يا رَضيعي بِأَفاويق السلافة

24 أبيات | 304 مشاهدة

يـا رَضـيـعـي بِـأَفـاويـق السـلافة
ذهــب العــمــر فَــبـادر نـتـلافـه
وَانــتــهــز فُــرصـة أَيـام الصِـبـا
لا تُــؤخــر إن للتــأخــيــر آفــه
قُـم لابـريـق الطـلا أَبـرَق أنـفه
ليــريـنـا مِـن دَم الكـرم رعـافـه
وَعَـــلى رَوضـــة خَــديــك اِســقِــنــي
مِن لماك العَذب لا صَرف السلافه
أَهـــرق الراح وَعـــاقــرنــي لمــى
مـا أَحـيـلاه وَمـا أَحلى اِرتِشافه
وَإِذا غَـــنـــيــت فَــلتــذكــر لَنــا
عَهــد لَهــو بَـيـن آرام الرصـافـة
وَليـــلات بِهـــا غـــيـــد الظــبــا
أَلفــت مَــربــع أنــســي وَمــصـافـه
حـــيـــنَ لا مَــن كــاشــح أَرقــبــه
لا وَلا مِـن نـاصـح أَخـشـى خـلافه
وَنــديــمـي مِـن بَـنـي الشـرك رشـاً
مِـن جـنـي الشـهـد فـي فيه نطافه
يَـــنـــثــر اللؤلؤ مِــن أَلفــاظــه
إِن أَخَــذنـا بِـأَحـاديـث الظـرافـه
شــف طَــبــعــاً حَــيــث لَولا بَــرده
لَم يَــزَل يُــمــســكـه سـال لطـافـه
يَــركَــع الغُــصــن عَــلى مــعــطـفـه
ان رَأى فـي ذَلِكَ الحَـي اِنـعِـطافه
عَـــقـــرب الصــدغ عَــلى وَجــنَــتــه
تَـحـرس الوَرد إِذا رمنا اِقتِطافه
قَـــد تَـــغــذّى درّ اخــلاف المَهــا
وَتـــربـــى بِـــنَـــعــيــم وَلطــافــه
أَهــله الغُــزلان فَــليــلحَـق بِهـم
اِنَّني في الحسن مِن أَهل القِيافه
مِــن جِـنـان الخُـلد قَـد جـاءَ لَنـا
هــارِبــاً أَمـا دَلالاً أَو مَـخـافـه
أَو رَأى رُضــوان أَن يَــبـقـى فـفـي
حُــسـنـه تَـفـتـتـن الحـور فَـعـافـه
آه مـــن قـــاس نُـــقـــاســـي صَـــده
مــا بِهِ قَــط عَـلى العُـشـاق رافـه
لَيـــتـــهُ يَـــرعـــى الَّذي هــامَ بِهِ
شَــغَــفــاً عَـط مِـن القَـلب شـغـافـه
فَــتــنــة الحُــســن إِذا لَم أَتـجـه
نَـحـوَهُ أَبـصَـرَت في رُشدي اِنحِرافه
لَســتُ أَدري مِــن لحــى فــيـهِ أَهـل
ذَلِكَ اللاحــي سَـفـيـه أَم تَـسـافـه
سَـعـد دَعـنـي مِـن أَحـاديـث الهَـوى
مـا أَحـاديـث الهَـوى إِلّا خـرافـه
لا تَــخـلنـي بِـالتَـصـابـي صـادِقـاً
أَنـا قَـد أَضـمَـرت بِـالقَـلب خِلافه
مـا تَـرى البـازي بِـأَعـلى مـفرَقي
نـاشِـراً نـحـىّ عَـن الوكـر غـدافـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك