يا راكبا عرج إذا جئت الحمى
للشاعر محمد بن احمد الخزرجي
1
يـا راكـبـا عـرج إذا جـئت الحـمى
واحــفــظ لأهــل مــودتـي الآثـارا
2
فـبـهـم سـمـوت وهـم سـمـاي وعترتي
وبـنـوا مـعـالم تـلفـت الأنـظـارا
3
وأثــارة مــن عــلمـهـم قـد طـبـقـت
ســبــل الهــدى وأضـاءت الأنـوارا
4
المـخـلصـيـن إذا الأمـور تـراكمت
وبــدت تــمــج شــواظــهـا والنـارا
5
حـلت عـقـولهـم المـشـاكـل وانـبرت
بـيـض الصـفـائح تـحـسـم الأخـطارا
6
فهم الليوث هم الحماة هم الألى
ســمــاهـمـو رب السـمـا الأنـصـارا
7
فـإذا وصـلت إلى المدينة والحمى
فــانــزل فــديــتـك مـخـبـرا زوارا
8
وامـش الهـويـنـا واحترم قيعانها
ولج الفــنــاء وجـانـب الأغـيـارا
9
وانـظـر إلى النـور الذي فـي كفه
أســدى عــلى أشــبــاهــه أســتــارا
10
واسـبـل دمـوعـك كـي يـطـهـر ماؤها
دنــس الذنــوب ويــذهـب الأقـذارا
11
فــإذا دخـلت مـنـازل الدار التـي
حـازت مـن الشـرف الجـزيـل جـوارا
12
فــاقــصــد لمــسـجـدهـا وأد تـحـيـة
عــبــقــت ثــمــار ثـوابـهـا نـوارا
13
وانهض إلى القبر الشريف مراقبا
عــظــم المـقـام ونـكـس الأبـصـارا
14
وعــليــك مــن قـبـل الإله مـراقـب
يـحـصـي اللحـاظ ويـكـتب الأذكارا
15
فـاحـذر مـقـامـا ليـس فـيـه مـقـرب
عــبــد تــقـلب فـي الهـوى أطـوارا
16
واشــخــص بــقـلب ليـس فـيـه غـيـره
تـجـد السـعـادة في الحياة مسارا
17
فـإذا وصـلت الحـجـرة الغـرا فـقل
يــا ســيــدي عــبــد بـبـابـك صـارا
18
فـاقـبـل تـحـيـة مـن أتـاك بـذنـبه
يـرجـو النـجـاة ويـأمـل الغـفـارا
19
فــالبــاب أنــت لداخـل فـي قـربـه
مـن لم يـنـل قـربـا يـنال العارا
20
يـــا رب إنـــي مــؤمــن بــك واثــق
فـاغـفـر بـجـاه نـبـيـك الأوزارا
21
مــا حــســن ظـنـي فـيـك إلا عـدتـي
فـاغـفـر ذنـوبـي واسـدل الأستارا
22
واشـمـل بـعـفـوك مـا مـضـى من زلة
لولا جـمـيـل الصـفـح مـنك انهارا
23
صـــرح بـــوارقــه تــشــع ثــقــافــة
فــيــظــن نــاظــره هــنــاك الدارا
24
خـاو مـن العـمـل الصـحـيـح وليـته
قـــرت قـــواعــده فــحــاز فــخــارا
25
لولا ســيــاج عــواطـف قـد عـبـرت
للنـــاظـــريــن فــزادت الإصــرارا
26
مــا أم نــحــو ســمــائه مــن زائر
جــعــل المـقـاصـد مـركـزا ومـزارا
27
فــالطـف بـعـمـر قـد مـضـى وبـقـيـة
كــعــصــارة الضـحـضـاح قـل فـغـارا
28
واقــل عــثـاري إن هـفـوت فـربـمـا
ســلم الغــريــق وجــدد الأسـفـارا
29
إنــي أرحــب بــالحـيـاة ولي بـهـا
أمـــل يـــوطـــن للمـــتــاب قــرارا
30
فـاقـبـل بـفـضـلك تـوبـة مـن خـائف
رجـــفـــت قــوائمــه فــخــر وخــارا
31
يـسـمـو إلى الأنـصـار فـي عليائه
قـوم مـنـحـتـهـمـو الوسـام شـعـارا
32
مــتــبـوئيـن الدار إيـمـانـا فـذا
فــضــل يــجــدد فــي الورى آثــارا
تعليقات القراء 0