يا راحلاً صدع الحمام شبابه

11 أبيات | 3760 مشاهدة

يـا راحـلاً صدع الحمام شبابه
فـعـلمـت كـيـف تـصـدُّعُ الأكـبادِ
إنـي لأحـسـبـنـي أراك مـجاهداً
والنـيـل حـولك دائم الإزبـادِ
وأراك ترمقني وقد غلب الردى
وأقـام جـنـد المـوت بالمرصاد
فـي سـاعة ما كان أغفل خاطري
عـمـا عـراك وفـتّ فـي الأعـضاد
أمسيت رسماً في التراب معطلا
وغـــدوت نـــصــب روائح وغــواد
ويحي أترقد تحت أطباق الثرى
وأقـيـم بـعـدك هـانـئاً بـرقـاد
أتـبـيـت رهـن صـفـائح وجـنـادل
وأبــيــت بــيـن وسـائد ومـهـاد
لو أنـصـفـت أيـامـنـا لبكيتني
لكــنـهـا تـجـري بـغـيـر مـرادي
يـا زهـرة شـرقـت بما تحيا به
فـذوت وأورق شـوكـهـا بـفـؤادي
إن الحياة وما حييت لكي ترى
سـر الحـيـاة كـثـيـرة الأضداد
فلئن عدوت من الحياة نعيمها
فـلقـد عداك شقاؤها المتمادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك