والصّـــدر مـــنـــه بـــالحــوادث دام
مـا هـذه البـسـمـات عـنـوان الهـنا
ودليـــل عـــيــشــة غــبــطــةٍ وســلام
أنـا كـيـف لا ألقـى الكآبة والملا
يــشــقــى مــن الأديــان والأحـكـام
أعـنـي بـنـي وطـنـي بـكـلّ ديّـارهـم
أعــنــي بـنـي الدّنـيـا بـكـلّ مـقـام
الكــون فــوضــى والمــطــامــع خــلّة
قــــهــــارةٌ جــــارت مــــع الأيــــام
والنّـاس يـأكـل بـعـضـهـم بـعضاً ولا
مــــن رداعٍ يـــدعـــو إلى إحـــجـــام
مـن لي بـقـومٍ مـن بـنـي وطـنـي إذا
اجــتـمـعـوا سـمـوا عـن شـرّةٍ وعـرام
وتــرّفــعــوا عــن كــلّ قـصـدٍ سـافـلٍ
وتــمــسّــكــوا بــفــضــائل الأقــوام
أخــذوا لبـاب الدّيـن واطـرحـوا زوا
ئده ومــــا فــــيــــه مـــن الأوهـــام
ورعــوا عـهـود ذوي الوفـاء وأيـدوا
حــقّ الضّـعـيـف لدى القـوي السّـامـي
وجـروا مـع العـلم الصّـحيح وقوّضوا
ركــن الجــهــالة فــي ربـوع الشّـام
وهووا على أهل الزّعامة في الحمى
مــن يــنــحـرون الشّـعـب كـالأغـنـام
هـــؤلاء أصـــنـــام مـــكـــلّســـة بــلا
قــــــلبٍ ولا روحٍ ولا أفـــــهـــــام
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950