يا ديمَتَي نَوءِ الثُرَيّا دوما
73 أبيات
|
330 مشاهدة
يــا ديــمَــتَــي نَـوءِ الثُـرَيّـا دومـا
لِتُــرَوِّيــا بِــالأَبــرَقَــيــنِ رُســومــا
حُــطّــا رِحــالَ المُــزنِ فَــوقَ مَـعـالِمٍ
جَــعَــلَ الهَـوى مَـجـهـولَهـا مَـعـلومـا
وَمَـــعـــاهِــدٍ عَهــدي بِهــا مَــأهــولَةً
بِــصَــريــمِ إِنــسٍ لَم يَــكُـن مَـصـرومـا
وَإِذا الغَـمـامُ عَـدا المَـنازِلَ صَوبُهُ
فَــغَــدا عَــلى أَجَــإٍ أَجَــشَّ هَــزيــمــا
وَسَــقــى لِسَـلمـى دونَ سَـلمـى مَـنـزِلاً
أَضــحــى بِــوَســمِـيِّ البُـكـا مَـوسـومـا
بــانَ الفَـريـقُ فَـكَـم حَـمـيـمٍ مِـنـهُـمُ
صــارَ الفِــراقُ لَهُ أَخــاً وَحَــمــيـمـا
رَحَــلوا كَــأَنَّ البَـيـنَ كـانَ غَـمـامَـةً
حَــجَــبَــت بُــدوراً مِــنــهُـمُ وَنُـجـومـا
بِـــقَـــلائِصٍ لَولا المَهــا وَخَــدَت بِهِ
مــا كــانَ يَــحــسُـدُ مُهـمَـلٌ مَـحـرومـا
يــا غــازِلَيَّ أَرى المَــلامَ جَــمـيـعَهُ
فـي الحُـبِّ لُؤمـاً فَـاِعـذِرا أَو لومـا
وَبِــنَـفـسِـيَ القَـمَـرُ الَّذي فـي عِـشـقِهِ
أَلغَـــيـــتُ رَيّـــى وَاِطَّرَحـــتُ ظَــلومــا
رَشَــــأٌ تَــــشـــابَهَ طَـــرفُهُ وَمُـــحِـــبُّهُ
وَوِدادُهُ كُــــلٌّ أَراهُ سَــــقــــيــــمــــا
يَـــحـــكــي تَــعَــرُّضُهُ لَنــا وَنِــفــارُهُ
وَالجـيـدُ وَالطَـرفُ الكَـحـيـلُ الريما
وَيُــشـاكِـلُ الشَـمـسَ المُـنـيـرَةَ وَجـهُهُ
نـــوراً وَبُـــعــدَ تَــنــاوُلٍ وَأَديــمــا
وَيُــقــايَــسُ المِــسـكُ الذَكِـيُّ بِـعَـرفِهِ
فَـيَـكـونَ أَطـيَـبَ فـي الأُنـوفِ نَـسيما
ذو هِــجــرَةٍ أَيّــامُهــا مــا تَـنـقَـضـي
وَمَــواعِــدٍ إِنــجــازُهــا مــا ســيـمـا
مَــطـلٌ كَـمـا مَـطَـلَ البَـخـيـلُ بِـوَعـدِهِ
لا مِـثـلَمـا مَـطَـلَ الغَـريـمُ غَـريـمـا
فَـسَـأَطـلُبُ المَـوجـودَ عَـن ثِـقَـةٍ بِـمـا
يُــجــدي عَــلَيَّ وَأَتــرُكُ المَــعــدومــا
وَأَقــولُ لِلحَــدَثــانِ نَــصــرٌ نــاصِــرِي
فَــاِطــلُب لِجَــورِكَ مـارِنـاً مَـخـطـومـا
إِنّــي أَبَــيــتُ وَغَــيــرُ بِـدعٍ أَن أَبـى
مَــن فــي ذَراهُ أَن يُــرى مَهــضــومــا
فــي ظِــلِّ أَروَعَ لا يَــمُــرُّ بِــبُــقـعَـةٍ
إِلّا وَكـــانَ تُـــرابُهـــا مَـــلثــومــا
تَــتَــنـاهَـبُ الأَفـواهُ مَـوطِـىءَ رِجـلِهِ
قُـبَـلاً لِمَـنـعِ الهَـيـبَـةِ التَـسـليـما
وَيَــبُــثُّ مِـن كَـلِمـاتِهِ الفِـقَـرَ الَّتـي
مَــلَأَت قُــلوبَ الحــاسِــديــهِ كُـلومـا
فــاقَ المُــلوكَ فَــصــاحَــةً وَسَــمـاحَـةً
وَصَـــبـــاحَـــةً وَرَجـــاحَــةً وَعَــزيــمــا
وَبَــدا الزَمــانُ بِهِ أَغَــرَّ مُــحَــجَّلــاً
وَلَقَـــد عَهِـــدنـــاهُ أَغَـــمَّ بَهــيــمــا
إِن هَــمَّ بِـالأَعـداءِ كـانَ غَـشَـمـشَـمـاً
وَإِذا هَــمَــت كَــفّــاهُ كــانَ غَـشـيـمـا
مِـن مَـعشَرٍ راعوا المَمالِكَ وَاِرتَعَوا
رَوضَ المَــحــامِــدِ بـارِضـاً وَجَـمـيـمـا
حَــتّــى إِذا ذَهَــبــوا بِــحُــرِّ نَـبـاتِهِ
تَــرَكــوهُ لِلمُــتَــعَــقِّبــيــنَ هَـشـيـمـا
أَخــفَــوا هِــبــاتِهِـمُ وَخَـفّـوا لِلنَـدى
وَالمُــســتَــغــيـثِ وَيَـثـقُـلونَ حُـلومـا
مِــن كُــلِّ أَروَعَ مـا اِسـتُـقِـلَّ عَـطـاؤُهُ
فـي المُـمـحِـلاتِ وَلا اِسـتَـقَلَّ ذَميما
عُـدِمـوا فَـمـا ضَـرَّ الشَـجاعَةَ وَالنَدى
وَبُــغــاتَهُ أَن يَــظــعَـنـوا وَتُـقـيـمـا
وَأَتَــيــتَ فــي أَعــقــابِهِــم مُـتَـأَخِّراً
فَــأَتَــيـتَ فَـضـلاً أَوجَـبَ التَـقـديـمـا
مــاثَــلتَهُــم ثُــمَّ اِنــفَــرَدَت بِـسُـؤدُدٍ
تُــلفــى إِمــامـاً فـيـهِ لا مَـأمـومـا
لا تَـبـكِ يَـومـاً بِـالفُـنَـيـدِقِ حَـسـبُهُ
عِــــزّاً وَجَــــدُّكَ مَــــن أَذَلَّ الرومــــا
وَرِثـــا مَـــضـــاءَ أَبـــي عَــلِيٍّ صــالِحٍ
حــاوي المَــآثِــرِ حــادِثـاً وَقَـديـمـا
أَوفــى البَــرِيَّةــِ فــي قِــراعِ مُــلِمَّةٍ
حَــزمــاً وَأَوسَــعُهُــم لَهــا حَــيـزومـا
كَـــم فـــازَةٍ ضُــرِبَــت لَهُ بِــمَــفــازَةٍ
تُـردي السَـوابِـقَ وَالقِـلاصَ الكـومـا
ضُــرِبَــت عَــلى مَـحـضِ النِـجـارِ مُـظَـفَّرٍ
لا يَـسـأَمُ التَـقـويـضُ وَالتَـخـيِـيـمـا
بِــــذَوابِــــلٍ إِن زُرنَ أَرضَ مُــــعَــــظَّمٍ
أَكــثَــرنَ أَرمَــلَةً بِهــا وَيَــتــيــمــا
وَمُــــبَـــذَّلاتٍ لِلصَـــوارِمِ وَالقَـــنـــا
وَمُـــبَـــدَّلاتٍ العَـــليـــقِ شَــكــيــمــا
طَــوراً تُــغــيــرُ وَراءَ عـانَـةَ شُـزَّبـاً
تَـــردي وَطَـــوراً تَــطــرُقُ الدارومــا
فَــبَــقــيــتَ مِـن خَـلَفٍ تَـكَـفَّلـَ لِلعُـلى
أَلّا يَــبــيــتَ بِــغَــيــرِهـا مَهـمـومـا
وَحُـسـامِ هَـيـجـاءٍ بِهِ اِنـحَـسَـمَ الأَذى
وَحَــيــاً يَــسُــحُّ المَـكـرُمـاتِ هَـزيـمـا
وَليَــســلُ رُتــبَـتَـكَ العَـلِيَّةـَ راغِـمـاً
مَــن كـانَ مِـن دَرِّ الثَـنـاءِ فَـطـيـمـا
فَهِـيَ النَـبـاهَـةُ لَن يَـنـالَ عَـظـيمَها
مَـن لا يَـذودُ مِـنَ الخُـطـوبِ عَـظـيـما
أَقــسَــمــتُ حِــلفَــةَ صــادِقٍ بِــمَـواهِـبٍ
غــادَرنَــنـي لِذَوي الثَـراءِ قَـسـيـمـا
لَولا اِبــنُ مَــحـمـودٍ لَعـاوَدَ رَوضُهـا
مَــرعــى الخُـطـوبِ وَحَـوضُهـا مَهـدومـا
بِـنَـداكَ أَصـبَـحَ حـاسِـدي مَـن كـانَ لي
مِــن قَــبــلِ إِفـضـائي إِلَيـكَ رَحـيـمـا
وَلَدَيــكَ قــامَ بِــحَــقِّيـَ الزَمَـنُ الَّذي
مـــا زِلتُ أَعـــهَـــدُهُ أَلَدَّ غَـــشــومــا
فَــلَأُثــنِــيَــنَّ عَــلى سَــحــابٍ غَــيــثُهُ
أَغـنـى الفَـقـيـرَ وَأَنـصَـفَ المَـظلوما
وَأُعــيــذُ مَــجــدَكَ مِــن عَـطـايـا جَـمَّةٍ
أَبـغـي لَهـا التَـكـمـيـلَ وَالتَـتميما
أَو أَن أُرى فـي غَـيـرِ مَـكَّةـَ مُـحـرِمـاً
وَمِــنَ الثِــيــابِ خَـلَعـتَهـا مَـحـرومـا
وَلَوِ اِنـقَـبَـضـتُ عَـنِ السُـؤالِ لَحُقَّ لي
وَإِذا اِنـسَـبَـطـتُ فَـقَـد سَـأَلتُ كَـريما
عَـلَّمـتَـنـا الطَـلِبـاتِ مِن بَعدِ الغِنى
وَرُزِقــتَ شَـيـخـاً يَـقـبَـلُ التَـعـليـمـا
فَامنُن وَلا تَلُمِ العُفاةَ إِذا هِيَ اِش
تَـطَّتـ فَـأَنـتَ أَبَـحـتَهـا التَـحـكـيـمـا
هَــل تُــخــفِــقُ الآمــالُ عِـنـدَ مُـمَـلَّكٍ
يَهَــبُ الأُلوفَ وَيُــقــطِـعُ الإِقـليـمـا
يَهَــبُ الثَــنــاءَ وَمــالَهُ لِلمُــجـتَـدي
نَهـبـاً فَـكـانَ الغـانِـمَ المَـغـنـومـا
وَالوَفـرُ نـافِـعُهُ الَّذي يُـحـبـى كَـمـا
نَــفــعُ المُـثَـقَّفـِ أَن يُـرى مَـحـطـومـا
بِـــأَبـــي المُــظَــفَّرِ عــادَ ذُلّي عِــزَّةً
وَالخَــوفُ أَمـنـاً وَالشَـقـاءُ نَـعـيـمـا
بِــمُــصَــدِّقِ الأَمَــلِ الَّذي أَنــضَــيــتُهُ
أَرجـو البَـخـيـلَ وَأَحـمَـدُ المَـذمـوما
وَأَمــيــلُ طَــوعَ نَــوائِبٍ لَم يَـسـتَـطِـع
عَــضُّ الثِــقــافِ لِمَــيـلِهـا تَـقـويـمـا
أُحــضِــرتُ مَــجــلِسَهُ فَــجــادَ بِــنــائِلٍ
بــارى بِهِ التَــقـريـبَ وَالتَـكـريـمـا
دَرَّت خُــــلوفٌ مـــا مَـــراهـــا حـــالِبٌ
وَهَـمَـت غُـيـوثٌ مـا اِمـتَـطَـيـنَ غُـيوما
تُهـدي بِـريـحِ المِـسكِ لا ريحِ الصَبا
نَـشـراً وَتَـسـقـي الحَـمدَ لا التَنّوما
وَرَأَيــتُ ثَــغــرَ مَــواهِــبٍ مُــتَــبَـسِّمـاً
أَبَــداً وَثَــغــرَ مَــنــاقِــبٍ مَـعـصـومـا
لَو شامَ ذي الشِيَمَ اِبنُ أَوسٍ لَم يَبِت
جــاراً لِإِســحَــقَ بــنَ اِبــراهــيــمــا
أَوَراءَ أَحــنَـفُ وَهـوَ أَحـلَمُ مَـن مَـضـى
ذا الحِــلمَ آيَــسَ أَن يُــعَـدَّ حَـليـمـا
أَو عـايَـنَت ذا الجودَ سُعدى وَاِبنُها
أَوسٌ لَوَدَّت أَن تَـــكـــونَ عَـــقـــيــمــا
أَيّــامُ هَــذا المَــلكِ أَعــيــادٌ لَنــا
تَـسـتَـغـرِقُ التَـبـجـيـلَ وَالتَـعـظـيـما
فَــلَقَـلَّ مـا نَـشـتـاقُ عـيـداً ظـاعِـنـاً
مــا دُمــتَ عــيـداً لِلأَنـامِ مُـقـيـمـا
إِنَّ القَــوافــي لا عَــدَتــكَ مَـوادِحـاً
أَمِــنَـت بِـكَ الإِخـفـاقَ وَالتَـأثـيـمـا
فَــمَــنَـعـتَهـا مَـن كـانَ مَـشـرَبُهـا بِهِ
كَــدِراً وَمَــرتَــعُهــا لَدَيــهِ وَخــيـمـا
لِلَّهِ قَــــولٌ فـــيـــكَ لَم أَكـــسِـــب بِهِ
إِثــمــاً وَظَــنٌّ لَم يَــكُــن تَــرجــيـمـا
فَــلَقَــد أَنَــلتَ وَمــا مَـطَـلتَ بِـنـائِلٍ
وَأَرى مِــطــالَكَ بِــالمَــحــامِـدِ لومـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك