يا رفاقاً حلواً بأكناف صنعا

26 أبيات | 285 مشاهدة

يـا رفـاقـاً حـلواً بـأكـناف صنعا
ليـت شـعـري بـعـد التـباعد رَجْعَى
حــل بــيـنـي وبـيـنـكـم ريْـبُ دهـر
يُـبْـطِـل الوصـل بـالقـطـيـعة قطعا
ولئن صــرت مــفــرداً عــن ربـاكـم
فَــمَــثــنَّى ودادكــم صــار جــمـعـا
وجــفـا جـفـنـي المـنـام وقـد صـا
ر لطــول البــعــاد نـومِـيَ دمـعـا
وبــلاد بــهــا أقـمـت عـلى الكـر
ه وطــوعــاً لحـكـم دهـري وسـمـعـا
بـلدة أخـصـبـت مـن الظـلم والجو
ر فـضـاقـت بـهـا الشـريـعـة ذرعا
حـرفـة السـاكـنـيـن فـيـهـا نـفاق
واخــتــلاق وبـالنـمـيـمـة يـسـعـى
وإذا مـا الجـهـول وافـى ربـاهـا
نـال خـفـضـاً مـن عـيـشـه ثم رفعا
وإذا الفــاضــل اللبـيـب أتـاهـا
نـال صـرفـاً عـنـهـا وأعـطـى منعا
ويـسـود السـودان فـيـهـا فلا عز
وإذا أضــحــت الشــريــعـة تـنـعـى
فــهـم الآمـرون فـيـهـا بـمـا شـا
ءوا ولا يعقلون عقلاً ولا شرعا
فــأقــم مـأتـم الشـريـعـة أو قـم
سُـلَّ سـيـفـاً تترك به القوم صرعَى
قـل لمـن قـام حـاملاً راية الحق
مــتــى للنــزال تــدعــو وتُــدْعَــى
يـا خـليـليَّ مـن هـاشـم عُـجْ بـنجد
وبِــسَــلْعٍ دعــنــي ونـجـداً وسـلعـا
طـال هـذا المـطـال يا ليت شعري
أي حــيــن تـثـيـر دخـيـلك نـقـعـا
لا تـجـهـز إلا إلى مـقـعـد المل
ك وصـنـعـاً أحـسـن بـها منك صنعا
بـلدة العـلم كـم بـهـا لك شـيخاً
هــي أولى بــأن تــصــان ووتُـرْعَـى
والفــتـى مـن يـذيـق أعـداه ضُـرّاً
ويــذيــق الأحـبـاب عـزاً ونـفـعـا
ولذيـــل لمـــن أراد المـــعـــالي
أن يـرى للسـيوف في الحرب لمعا
وتــراه عـنـد اشـتـجـار العـوالي
زائراً للعــدو يــســقــيــه صـرعـا
فــالمــعــالي نــتــائج للعــوالي
فــازدرع أصــلهـا لتـجـنـي فَـرْعَـا
وأجـر فـيها الدما لتحصدا مجداً
قــد رســا أصــله وتـنـظـر يـنـعـا
فــتــدارك بــقـيـة الديـن إن كـن
ت لإِحْــيَــا مــيــت الديـن تـسـعـى
آخ مــن دهــرك الخــؤون لقـد صـا
ر عــدواً لذي الفــضــائل طــبـعـا
آه للعــــلم كــــم يـــهـــان ذووه
وإلى كـــم يـــل ون ذلا ووضــعــا
وســـلام عـــلى جـــانـــبــك مــنــي
كــل حــيــن يـهـدي ويـعـرب رفـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك