يا رُب عبدٍ مَالِكٍ سيِّداً
23 أبيات
|
293 مشاهدة
يــا رُب عــبــدٍ مَــالِكٍ ســيِّداً
وإن غـدا فـي رِبْـقَـةِ العـبْـدِ
حـــدَّق نـــحـــوي مـــرة شــادنٌ
كـــأنـــه غــصــنٌ مــن الرَّنْــدِ
بــمــقـلةٍ حـوراء فـي سَـحْـنَـةٍ
حـمـراء كـالنـرجس في الوردِ
قــلت له أنــت بِـتَـحْـدِيـقَـتـي
أولَى لأنــي صــاحــب الوجــدِ
فـقـال لا تـعـجـب لِمُـسْـتـشرطٍ
حَــدَّقَ فــي مــســتــشــرِطٍ جَــلْدِ
قـد يـنـظـر الفهدُ إلى ظبية
ويـنـظـر الظـبْـيُ إلى الفـهدِ
لو لم ألاحـظْـكَ عَـدِمْـنا معاً
مــعــرفــة الغــمْـزَة والوعْـدِ
فــقــلت مــا أعــجـب ذا غِـرَّة
يـهـدي ذوي الحُـنْـكَـةِ للقـصْدِ
فـقـال ما زالت نجومُ الدجى
تـهـديـك فـي غَـوْرٍ وفـي نـجـدِ
قلت اختتم بالسعد يا سيدي
إذا افـتـتحتَ الأمر بالسعدِ
قـال نـعـم قـلت متى قال لي
كُـفـيـتَ مـطْـلَ الوعْـد بالنقدِ
فـجـاءنـي بـالعـفْـو من طَوْلِه
مـا لم يـكـن يُـبْـلَغُ بـالجُهْدِ
وســاعَــدَ الشـيْـخُ عـلى أمـرِه
ولم يـكـن بـالصـاحـب الوغـدِ
فَــنِــكْــتُهُ فـرْديْـنِ فـي واحـد
عُـجْـبـاً بـذاك الشادن الفرْدِ
يـا لك مـن نُـعْـمـى أبـو مُرَّةٍ
مُـسْـتَـحـوِزٌ فـيـها على الحمدِ
بَــــرَّ فـــلا أجْـــحَـــدُهُ بـــرَّهُ
والبِـرُّ لا يَـنْمى على الجَحْدِ
كــانــتْ ذنـوبـي خـطـأً كـلُّهـا
وذلك الذنـــب عـــلى عـــمـــدِ
أســتــمــتـع الله بـأمـثـاله
وليــت مــولاي عــلى العـهـدِ
وأســتــعـيـذُ اللّه مـن عـاذلٍ
فـيـه ضـعـيـفِ العـقلِ والعَقْدِ
لَرَائقُ الرائقِ أنـــدى عـــلى
قــلبــيَ مــن هـنـد ومـن دعـدِ
قـــضـــيــبُ بــان سَــبِــطٌ قــدُّهُ
يــمــيــس فــي فَــرْعٍ له جَـعْـدِ
يُـرضـيـك مـن مَرأىً ومن مَخْبَرٍ
يــا لك مـن قَـبْـلٍ ومـن بـعْـدِ
وجـدتُ طـعـمَ العـيش مُذْ نِكْتُهُ
لا زال مـحـمـيـاً مـن الفـقْدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك