يا رياضاً عمها الغيث انسجاما

63 أبيات | 255 مشاهدة

يا رياضاً عمها الغيث انسجاما
وسـقـا أرجـاءهـا بـالأنـس جاما
إنــمــا أنــت عــروس فـي الربـا
أخـجـلت مـن حـسنها مصراً وشاما
يـا ابـن ودي يـا لهـا مـن جـنة
وسـطـا تـزهـو وبـدأ واخـتـتـاما
مــا بــهــا حــر وبــرد والصـبـا
كـان فـيـهـا بـيـن هـذيـن قواما
نــشــر الرايــات فــيـهـا زنـبـق
عـنـدمـا سـوسـنـهـا سـل الحساما
وخــطــيــب الورق فــي أدواحـهـا
لبـس التـاج وأقـرانـا السلاما
وتــخــلت خــوذ هــاتــيـك الربـا
مــن لآلي الزهـر قـدّاً وتـوامـا
وقــضــيـب الدوح مـن غـيـر خـنـا
عن عذاري المزن يفتض الختاما
وكـــان الطـــل فـــي أدواحـــهــا
حــبـب يـعـلو مـن الورد مـدامـا
وبـــهـــا الوســمــي صــب عــاشــق
هـام بـيـن الدوح وجـداً وغراما
وولى الغــيــث فــي ســاحــاتـهـا
خـلع العـذر ومـا خـاف الملاما
وبـــهـــا يـــا رب شـــحــرور إذا
عـطـس الصـبـح رأى النوم حراما
ضـــحـــكــت أزهــارهــا لمــا رأت
مشرفي البرق قد أبكى الغماما
كــيــف لا يـصـفـر فـيـهـا نـرجـس
وابـن مـزن بالزنا فض الكماما
مــا تــرى نـجـم روابـيـهـا هـوى
خـجـلاً حـتـى عـلى التـرب ترامى
ورمــى المــنــثــور مـن إسـبـعـه
خـاتـم الزهـر ولم يـسطع كلاما
والشــقــيــق الغــض أدمــت خــده
غـيـرةً مـن حـرهـا كـم سام ساما
لكــن القــحــوان أبــدى تــيـهـه
عـنـد ذا الحال ولم يخش أناما
وثــغــور الوبــل عــضــت ثــغــره
وهو من عجب لنا يبدي ابتساما
قــائلاً خــل التــكــاليــف لمــن
مـنـهـم كـان الغـوانـي الأيامى
وبــهــاتــيــك الربــا لي أغـيـد
دولة الأغـصـان بـالقـد أقـامـا
تــطــرق الأرمــاح إن يــبـدلهـا
قـده الزاهـي حـيـاء واحـتـشاما
وذؤابـــات الغـــوانــي والدمــى
قـبـلت بـيـن أيـاديـه الرغـامـا
بـــحـــر حــســن فــلكــه أردافــه
حـاز بـالمـبـسـم درّاً يـا أماما
عـام عـامـاً فـيـه طـرفـي يـبتغي
غـيـاة مـنـه فـلم يـبـلغ مـراما
إن رنـا لي عـنـد تـكـليـمي أقل
جــل رب عــلم الظـبـي الكـلامـا
عـيـنـه السـوداء سـوداء الهـوى
أخــذت عــنــهــا عـهـود وذمـامـا
نــبــأ الســحــر حــكــى صــحــتــه
سـقـم عـيـنيه فلم يخش السقاما
وحـــامـــي كــامــن فــي جــفــنــه
يـا لقـومي وأنا أهوى الحماما
مــا احـتـيـالي وظـبـا أجـفـانـه
سـلبـت نـسـكـى وعـقلي والمناما
كــم لنـا مـنـه التـفـات ضـمـنـه
سـلب أرواح تـسـامـت أن تـسـامى
ولكــم مــن عــطــفــة مـن عـطـفـه
تـأخـذ العقل وتعطينا الهياما
راح يــمــلي خـيـر لفـظٍ بـاسـمـاً
فـاجـتـليـنا الدر نثراً ونظاما
وهــو بــد ران تــجــلي مــسـفـراً
وهـلال إن يـكـن أرخـى اللثاما
أبـــيـــض الوجـــه ولكـــن خــاله
أسـود واذكـر هـنـا ساما وحاما
يــتــمــنـى قـلب نـعـمـان الربـا
فــوق خــديــه مــقــراً ومــقـامـا
كــيــف أصــحــو ومــحـيـا سـالبـي
وهـو شـمـس مـوجـب مـحـوى دوامـا
بــالقــومــي مـن غـزال لم يـسـم
حــبــه ليـث الشـرى إلا وسـامـا
مـــفـــطــر الردف ولكــن خــصــره
فـوق ذاك الردف مـا صلى وصاما
خــف روحــاً مــا بــه مــن ثــقــل
غـيـر فـي عـجـز حـوى منه شماما
لم أذق مـن وصـله سـهـامـاً وكـم
ذقـت مـن أهـداب عـيـنـيه سهاما
وخـــيـــال زارنـــي مـــن وجــهــه
أول الليل حكى البدر التماما
فــانــتــبــهـن الورق ظـنـاً أنـه
أسـرع الصـبـح فـأكثرن الخصاما
غــزلي فــيــه عـلا كـالمـدح فـي
سـيـد طـنـب فـي العـليـا خـياما
جــاوز الشــهــب ارتــقـاء فـلذا
لم تـزل نـعـلاه للجـوزاء هاما
ومــطــا العــز أتــى طــوعــاً له
فـامـتطى الغارب منه والسناما
صـار شـيـخـاً فـي المـعالي كلها
وهـو طـفل لم يكن حاز الفطاما
وهــو جــدي وارث العــليـاء عـن
جـده المـخـتـار حـالاً ومـقـامـا
عـــلمـــه بـــحـــر فـــرات ســـائغ
وهـو مـن أنواره يمحو الظلاما
نــظــرة مــنـه بـهـا كـل المـنـا
وشـذى أنـفـاسـه يـبـري السقاما
وجــواري فــضــله تــسـتـعـبـد ال
حـر بـالبذل الذي ربى اليتامى
عــيــدروس الذات والأوصـاف كـم
أيـقـظـت أسـراره قـومـاً نـيـوما
ولكـــم أســـكــر مــن تــقــريــره
في حميا القوم أسماع الندامى
مـصـطـفـى مـن مـصـطـفـى للمـصطفى
زاده اللَه كــمـالاً واخـتـرامـا
وإمــــام مــــن هـــداة لم يـــزل
كـل شـخـص مـنـهـمو ويقفو إماما
طـــاب أصـــلاً وفـــروعـــاً فــلذا
ســاد آبــاء وأبــنــاء كــرامــا
وســمــا عــمــا وخــالا واعـتـلى
أن يـبـاري فـي عـلاه أو يساما
يــا خــيــر الرسـل والزهـر وال
حـيـدر المـقـدام فـعـلاً وكلاما
والحـسـيـن السـبط موفور الحيا
وذوي الفيض الذي فاق الركاما
يــا شـريـف الجـد هـب لي نـظـرة
كـي بـهـا يـصبح لي وقتي غلاما
وعــــليـــك اللَه صـــلى ســـيـــدي
بـعـد طـه مـن به حزناً اعتصاما
وجــمــيــع الآل والأصــحـاب مـا
أعـيـن السـحـب سقت روضاً سجاما
وعــــــلى الكـــــل ســـــلام دائمٍ
وبــه حــقــقــت للنــظـم خـتـامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك