يَا رَئِيسِي وَأَوْلِيَائِي وَآلِي

82 أبيات | 327 مشاهدة

يَــــا رَئِيــــسِــــي وَأَوْلِيَــــائِي وَآلِي
قَــدْ رَفَــعْـتُـمُ شَـأْنِـي بِـأَيِّ احْـتِـفَـالِ
جَــمَــعَ الفَـضْـلَ صَـفْـوَةُ الشَّرْقِ جَـاهـاً
وَمَــــقَــــامَــــاً أَرْاهُــــمْ حِــــيَــــالِي
إِيـهِ يَـا شَـيْـخَـنَـا العَـمِـيـدَ وَمَهْـلاً
فِــي سَــبِــيــلِ الإِحْـسَـانِ وَالإِجْـمَـال
جُــدْتَ بِــالمُــعْـجِـزِ البَـلِيـغِ وَعَـجْـزِي
دُونَهُ ظَـــاهِـــرٌ فَـــرِفْـــقــاً بِــحَــالِي
لَكَ أَزْكَــى مَــا تَــشْــتَهِــي كُــلُّ نَـفْـسٍ
مِــنْ فَــخَــارٍ فَــمَــا يَــزِيــدُ مَـقَـالِي
لَيْــسَ يَــا يُــوسُــفُ العَــزِيــزُ بِـبِـدْعٍ
مَــا نَــرَى فِـيـكَ مِـنْ كَـرِيـمِ الخِـلاَلِ
هَـكَـذَا أَنْـتَ وَالفُـرُوعُ الَّتِي أَنْبَتَّهَا
مَــــنْــــبِــــتَ الحِـــجَـــى وَالكَـــمَـــالِ
حَـفَـزَتْـكَ النَّفـْسُ الودُودُ فَـلَمْ تَـتْرُكْ
وِدَادِي فِــــي جَــــانِــــبِ الإِغْـــفَـــالِ
وَنَـثَـرْتَ النَّثـْرَ البَـدِيـعَ بِـمَا فَضْلُكَ
أُوْحَــــى وَإِنْ عَــــدَا اسْــــتِـــئْهَـــالِي
مَــا أَرَى فِــي الثَّنــَاءِ أَبْــلَغَ مِــمَّا
نِــلْتَهُ مِــنْ رِضَــا المَــقَـامِ العَـالِي
عَهْـدُ ذَاكَ المَـقَـامِ أَكْـرَمُ مَا يَحْفَظُهُ
فِـــــي القُـــــلُوبِ شَــــعْــــبٌ مُــــوَالِي
لَيْــسَ فِــيــنَــا وَلَيْــسَ مِــنَّاــ كَـنُـودٌ
أَوْ جَــــحُــــودٌ لِبِــــرَّهِ المُـــتَـــوَالِي
عَــرْشُ مِــصْــر أَضْـفَـى عَـلَيْـنَـا ظِـلاَلاً
وَالأغَـــارِيـــدُ وَحْــيُ تِــلْكَ الظِّلــاَلِ
كُـــلُّ مَـــنْ وَاتَــتِ الفَــصَــاحَــةُ وَفــا
هُ حُـــقُـــوقَ الإِكْـــبَـــارِ وَالإِجْــلاَلِ
بِــــقَــــوَافٍ مُــــجَـــنَّحـــَاتٍ تَـــلاَقَـــتْ
حَـــوْلَهُ فِـــي تَـــعَـــاقُـــبِ الأحْـــوَالِ
زَادَ عِـبْـئِي أَخـي سَـلِيـمٌ فَـأي الشَّكْرِ
يَـــقْـــضِـــي مَـــا لِلأَخِ المِـــفْـــضَــالِ
أَشَـــفَـــتْ مِــنْــكُــمُ النُّفــُوسَ نِــطَــافٌ
جَــــارِيَــــاتٌ مِــــنْ ذلِكَ السَّلـــْسَـــالِ
فَــيْــضُ مَــوْسُــوعَــةٍ مِـنْ العِـلْمِ وَالآ
دَابِ فِـــيـــهَـــا جَـــوَابُ كُـــلِّ سُـــؤَالِ
يَــصْـطَـبِـيـنَـا مَـا بَـيْـنَ شِـعْـرٍ وَنَـثْـرٍ
بِــبَــدِيــعِ الحِــلَى وَسَـامِـي الخَـيَـالِ
مَـــنْ كَـــمُـــورِيـــسَ مِـــدْرَهٌ أَلْمَـــعِــيٌّ
فَــوْزُهُ فِــي الجِــدَالِ فَــوْقَ الجِــدَالِ
أَيَّدَ اليَــوْمَ مَــوْقِــفِـي وَالأسَـانِـيـدُ
ضِــــئَالٌ فَــــعُــــدْنَ غَــــيْــــرَ ضِــــئَالِ
جَـــالَ فِـــي شَــوْطِهِ وَصَــالَ فَــمَــنْ لِي
بِـــمَـــجَـــالٍ فِـــي شَــوْطِهِ أَوْ مَــصَــالِ
هُـوَ مِـنْ فِـتْـيَـةِ الفِـدَاء فَـمَـا يُنْكَرُ
مِـــنْهُ فِـــي الحُـــبِّ هَـــذَا التَّغــَالِي
صَــاغَ لِي غَــانِــمٌ لآلِيــءَ وَالغَـانِـمُ
مَــــــــنْ زَانَهُ بِـــــــتِـــــــلْكَ الَّلآلِي
تِـــلْكَ مِـــنْهُ قِـــلاَدَتِـــي أَشَهِـــدْتُـــمْ
مِـــثْـــلَهَــا فِــي قَــلاَئِدِ الأقْــيَــالِ
صَــوْتُهُ فِــي مَــحَـافِـلِ الجِـيـلِ يَـعْـلُو
وَصَـــدَاهُ فِـــي مَـــسْـــمَــعِ الأجْــيَــالِ
بَــرَّ بِــي رَأْفَــةً بِــســنَّيــ فَــصَــانَــتْ
هَـــبَّةـــُ الشِّبــْلِ هَــيْــبَــةً الرِّئْبَــالِ
نَـحْـنُ كُـنَّاـ مَا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَاحْيَوْا
يَــلْبَــثِ الغِــيــلُ أَمْــنَــعَ الأغْـيَـالِ
ثُــمَّ هَــذَا وَصْــفٌ بِهِ تُــكْـحَـلُ العَـيْـنُ
أَتَـــــى مِـــــنْ أَخٍ كَــــتُــــومِ النَّوَالِ
أَرَشِــيــدٌ وَهْــوَ الطَّبــِيــبُ المُـوَاسِـي
وَهْــــوَ آسِــــي الضُّلـــُوعِ وَالأَوْصَـــالِ
يَــتَــعَــاطَــى بُــرْءَ النُّفــُوسِ بِــشِـعْـرٍ
خَــالَطَ القَـطْـرُ فِـيـهِ بِـنْـتَ الدَّوَالِي
كَـــرَمٌ لَوْ لَبِـــسْــتُ مِــمَّاــ كَــسَــانِــي
لَجَــــرَرْتُ الحَـــسُّاـــدَ فِـــي أَذْيَـــالِي
أَشَـــجَـــاكُـــمْ كَـــمَــانُ سَــامٍ وَأَلْعَــا
بُ المَــفَــاتِــيــحِ فِــيــهِ وَالأقـفـالِ
مَـا بِـأَوْتَـارِهِ العَـجِـيـبَـةِ مِـنْ فِتْنَةِ
سِـــــــرٍّ رَاقٍ وَسِـــــــحْـــــــرٍ حَـــــــلاَلِ
بُــلْبُــلُ الرِّوْضِ إِنْ شَــدَا بِـاحْـتِـفَـالٍ
مَــلَكَ السَّمــْعَ أَوْ شَــدَا بِــارْتِــجَــالِ
مَــــا لَهُ مِــــنْ أَخٍ سِــــوَى فَــــاضِــــلٍ
نِـعْـمَ المُـجَـلِّي فَـنًّاـ وَنِـعْـمَ التَّالِي
أَسَــبَــاكُــمْ إِيــقَــاعُ شَـحْـرُورَةِ الوَا
دِي وَرَهْــطٌ نِــظَــامُهُ فِــي اكْــتِــمَــالِ
رَجَّعـــْتْ وَالقُـــلُوبُ تَـــرْقُـــصُ وَفْــقــاً
مُـــرْقِـــصَــاتِ الأشْــعَــارِ وَالأَزْجَــالِ
وَأَهَــــازِيــــجَ نَــــخْــــوَةٍ وَعِــــتَــــابٍ
وَمَــــجَــــانَــــاتِ صَــــبْـــوَةٍ وَمَـــوَالِي
أَيُّهــَا المُــنْــشِــدُونَ أَسْـمَـعْـتُـمُـونِـي
نَــغَــمَــاتٍ لاَ تَــبْـرَحُ العُـمْـرَ بَـالِي
زَغْــــرَدَاتُ الرَّضَــــاعِ هَــــيْهَــــاتَ أَنْ
تُـنْـسَـى وَلَحْـنُ الوَدَاعِ يَـوْمَ الفِـصَالِ
يَــا لَعَهْــدِ الصِّبــَا تَــقَـضَّى وَشِـيـكـاً
بَــيْــنَ أَهْــلٍ فَــارَقْــتُهُـمْ غَـيْـرَ سَـالِ
فِــــي بِــــلاَدٍ رَدَّتْ إِلَيْهَـــا فُـــؤَادِي
كُــلُّ أَرْضٍ حَــطَــطْــتُ فِــيــهَــا رَحَــالي
أَيُّ شَـــجْـــوٍ تُـــثِـــيـــرُهُ فِـــي حَــشَــى
المُـشْـتَـاقِ ذِكْـرَى سُهُـولِهَـا وَالجِبَالِ
أَيُّ مَــــــــاءٍ عَـــــــذْبٍ وَأَيُّ هَـــــــوَاءٍ
أَرِج فِــــــي الرِّيَـــــاضِ وَالأَدْغَـــــالِ
أَيُّ بَــــــحْـــــرٍ زُمُـــــرُّدِيِّ مُـــــحَـــــاطٍ
بِـــإِطَـــارٍ مِـــنْ عَـــسْــجَــدِيِّ الرِّمَــالِ
أَيُّ حُــسْـنٍ فِـي كُـلِّ مَـا تَـقَـعُ العَـيْـنُ
عَـــلَيْهِ مَـــنْ مُــونِــقَــاتِ المَــجَــالِي
مَـنْ كَـأَبْـنَـائِهَا وقَدْ نَازَلُوا الدَّهْرَ
فَــــزَكَّوْا أَحْــــسَــــابَهُـــمْ بِـــالنِّزَالِ
إِنْ يَــقــلُّوا عَــدًّا فَــسَــلْ فِــي مَــدَى
القُـطْـبَـيْـنِ عَـنْهُـمْ جَـلاَئِلَ الأَعْـمَالِ
عَــلَّمَــتْهُــمْ صُـمُّ الجَـلاَمِـيـدِ فِـي جُـو
نِ الأخَــادِيــدِ أَوْ ضَــوَاحِـي القِـلاَلِ
مَـا هُـوَ الحَـزْمُ فِـي إِتِّقَاءِ المَهَاوِي
مـا هُـوَ العَزْمُ فِي ارْتِقَاءِ المَعَالِي
مَـا يَـقُـولُ الإِقَـدَامُ فِي كَاذِبِ الأوْ
جَــــالِ تِــــلْقَــــاءَ صَـــادِقِ الآجَـــالِ
يَا بَنِي أُمِّنَا الأُولَى أَبْعَدُوا المَرْ
مَــى وَجَــالُوا فِـي الأرْضِ كُـلَّ مَـجَـالِ
بَـــيْـــنَ مَـــعْـــمُــورِهَــا وَغَــامِــرِهَــا
بَـيْـنَ الجَنُوبِ النَّائِي وَبَيْنَ الشَّمَالِ
وَبِــحُــسْــنِ البَــلاَءِ فِــي كُــلِّ قُــطْــرٍ
يَــمَّمــُوهُ كَــانُــوا فَــخَـارَ الجَـوَالِي
فَــأعَــزُّوا مَــوَاطِــنــاً أَنْــبَــتَــتْهُــمْ
بِـــضُـــرُوبٍ مِــنْ مَــاهِــرَاتِ الفــعَــالِ
يَــا بَــنِــي أُمِّنــَا بِــمِــصْــرٍ وَمِـنْهُـمْ
عَـــنْ يَـــمِـــيـــنِــي أَعِــزَّةٌ وَشَــمَــالِي
أَمَّةــُ الشَّرْقِ تَــزْدَهِــي بِــالبَــنِــيْــنَ
الصِّيـدِ مِـنْـكُـمْ وَبِـالبَـنَاتِ الغَوَالِي
وَرِجَـــــالٍ فِـــــي كُــــلِّ عِــــلْمٍ وَفَــــنٍّ
وَابْــتِــدَاعٍ هُــمْ صَـفْـوَةٌ فِـي الرِّجَـالِ
وَنِـــسَـــاءٍ بِـــكُـــلِّ حُـــسْـــنٍ وَإِحْــسَــا
نٍ شَــرِيــفٍ هُــنَّ الغَــوَانِـي الحَـوَالِي
إِنَّ مِــصْــرَ الَّتِــي نَــفَــرْنَــا إِلَيْهَــا
بِـــحُـــمُـــولٍ مِـــنَ الهُــمُــومِ ثِــقَــالِ
يَــوْمَ كَــانَــتْ رُبُــوعُــنَــا تَــحْــتَ رِقٍّ
وَبــنُــوهَــا الأحْــرَارُ فِـي الأغْـلاَلِ
وَالدُّعَـــــاةُ الهُـــــدَاةُ إِلاَّ إِذَا لاَ
ذُوا بِــمِــصْــرَ يُــسْـقَـوْنَ مُـرَّ النَّكـَالِ
أَنْــزَلَتْــنَــا دَاراً مِـنَ العِـزِّ تُـسْـلي
كُـــلَّ نَـــاءٍ عَـــنْ دَارِهِ غَـــيْــرِ قَــالِ
لَمْ يَـضِـقْ صَـدْرُهَـا الرَّحِـيـبُ عَـلَى مَـا
كُـــلِّفَـــتْهُ بِـــلاَجِـــيــءٍ أَوْ بِــجَــالِي
ذَاكَ عَـصْـرٌ عَـانَـى بِهِ العُـرْبُ مَـا عَا
نَـــوْهُ مِـــنْ مِـــحْـــنَـــةٍ وَمِـــنْ إِذْلاَلِ
فَــتَــقَــضَّى لاَ يَـصْـحَـبُ الحَـمْـدُ ذِكْـرَا
هُ وَلاَحَــــتْ أَيَّاـــمُ الاِسْـــتِـــقْـــلاَلِ
دُوَلٌ حُـــــرَّةٌ تَـــــجَــــدَّدَ فِــــيــــهَــــا
تَــالِدُ المَــجْــدِ بَــعْـدَ الاِضْـمِـحْـلاَلِ
تَــتَــوَلَّى مِــصْــرُ الزَّعَــامَــةَ فِــيـهَـا
وَهْـــيَ حَـــقٌّ مَــا حــوْلَهُ مِــنْ نِــضَــالِ
جَـــنَّةـــٌ عَــنْــدَ جَــنَّةــٍ عِــنْــدَ أُخْــرَى
آهِ لَوْ ظَـــلَّ حَـــبْــلُهَــا فِــي اتِّصــَالِ
وَطَــنٌ وَاحِــدٌ فَــإِنْ نَــقُــلِ الأَوْطَــانَ
فَــالجَــمْــعُ فِــيــهِ جَــمْــعُ اشْــتِـمَـالِ
كَــــلأَ اللهُ وَادِيَ النَّيـــلِ هَـــلْ أُوْ
تــــيَ وَادٍ كَــــحُــــسْــــنِهِ وَالجَــــلاَلِ
وَكَهَــذَا الخِـصْـبِ العَـجِـيـبِ الَّذِي كَـا
نَ وَمَــــا زَالَ مَـــضْـــرِبَ الأمْـــثَـــالِ
وَكَهَــذَا الشَّعــْبِ الأَمِــيــنِ الَّذِي أُو
تِــــيَ أَحْــــلَى شَــــمَــــائِلٍ وَخِـــصَـــالِ
هُـــوَ شَـــعْــبٌ حُــرُّ السَّجــَايَــا سَــخِــيٌّ
وَأَبِـــيٌّ عَـــنْ عِـــزَّةٍ لاَ اخْـــتِـــيَـــالِ
دَائِبٌ لَمْ تَــــزِدْهُ إِلاَّ ثَــــبَــــاتــــاً
غَـــــمَـــــرَاتٌ رَمَــــتْهُ بِــــالأهْــــوَالِ
بَـــاسِـــلٌ لَمْ تَـــزِدْهُ إِلاَّ ثَـــبَــاتــاً
غَـــــمَـــــرَاتٌ رَمَــــتْهُ بِــــالأهْــــوَالِ
صَــــابِــــرٌ طَـــاوَلَ الزَّمَـــانَ إِلَى أَنْ
رَدَّ إِدْبَــــــــارَهُ إِلَى إِقْـــــــبَـــــــالِ
عَـــاشَ فَـــارُوقُ لِلعُـــرُوبَـــةِ يَــرْعَــا
هَـــا وَيَـــرْعَــاهُ رَبُّهــُ المُــتَــعَــالِي
وَلُيُــــبْـــلَّغْ مُـــنَـــاهُ كُـــلُّ مَـــلِيـــكٍ
وَرَئِيــــــسِ مُــــــحَــــــالِفٍ وَمُــــــوَالِي
وَجُــزِيــتــمْ بِــالخَـيْـرِ عَـنِّيـَ يَـا مَـنْ
أَكْـــرَمُـــونِـــي بِـــمَــا عَــدَا آمَــالِي
بَــــارَكَ اللهُ فِــــيــــكُــــمُ وَسَـــقَـــى
أَغْـــرَاسَـــكُـــمْ كُـــلُّ ضَــاحِــكٍ هَــطَّاــلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك