يا راكبا عرج إذا جئت الحمى

32 أبيات | 440 مشاهدة

يـا راكـبـا عـرج إذا جـئت الحـمى
واحــفــظ لأهــل مــودتـي الآثـارا
فـاقـبـل بـفـضـلك تـوبـة مـن خـائف
رجـــفـــت قــوائمــه فــخــر وخــارا
إنــي أرحــب بــالحـيـاة ولي بـهـا
أمـــل يـــوطـــن للمـــتــاب قــرارا
واقــل عــثـاري إن هـفـوت فـربـمـا
ســلم الغــريــق وجــدد الأسـفـارا
فــالطـف بـعـمـر قـد مـضـى وبـقـيـة
كــعــصــارة الضـحـضـاح قـل فـغـارا
مــا أم نــحــو ســمــائه مــن زائر
جــعــل المـقـاصـد مـركـزا ومـزارا
لولا ســيــاج عــواطـف قـد عـبـرت
للنـــاظـــريــن فــزادت الإصــرارا
خـاو مـن العـمـل الصـحـيـح وليـته
قـــرت قـــواعــده فــحــاز فــخــارا
صـــرح بـــوارقــه تــشــع ثــقــافــة
فــيــظــن نــاظــره هــنــاك الدارا
واشـمـل بـعـفـوك مـا مـضـى من زلة
لولا جـمـيـل الصـفـح مـنك انهارا
مــا حــســن ظـنـي فـيـك إلا عـدتـي
فـاغـفـر ذنـوبـي واسـدل الأستارا
يـــا رب إنـــي مــؤمــن بــك واثــق
فـاغـفـر بـجـاه نـبـيـك الأوزارا
فــالبــاب أنــت لداخـل فـي قـربـه
مـن لم يـنـل قـربـا يـنال العارا
فـاقـبـل تـحـيـة مـن أتـاك بـذنـبه
يـرجـو النـجـاة ويـأمـل الغـفـارا
فـإذا وصـلت الحـجـرة الغـرا فـقل
يــا ســيــدي عــبــد بـبـابـك صـارا
واشــخــص بــقـلب ليـس فـيـه غـيـره
تـجـد السـعـادة في الحياة مسارا
فـاحـذر مـقـامـا ليـس فـيـه مـقـرب
عــبــد تــقـلب فـي الهـوى أطـوارا
وعــليــك مــن قـبـل الإله مـراقـب
يـحـصـي اللحـاظ ويـكـتب الأذكارا
وانهض إلى القبر الشريف مراقبا
عــظــم المـقـام ونـكـس الأبـصـارا
فــاقــصــد لمــسـجـدهـا وأد تـحـيـة
عــبــقــت ثــمــار ثـوابـهـا نـوارا
فــإذا دخـلت مـنـازل الدار التـي
حـازت مـن الشـرف الجـزيـل جـوارا
واسـبـل دمـوعـك كـي يـطـهـر ماؤها
دنــس الذنــوب ويــذهـب الأقـذارا
وانـظـر إلى النـور الذي فـي كفه
أســدى عــلى أشــبــاهــه أســتــارا
وامـش الهـويـنـا واحترم قيعانها
ولج الفــنــاء وجـانـب الأغـيـارا
فـإذا وصـلت إلى المدينة والحمى
فــانــزل فــديــتـك مـخـبـرا زوارا
فهم الليوث هم الحماة هم الألى
ســمــاهـمـو رب السـمـا الأنـصـارا
حـلت عـقـولهـم المـشـاكـل وانـبرت
بـيـض الصـفـائح تـحـسـم الأخـطارا
المـخـلصـيـن إذا الأمـور تـراكمت
وبــدت تــمــج شــواظــهـا والنـارا
وأثــارة مــن عــلمـهـم قـد طـبـقـت
ســبــل الهــدى وأضـاءت الأنـوارا
فـبـهـم سـمـوت وهـم سـمـاي وعترتي
وبـنـوا مـعـالم تـلفـت الأنـظـارا
يـسـمـو إلى الأنـصـار فـي عليائه
قـوم مـنـحـتـهـمـو الوسـام شـعـارا
مــتــبـوئيـن الدار إيـمـانـا فـذا
فــضــل يــجــدد فــي الورى آثــارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك