يا رسولَيّ اذهبا فأبلغاها
42 أبيات
|
311 مشاهدة
يــا رســولَيّ اذهـبـا فـأبـلغـاهـا
أنــنـي اليـوم قـد سـلوت هـواهـا
جــهــلت قــدرَ صــبّهــا ثــم جــارت
واســتـطـالت بـحـكـمـهـا وقـضـاهـا
طـال مـنـهـا البعاد فاعتلّ جسمي
ثـــم عـــلّلت نــاظــري بــلقــاهــا
زاد منهها النفار لما التقينا
فــتــمــنــيّــت لو أطــالت نـواهـا
كــلّ مــرّ مــن المــليــحــة يـحـلو
مــا خــلا صــدّهــا وطـول جـفـاهـا
يـا أخـا الودّ كـم تـصـبّـر نـفـسا
لم تــقــابــل ســلوّهــا بــرضـاهـا
لم أطــع للسُــلُوّ حــكــمــا ولكــن
ســاقــنــي ظـلمُهـا ونـقـصُ وفـاهـا
كـنـت عـبـدا لهـا أرى الذل عـزّا
فــي خــضــوعـي وطـاعـتـي لعـلاهـا
فــجــفــتــنــي وإنــنــي خــيـر حـرّ
مـن كـرام بـالمـجـد تـحمي حماها
كــم ليــال قـضـيـتـهـا وأليـم ال
سـهـد قـد نـاب عـن لذيـذ كـراهـا
يـلعـب الشـوق بـي وحـشـو ضـلوعـي
نـــارُه جـــاوزت حـــدود لظـــاهــا
لا خــيــالٌ يــزور مـنـهـا مـحـبّـا
حـاربـتـه عـلى المـدى مـقـلتـاها
او فـــؤادٌ يَـــرِقّ مــنــهــا لشــاك
يــشــتـكـي هـجـرهـا وفـقـد ولاهـا
ما اجتمعنا للعتب إلا وكان ال
دلّ مـنـهـا يـزيـد نـفـسـي بـلاهـا
مــا عـليـهـا لو عـلّلتـنـي بـوصـل
وشــفــت مــهــجـتـي بـرشـف لمـاهـا
واضــيــاعَ الزمــان فــي حـبّ خـودٍ
أحــرقــت قــلب صــبّهــا بــقـلاهـا
كــلمــا رمــت عـرض حـالي لديـهـا
زاد مـنـهـا الإعـراض عن مضناها
مـا احـتـيـالي فـي عـشق ربّة حسن
يـخـجـل البـدر إن تـبّـدى سـنـاها
عـاهـدتـنـي عـلى الوفـا بعض عام
بـعـدمـا عـمـت فـي بـحـار هـواهـا
فــتــرقّــبــت نــجــم ســعـدي ولكـن
قـد نـهـاهـا عـن الوصـال نـهـاها
إن عـهـد الحـسـنـاء يـا صاح برقٌ
خــلّبٌ مــثــل ســخــطــهــا ورضـاهـا
لن تـرى عـمـرهـا مـحـبّـا نـظـيـري
وأنــا ليــس لي حــبــيــبٌ سـواهـا
ولئن قـــلت قـــد ســلوت هــواهــا
فــأنــا والهــوى عــشـيـق هـواهـا
قـد سـلوت النـفـار مـنـهـا ولكـن
لســت أســلو جــمــالهـا وبـهـاهـا
فـتـنـة العـالمـيـن جـلّ الذي مـن
جــوهـر الظـرف والجـمـال بـراهـا
حـرت فـي عـشـقها كما حرت في وص
ف ابـن نـاصـيـف مـن بـه أتـبـاهى
الإمـام الخـطير ذو الفضل إبرا
هـيـم مـن قـد سـمـا مقاما وجاها
واحـد العـصـر نـاصر العلم قامو
س القــوافــي ومــن يــشُـدّ لواهـا
شــاعــرٌ نــاثــرٌ فــصــيــحٌ بــليــغٌ
بــصُــنــوف العــلوم ليـس يـضـاهـى
حـاز بـالعـقـل فـضـل شـيـخ جـليـل
وارتـدى اللطـف حـلّة واقـتـنـاها
فـغـدا مـدحـه عـلى العـلم فـرضـا
وبـه اليـوم قـائل الشـعـر تـاها
شـــهـــد الحـــقّ أنـــه خــيــر خــلّ
قــد رأى الودّ ســنّــةً فــرعــاهــا
لم أرد مــدح مــا بـه مـن صـفـات
فــوق قــدر الزمـان شـرح عـلاهـا
إنــمــا عــتـبـهُ لقـد كـان قـصـدي
وعــن العــتـب ضـلّ عـقـلي وتـاهـا
يـا خـليـلي مـاذا تـرى فـي مـحـبّ
نــحــوكــم جــنّ شــوقــه وتــنـاهـا
كـيـف تـجـفـو وليـس لي بـعـض صبر
وعــهــود الولاء مــاذا عــراهــا
يــا رعــى اللّه طـيـب أيـام أنـس
فــي مــغـانـيـكـم تـقـضّـى صـفـاهـا
إنّ بــيــروت روضــة العــلم لكــن
أنــت بـدرٌ حـللت مـنـهـا سـمـاهـا
خـيـر ما مرّ لي من العمر قد كا
ن بــهــا هــل تــرى أعـود أراهـا
فـلئن ضـمّ شـمـلنـا الدهـر يـومـا
سـيـطـول العـتـاب مـعـكـم شـفـاها
هــاكـهـا كـاعـبـا بـمـدحـك تـاهـت
ومــن العــتــب فـاح عـرف شـذاهـا
والرضـى مـهـرهـا فإن جدت يا بش
را وإلا فـــيـــا لطــول بــلاهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك