يا ذوات الحسن ربات القناع

45 أبيات | 398 مشاهدة

يـا ذوات الحـسن ربات القناع
كـل حـسـن لم يـصـن حـقـا يـضيع
انما العاقل يخفي ما استطاع
كــنـزه بـل كـل ذي قـدر رفـيـع
كــلمـا زاد احـتـجـابـا عـظـمـا
فــأجــل المــســك إمــا صــنـتـه
زاد عرفا وارتفاعا في الثمن
ونــفــيــس الدر مــا ضــمــنـتـه
سـفـطـا خـشـيـة غـيـر المـؤتـمن
واعـــز الســـر ســـر كـــتـــمـــا
زعــمــت جــاهــلة بــيـن الحـان
أن كـشـف الجسم غايات الجمال
فـانـجـلت عـن قامة كالخيزران
نـصـفـهـا الأعلى عري كالنصال
تـتـهـادى وهـي تـخـفـي الألمـا
هـتـكـت والصـون بالانثى خليق
فـمـن العـري اسـتحت أم البشر
خـجـلت مـن ذلك الزوج الشـفيق
فـارتـدت حـالا بـلوراق الشجر
وهــي لم تـنـظـر رداء مـعـلمـا
بــرزت تــحـكـي بـنـات المـلعـب
غـيـر مـسـتور سوى بعض القوام
شـعـر إبـطـيـهـا بـدا كـالغيهب
وتـرى النـهدين منها بالتمام
يـــا لزي فـــاضـــح قـــد حــكــا
وأرتـنـا الظـهـر حـتـى العـجـز
فـاسـتحت من ذلك المرأى عيون
قــال نـاس ذا تـمـام المـعـجـز
لنـبـي الزي فـي فـخـر القـرون
قــلت بــل طــاعــون زي وســمــا
ليـت شـعري ما الذي ابقين من
بعد هذا الهتك للبعل الحبيب
ثـم أيـن الصـون أم فـي أي سن
تستر الحسناء عن عين الغريب
نــاعــم الجـسـم ولمـا مـحـرمـا
كـم مـن الزي تـردى بـالشـقـاء
نـسـوة يـعـجزن عن كشف النهود
قـد يـكون العذر منهن الحياء
أو لمـا فـيهن قد جاز الحدود
مـن دقـيـق الحـجم أو حجم نمى
أو لضـعـف الجـسـم حتى لا يرى
غـــيـــر جــلد وعــروق بــارزات
أو للون لا تــســل عــمـا جـرى
فـوقـه مـن سـم تـلك السـائلات
فــبــدا تــحـسـبـه جـيـس الدمـى
كــل شــيــء ان غــدا مــبـتـذلا
هـان قـدرا في عيون العالمين
وإذا مـا عـز فـي العـيـن حـلا
وغـلا كـالتـبـر والدر الثمين
وحـيـاء الغـيـد للحـسـن انتمى
يـا ذوات الحـسن ربات الخدور
بــعــض هـذا الزي ادنـى للأدب
فـاتـقين الله في هتك الستور
ليـس هـذا عـنـدنـا بـالمـسـتحب
لا تــظــنــن التـعـري مـغـنـمـا
ســامـح الله بـلاد الغـرب مـا
اطـلعـت زيـا عـلى الحـشـة جار
وسـقـاهـا غـيـر أمـطـار السـما
فــلكــم ادابــهـا شـادت مـنـار
حـسـنـات الغـرب يـطـبقن الفما
ان تـجـد فيها أميرات الجمال
قــد تــبــرجــن إلى حـد السـرف
فـلكـم فـيـهـا لربـات الحـجـال
مـن كـتـاب نـال غـايـات الشرف
واخــتــراع نــفـعـه قـد عـظـمـا
ولكــم مــن فــاضــلات عـالمـات
بــفــنــون حــظـنـا مـنـهـا أمـل
ولكــم مــن شــاعـرات كـاتـبـات
والوف لا تــــرى زيــــا اجــــل
مـن شـعار العلم يعلي القيما
فــإذا شـئتـن بـالغـرب الشـبـه
فليكن بالفضل والعلم الصحيح
فــإذا مـن بـعـده جـاء التـفـه
شـفـع الأول بـالعـذر الصـريـح
ادب الانــثــى يـرقـي الأمـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك