يا سائقَ الوَجناءِ في وَخدانهِ

27 أبيات | 147 مشاهدة

يــا ســائقَ الوَجــنــاءِ فــي وَخـدانـهِ
يَــطــوي المَهـامـه لاقـتـراب خـدانـهِ
يَــجــتــاب كُــلَّ تــنــوفــةٍ وَحَــنــيــنُه
يَـــحـــدو بِهِ وِشـــؤونُه مـــن شـــانـــه
سَــأَم السُــرى وَالسَــيــر حَــيـث أَضـرّه
طُــول اغــتــرابٍ عــن فَــنــا أَوطـانـه
تَــشــكــو المَـدى وَالدوَّ مِـنـهُ قـلوصُه
وَيــروعــه بَــعــدُ المَــدا وَمــكــانــه
فـي الشَـرق مَنزله وَفي الغَرب الهَوى
بَــعــداً كَــمــا قَـرب الهَـوى لهـوانـه
كَــم لَيــلة يَـقـضـى السـهـادَ بـجـفـنِه
وَفــؤادُه المــرتــاعُ فــي خــفــقـانـه
لا مـــؤنـــسٌ إِلا المُـــنـــى وَغــرورُه
لَولا التــمــنــي ذابَ مــن أَشــجـانـه
أَفــكــارُه بــيــن الأَحــبــة وَالحِـمـى
تَـشـكـو الشَـتـاتَ عَـلى مـديـد زَمـانـه
يُــخـفـي التـوجـدَ بـالتـجـلدِ وَالعـزا
يــا وَيــل مـن نـجـواه فـي كـتـمـانـه
يُخفي الأَسى وَالدَمعُ يُظهرُ ما اختفى
وَالدَمــع يــفـضـح مـعـجـمـاً بـبـيـانـه
أَشــواقُه تــبــقــى وَيَــفــنــى صَــبــرُه
وَتـــظـــل حـــالتُه تَـــبــوحُ بــشَــأنــه
قَــد ســهــلت مَــســرى السُهـول دُمـوعُه
وَالحــزنُ ثَــمَّ يَــزيــدُ فــي أَحــزانــه
يــاسـائق الوَجـنـاء إِن نـلت الحِـمـى
وَوَقــفــت مــوقــفَــنـا عَـلى كـثـبـانـه
فــأَنــخ عَــلى تــلك الرُســوم وَحـيّهـا
وَانــدب صَــفــاه وَنُــح عَــلى ســكـانـه
وَاســـأل هـــنــاك طُــلولَه وَأَدم لَهــا
نَــظــرَ البَهــيــت مــؤثــراً بـعـيـانـه
وَابــلغ تــحــيــتــي اللوى وَربــوعــه
أَبــــدا وَســـلم لي عَـــلى غـــزلانـــه
قُــل عِــم صــبــاحـا يـا ديـارَهُـمُ وَدُمْ
أَو عـــم مـــســاءً يــا لَوى إخــوانــه
وَإِذا تَــغــنــى بــلبــلٌ فــي أَيــكـهـا
ســاجــلْه عــنــي وَاروِ عــن أَلحــانــه
وَإِذا تَـــــأوّد مـــــائسٌ كَـــــعـــــرائسٍ
فَــاذكــر قَــوامـاً حـرت فـي مـيـدانـه
وَإِذا جَــرى بــيــن الخَــمــائل جــدولٌ
فَــاشــرح له دَمــعــي عَــلى فـيـضـانـه
وَإِذا ضـــفـــا ظـــل كـــطـــرّة أَغـــيــدٍ
مِــن فَــوق خــدّ النَهـر فـي بُـسـتـانـه
وَإِذا شـــدا القَـــمــريّ فــي أَوكــارِه
أَو نـــاحَ ورقُ الرَوض فـــي أَوكــانــه
فَـاذكـر لنـا يَـومـاً كَـأَحـسـن ما مَضى
بِــزَمــانــه أَو فــي بَهــيــج مَــكـانـه
إِذ نَـجـتـلي الصَهـبـاء عـذبـاً قَـرقَفاً
مـــن كـــفِّ فــضّــاح الهــوى فــتــانــه
وَالليــل يــجـمـع بـالأَحـبـة شَـمـلَنـا
وَالصُــبـحُ يُـبـدي المَـجـد فـي أَبّـانـه
وَقـــلوبـــنـــا مَـــســرورةٌ وَصــدورُنــا
مَــشــروحــةٌ وَالصَــفــو فــي مَــيـدانـه
فَـسَـقـى المـهـيـمن عَهدَنا صَوبَ الحَيا
وَرَعـــى مَـــكــانــتَه عَــلى سُــلطــانــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك