يا راكباً قطع القرينا

60 أبيات | 337 مشاهدة

يـا راكـبـاً قـطـع القـرينا
بـالعـيس إذ تشكو البرينا
مـتـوجـهـاً لمـحـلة بـالشـام
يـــلتـــمـــس القـــطـــيـــنــا
بـــــلغ رســـــالة مــــؤمــــن
تـسـعـد بـهـا دنـيـا وديـنا
فـي كـربـلا ثـوى ابـن بـنت
رســـول رب العـــالمــيــنــا
قـــف بـــالضـــريـــح ونــاده
يــا غــايـة المـتـوسـليـنـا
يـا عـروة الديـن المـتـيـن
وبــحــر عــلم العـارفـيـنـا
يــــا قــــبـــلة للأوليـــاء
وكـــعـــبــة للطــائفــيــنــا
مـــولاي جـــســمــك ضــرجَّتــه
دمــاً ســيـوف القـاسـطـيـنـا
لهــفــي عــليــك وحــســرتــي
تـبـقـى عـلى مـر السـنـيـنا
يـا مـن مـكـان جـلاله عـند
الاله يــــرى مـــكـــيـــنـــا
يــا مـن أقـر بـفـضـله أهـل
العـــداوة مـــذعـــنـــيــنــا
مــن أهـل بـيـت لم يـزالوا
فــي البــريــة مـحـسـنـيـنـا
وبـودهـم نـنـجـو عـلى مـتـن
الصــــراط إذا وطــــيـــنـــا
أو مــــا بــــجــــدك ســـيـــد
الثـقـليـن قـاطـبـة هـديـنا
مـن بـعـد مـوردنـا شـريـعـة
ورده مـــا أن ضـــمـــيـــنــا
هــل غـيـره قـد كـان يـدعـى
الصــادق البــر الأمــيـنـا
وهـو السـعـادة إن بـعـدنـا
عــن مــنــازلهــا شــقــيـنـا
مــا إن تــوســلنــا بـه فـي
الجــدب نــلقــاه ســقــيـنـا
وإذا ذكـــرنـــاه عــلى ألمٍ
ألم بــــنــــا شـــفـــيـــنـــا
أو كـان غـيـر أبـيـك يـدعى
الانـزع الهـادي البـطـينا
مـا الروضـة الغـنـاء أضحت
مــثــل عــلم أبــيـك فـيـنـا
أنـا فـيـك قـد كحل السهاد
فـلم تـنـم مـنـي الجـفـونـا
ولقــــد أكــــاد أذوب مــــن
أســف يــأوبــنــي فــنــونــا
وأردد التــــرجــــيـــع فـــي
فــكــري وأردفــه أنــيــنــا
ويــكــاد مــنـي الصـخـر مـن
حـزنـي عـليـكـم أن يـليـنـا
إن الذي يــرضــيــه قــتــلك
حــائزاً طــرفــاً ســخــيــنــا
يـقـتـادنـي لك زفـرة يـمسي
بـــهـــا قـــلبـــي رهــيــنــا
يــا أهــل بـيـت المـصـطـفـى
أصـبـحـتـم النـور المـبينا
واللّه ليــس يــحــبــكـم مـث
لي يــســيــنــا لن تـمـيـنـا
كـــم ليـــلة ســمــع العــدى
مــنــي بــمــدحــكـم رنـيـنـا
فـنـأوا كـمـا ينأى الغريم
غــداة يــســتــقـصـي ديـونـا
ولقـــد جـــعـــلت عـــليَّ مــن
نــفــســي بـحـبـكـم ضـمـيـنـا
إن الإِله أعـــزنـــي بــكــم
وأقـــــســـــم لن أهــــونــــا
وإذا طــــــمــــــا بـــــحـــــر
المـخـاوف كان ودكم سفينا
وأرى يـــقـــيــنــي فــيــكــم
مــسـتـنـفـذي حـقـاً يـقـيـنـا
أســـخـــنــت مــن أعــدائكــم
ومـن اسـتـمـال لهـم عـيونا
وكــســبــت مـن ثـقـتـي بـكـم
يــا ســادتــي عـزاً مـصـونـا
وتـــواتـــرت نـــعـــم الاله
عـــليَّ أبـــكـــاراً وعـــونــا
لمــــا وردت بـــهـــديـــكـــم
بين الورى الورد المعينا
ويـــســـر قـــلبـــي أن وجــد
ت عــلى عــدوكــم مــعــيـنـا
مــا كــنــت فــي بــغـض لمـن
يــشــنـأكـم يـومـاً ظـنـيـنـا
وعـــلى وليـــكـــم بـــمــالي
لم أكــن ألفــي ضــنــيــنــا
ولقــــد غــــذيـــت ولائكـــم
مـذ كـنـت مـسـتـتـراً جـنينا
ولقــــد نــــظــــمــــت لكــــم
بـحـور مدامعي عقداً ثمينا
وإذا نــصـرتـكـم فـإن الله
خــــيــــر النـــاصـــريـــنـــا
مــا حــدت عــن حــبــي لكــم
حــاشــا وكــلا لن أخــونــا
يـــغـــمــي عــليَّ إذا ذكــرت
مــصـابـكـم حـيـنـاً فـحـيـنـا
مــا عــلم النــوح الحـمـام
ســواي والقــلب الحـنـيـنـا
مــا كــنــت أرضـى أن أكـون
لمــن يــضــاددكــم مـعـيـنـا
قــد مــلت مـن فـرد الوداد
إلى العـبـيـد المـخـلصـينا
أأكــــون فـــي الحـــزب الش
مال وأترك الحزب اليمينا
التــائبــيــن العــابــديــن
الصــائمــيــن القـائمـيـنـا
العــالمــيــن الحــافــظـيـن
الراكــعــيــن السـاجـديـنـا
ولقــد عــرفــت حــقــوقــكــم
وعــرفـت قـومـاً غـاصـبـيـنـا
وجـــعـــلت دأبــي ثــلبــهــم
حــتــى أرى مـيـتـاد فـيـنـا
يـــا مـــن إذا نــام الورى
بـاتـوا قـيـامـاً سـاهـريـنا
إن الذي أعـــــيـــــى طــــلا
ئع فـيـكـم أعـيـى القـرونا
ألمــوت يــلقــى الآخــريــن
كــمــا يــلقــى الأوليــنــا
ولقــــد صـــبـــرت لعـــلنـــي
ألقــى جــزاء الصـابـريـنـا
وشــكــرت ربــي فــي الولاء
فــلي ثــواب الشــاكــريـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك