يا راكباً من عِندنا هيزعية

47 أبيات | 335 مشاهدة

يــا راكــبــاً مــن عِــنـدنـا هـيـزعـيـة
حــراً لَهــا مــن خَــمــســة عـوام حـاله
تَهـــدى هـــداك اللَه خــذلي رِســالَتــي
مِــن قـسـطـمـونـي مَـد عَـالشـام حـايـله
يــا راكــبــه جُــود جــديـلة زمـامـهـا
تَـراهـا مـثـل ربـد النَـعام الجَفايله
يــا طــارشـي بَـس أَنـتَ جـدي طَـريـقـهـا
وَهِــيَ مــثــل شــاحــوفــة للي ســايــله
يــا راكــبـه مـن عُـقـب عـشـريـن ليـلة
إِن جــيــت بــر الشــام نـشـد وَسـايـله
نـشـد عَـن اللي يـطـرب البـال شـوفـهم
اللي عَـلى كـسـم الغَـوا يسبل جَدايله
وَاشـكـي لمـضـنـون الهَـوى عـلة الجَـوى
وَقــلو دمــوعــي فَــوق خَــدي جَــدايــله
يـا طـارشـي بـيـضـا رداحـا مِـن المَها
أَم الحــلق أَم العُــيــون الذَبــايــله
مــا ظــن بــر الشــام حـاوي مـثـالهـا
مــهــره ربــاعـيـه نَـعـت مـن كـحـايـله
لَهـا وَجـنـة حَـمـرا لَهـا رَقـبـة المَها
لَهــا مــبــسـم ريـان تـحـت الغَـلايـله
لَهـا طُـول غُصن البان لَو صفقو الهَوى
لَو شــفــتــهـا حَـطَـت بِـقَـلبـك غَـلايـله
لَهـا عَـيـن حـر الصَـيـد تَـرمـي نِبالها
وَالخَــشـم ضـبـان السُـيـوف الصَـقـايـله
لَهــا مَـطـلع العُـيـوق غـرة جَـبـيـنـهـا
وَلا عَـن حَـصـر تَـوصـيـف جسما وَسقايله
لَهــا مــبــســم مَــلمــوم نــاهـي مـدور
أَلذ مِــن شَهــد الخَــلايــا مــســايــله
وَلي هـم بـركـنـي مِـن البُـعـد وَالجَـفا
وَلا لي عَـلى غَـيـر الحَـبـايـب مسايله
لَهـا كـذلتـاً ريـش الربـيـدي مـضـمـخـا
عَــلى مَـطـلَع العـيـوق تَـرخـي شَـلايـله
وَلي جَـرح حَـد السَـيـف في ضامر الحَشا
عَـيـا عَـلى الحـكـمـاء ضـبـا يـشـلايله
لَهـا خـال مِـن بَـعض الجَمالات وَالحسن
وَلهُ خـال بـعـدو بَـعـد مـن دَق نـايـله
لي وَجـد طـافـح يَـحـرق الصـم وَالحَـصـى
لا صــار مـانـي شـوفـة الولف نـايـله
لَهـا وَجـه مثل البَدر بِالنُور وَالبَها
وَجـبـيـنـهـا العـيـوق يـرهـج شَـعـايـله
لي قَـلب مـثـل الفَـحـم مِـن شدة النَوى
مَـحـروق عـا فَـقـد الحَـبـايـب شَـعـايله
لَهـا صَـدر لَوح رخـام مَـصـقـول بِالبَها
مَـضـمـوخ يـنـعـش مـثـل رَوض النـفـايله
لي جـسـم مَـضـنـي عـادم الحيل وَالقوى
وَإِن عـاد دَهـري العـود مِـنـه نَـفايله
لَها نهد مثل الطَلع مشفى عَلى البَدَن
عَــالدوم صــالي زارك الثَــوب شـايـله
لي هَــم مِـن فَـقـد المُـحـبـيـن ضـامـنـي
لَو أَنـي جـبـل مـا ظـنـتـي عـاد شايله
لَهـا طُـول غُصن البان لَو مال وَاِنثَنى
عَـلى أَجـنـى شَـيـء مِـن الهَبايب مايله
لي نَـفـس وَلهـانـة مِـن البُـعد وَالجَفا
إِلى اللقـا وَالقُـرب يـا نـاس مـايـله
بـعـدي عَـن الأَوطـان يـا مُهـجة الحَشا
لا تـحـسـبـونـي يـا حَـبـيـبـي رحـايـله
عـيـوا مـتـعـبـيـن المـحـاكـي وَجلمدوا
عَـلى غَـيـر قَـصـدي نَـسـفـوا عَالرحايله
شـلنـا عَـلى مـظـهـورهـم يـا حـبـيـبـنا
وَفــتــنــا عـلى جـهـة مـغـرب شـمـايـله
مـا ظَـن أَفـارق مـنـوة الرُوح وَالحَـشا
مَـضـنـون رُوح القَـلب حُـلو الشَـمـايـله
فـتـنا الرياض اللي بِها ذبال المَها
لَكــن أَتــانــا الدَهــر صَــوال عـايـله
رُحـنـا وَنـار القَـلب يَـلظـى لَهـيـبـهـا
حِــنــا وَمـعـنـا وقـم مـيـتـيـن عـابـله
نَزَلنا عِندَ مَن لا يَفهموا لُغة العَرَب
يــا ريــت مـا كُـنـا عَـلَيـهُـم نَـزايـله
وَجـدي مـقـيـم بـديـرة الشـام بـغـيـتي
يــا حــيــف عــيــوق الثـريـا نَـزايـله
لَكــن بِــأَرض الشــام فُـتـنـا عـقـولنـا
وَجـيـنـا عَـلى أَرض المَـعـادي هـبـايله
مـاسـلاك أَنا يا مَنوة الرُوح وَالحَشا
لَو راح جـسـمـي بـرد مـثـل الهَـبـايله
لَو راح جــســمــي فــي هَــواهـم تـلذذي
نَـفـسـي مِـن الهـجـران وَالشَـوق بـايله
ضَـنـانـي الوَجـد وَالهَم وَالغَم وَالنَوى
وَلا كـانَ بَـيـنـا غـامـض البال بايله
إِن عـشـت أَنـا مِـن عُـقـب عيوقة الغَوا
يَـبـكـون راح العُـمـر مِـن غَـيـر طايله
عــلواه لَو هِـيَ بِـالمَـنـايـا وَليـفـنـا
وَيــكــون لي عــامــنــظـرك يَـد طـايـله
لاحــظ أَنــا مــالي وَرزقــي وَقـنـيـتـي
وَاعـاشـرك يـا بـو العُـيـون الذَبايله
وَأَقـــول لِلقَـــلب الحَــزيــن المــوجــع
أَفــرح بَــعـد ذاكَ الحُـزن وَالذبـايـله
وَإِن كـانَ تَـم الهَـجـر وَالبُعد وَالجَفا
هَـــذي دُمـــوعــي فَــوق خَــدي رَســايــله
مَــن لامَــنــي يَــبــلاه رَبـي بِـبـلوتـي
بـسـر النَـبـي المُـصـطَـفـى مَـع رَسـايله
صَـــلوا عَـــلى مــن شــرف الأَرض ذكــره
المُـصـطَـفـى المُـخـتـار سَـيد القَبايله
يَـفـرج لَنـا وَاللي هَـفـوا مِـن ربوعنا
وَيَـعـود فـيـنـا عَـالديـار القَـبـايـله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك