يا سَائِقَ الاظْعَانِ أَينَ تَسُوقُ

34 أبيات | 432 مشاهدة

يـا سَـائِقَ الاظْـعَـانِ أَيـنَ تَـسُوقُ
مــا بــعـدَ رامـةَ مَـنْـزِلٌ مَـومُـوْقُ
سَلِّمْ على الدِّمنِ التي لم يَعْفها
الاَّ صَـــبُـــوحُ سَــحَــائِبٍ وَغَــبُــوْقُ
دِمَـنٌ بـهـا حُـمِّلـتُ أَعـبَاءَ الهَوى
فَـحَـمَـلتُ مـنـه مـا أَطـاقَ مُـطـيْـقُ
لا عــزَّنــي خُــدَعُ الرَّبـابِ فـانَّهُ
مـنـعَ الرقـادَ خـيالُها المألُوْقُ
وَلَهٌ يَــرِقُّ لَهُ الغــيــورُ وفُـرقَـةٌ
يَـشـتـاقُ فـيها العَاشقَ المَعْشُوْقُ
وهـوىً مـلكتُ على العُيونِ طِلابَه
وعــلى الظُّنــُونِ وِصَــالُه مَـسْـرُوْقُ
أَفـنـى بَشَاشَتَهُ العِتَابُ فلم يكنْ
الاَّ تَــــأَوّهُ زفــــرةٍ وَشَهِــــيْــــقُ
لو كـنـتُ أُنْصَفُ ما لُحِيتُ وعادَني
حَــدِبٌ عــليَّ مــن الغَـرَامِ شَـقـيْـقُ
ولكـنـتُ أُعذَرُ في الحَنينِ اليكمُ
لو كـانَ لي فـي العَالَمينَ صَدِيْقُ
يـحْـظَى بنَيلكم البعيدُ ولا أَرى
قُــربــى يُــقــرّبُ انَّ ذا لَعُــقُــوْقُ
وكـذا الزَّمـانُ يَـخـيبُ فيه عَاقِلٌ
ويُــفــيــدُ فــيــه جــاهـلٌ مَـرْزُوْقُ
كـلُّ المـلوكِ وكلُّ مَنْ طَلَبَ العُلا
عَــمَّنــْ يُــقــدِّمُ شَــاوْهْ مَــسْــبُــوْقُ
الاَّ بَهَـــاء الدولتـــيــنِ فــانَّهُ
فــرعٌ له زُهْــرُ النــجــومِ عُــرُوْقُ
صـافـيِ الهُمومِ ولم يكنْ تِلْعَابَةَ
غَـلَبَـتْ عـليـهِ الكـأسُ والابـرِيْقُ
وغـنـاءُ مُـطْـربـةٍ تَـحـثُ سُـجَـاحَهَـا
صَهْــبَـاء حـابـى لونَهـا الراووْقُ
مَلَكَ البلادَ مع العِبادِ وأَشْرَقَتْ
بـضـيـائهِ الدُّنْـيَـا وَسَـاغَ الرِّيْقُ
وسَـمَـتْ بـه عـنـد المـكارمِ غايةٌ
مــا تُــســتـطـاعُ وهـضـبـةٌ أَزليْـقُ
يَـنْـفَـلُّ عـنـهـا العَيْرُ وهو مُوَقَّحٌ
ويَــزِلُّ ظُــفْـرُ الطَّيـْرِ وهـو ذَلِيْـقُ
عـيـهـاتَ تُـغنى الشَّمْسُ كلَّ مُراهِقٍ
وَيَــعــوقُ دونَ مَــنَــالِهِ العَــيُّوْقُ
عَـبَّى بـدُولابَ الجـنـودَ وأَوَمـضَـتْ
لِســيـوفـهِ فـي الدَّارعـيـنَ بُـرُوْقُ
وَسَـرى لهـم جِـنْـحَ الظَّلـام مُـشَمِّرٌ
يــسْــري الى حَـاجَـاتِهِ التَّوفـيْـقُ
راضَ الخــطـوب وشـيَّعـتْهُ عَـزيـمـةٌ
كـالسـيـفِ أَيـسـرُ مـسِّهـ التَّطـبيْقُ
فـثـنـى جَـمـاجِـمَهـم وفـضَّ جموعَهم
مــاضٍ اليـهِ الجـمـعُ والتـفـريْـقُ
وغــداً بـجـسـرِ النَّهـْرَوَانِ تَـحُـفُّه
بــيــضُ الصَّوارم والطِّوالُ الرُّوْقُ
وكــأَنــهُ ليــثٌ أَصــابَ فــريــســةً
أَهــدى غـنـيـمـتَهـا اليـهِ طَـريْـقُ
طـيَّاـنُ يـجـمـعُ للوقـيـعـةِ نَـفْـسَهُ
واذا مـشَـى الخُـيـلاءَ فهو لَبِيْقُ
يُـقْـضَـى الاهـمُّ وَحَـاجَـتي مَحْبُوْسَةٌ
انَّ الطَّلـيـقَ مـن الهَـوانِ طـليْـقُ
قَـصُـرَتْ يـدُ الأَيـامِ عـنـكَ فانَّها
طــالتْ بـطـولكَ والمَـعـانُ رَفْـيـقُ
ولقـد رأيـتُـكَ طـالعـاً فـي مَجْلِسٍ
أَفـضـى اليـهِ الحُـسْـنُ والتَّأـنيْقُ
حَــصـبـاؤُه الدرُّ المُـبـدَّدُ نَـظـمُه
وَثَـراهُ مِـسْـكُ التُـبَّتـ المـفـتُـوْقُ
مـا كـان أَكـمـلَ منكَ فيهِ منظراً
يُــرضـى العـيـونَ جَـمَـالُهُ وَيَـروْقُ
حــيــاكَ يــومُ المِهــرجـانِ فـانَّهُ
يــومٌ بــتَهْـنِـئَةِ المـلوكِ حَـقـيْـقُ
وبــقـيـتَ تـخـلقُ كـلَّ عـامٍ مِـثـلَهُ
مــا دامَ فــوقَ سَـرَاتِهـا مـخـلوْقُ
بِـالشَّمـسِ حينَ تغيبُ عن أَبصارِنا
كَــلَفٌ وبــالبـيـداءِ بَـعـدَكَ ضِـيْـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك