يا سائلي عن عبرتي ومدامي
137 أبيات
|
837 مشاهدة
يــا ســائلي عــن عــبـرتـي ومـدامـي
وتــنــهــد تــرتــج مــنــه أضــالعــي
وتـــــأســـــف وتــــلهــــف وتــــشــــوف
وتــــعــــرف وتــــطـــوف بـــمـــرابـــع
وتــــجــــنــــب وتــــغــــرب وتـــطـــلب
وتــــولع وتــــلوع بــــمــــطــــامــــع
يـكـفـيـك مـسـألتـي شـهـودك مـا ترى
مــن شــاهـد فـي وحـدتـي ومـجـامـعـي
وظـواهـر الأحـوال تـغنى ذا الحجا
والفـهـم عـن نـطـق اللسـان الذائع
لكـــن لعـــلك أولعـــلك تـــبــتــغــي
بـالشـرح إعـلام البـعـيـد الشـاسـع
هـذا ولي فـي شـرح بـعـض الحـال ما
يــســلي فـؤاد المـسـتـهـام النـازع
فـاسـمـع هـديـت ولا تـكن لي عاذلاً
عــن جــيــرة بــيـن العـذيـب ولعـلع
قــد طــالمـا طـوفـت حـول خـيـامـهـم
لأرى وأســمــع مــا يــروق لمــسـعـي
فــرايــت لكــن مــا يــذوب مـهـجـتـي
وســمـعـت لكـن مـا يـفـيـض مـدامـعـي
مـــن فـــرقـــة وتـــشـــتـــت لأحــبــة
وتـــبـــدد فـــي كـــل قــفــر بــلقــع
لحــت بــهــم نــوب الزمـان فـصـدعـت
مــن جـمـعـهـم مـا لم يـكـن بـمـصـدع
فــتــوحــشــت مــن بـعـدهـم وتـنـكـرت
مـن بـعـدهـم حـال الربـا والمـربـع
لم يـبـق فـي تـلك الربـوع وسـوحها
مـن مـخـبـر أو مـن يـجـيـب إذا دعى
آه عـــلى تـــلك الديــار وأهــلهــا
مــن حـادث الدهـر المـمـض المـوجـع
آه عــلى تــلك الخــيــام ومـا حـوت
مــن كــل غــان بــالجـمـال المـبـدع
آه عــلى تــلك القــبـاب ومـا بـهـا
مـــن قـــاصــر ومــحــجــب ومــبــرقــع
آه عـــلى تـــلك الريــاض وكــل مــا
فـيـهـا مـن الغـيـد الحـسـان الرتع
آه عــلى تــلك الحــيـاض ومـن بـهـا
مــــن وارد أو شــــارب مــــتـــضـــلع
آه عــلى غــزلان حــاجــر والنــقــا
وظــبـاء وادي المـنـحـنـى والأجـرع
آه عــــلى آرام رامـــة تـــرتـــعـــي
بــسـفـوحـهـا وحـمـاثـهـا المـتـمـتـع
آه عـــلى أقـــمــار أفــلاك العــلا
وشــمــوســهــا المــشــرقــات السـطـع
وكـــواكـــب وثـــواقـــب ومـــصـــابــح
ومـــــعـــــالم وأدلة للمــــهــــيــــع
وشـــــوامـــــخ وبـــــواذخ ورواســـــخ
فـي العـلم والتـقـوى بـأفـضل موضع
ومـــعـــاهــد ومــقــاعــد ومــعــابــد
ومـــقـــاصـــد وقـــواصـــد للمـــشــرع
وحـــضـــائر ومـــحـــاضــر ومــنــاظــر
ونــواظــر نــور الجــمــال الأرفــع
ومــــدارس ومــــجــــالس ومــــغــــارس
ومــحــارس للحــاضــر المــســتــجـمـع
وجـــوامـــع ومـــجـــامــع ومــســامــع
ومـــدامـــع للخـــائف المـــتــخــشــع
ومـــمـــالك ومـــســـالك مـــن ســـالك
ومــــدارك للشــــيـــق المـــتـــطـــلع
ومــــدارج ومــــنـــاهـــج ومـــعـــارض
ومــخــارج مــن مــشــكــل مــسـتـبـشـع
ووســــائل وفــــضـــائل ومـــنـــاهـــل
ومـــحـــافـــل مـــن كــل حــبــر أورع
وطـــــرائق وحـــــقـــــائق ورقـــــائق
دقـــائق ليـــســـت تـــرام لمـــدعـــي
وعـــــوارف ومـــــعـــــارف ولطـــــائف
وطـــرائف ومـــعــاكــف بــالمــجــمــع
وبــــصــــائر وســــرائر وضــــمــــائر
وخـــواطـــر جـــوالة فـــي المــبــدع
وتـــــطـــــوف وتــــعــــرف وتــــصــــوف
وتـــصـــرف بــالإذن للمــســتــجــمــع
مـن كـل طود في العلوم وفي الحجا
مـــتـــبـــحـــر مــتــفــنــن مــتــوســع
ذي عــــفــــة وفــــتــــوة وأمـــانـــة
وصــيــانــة للســر أحــسـن مـن يـعـي
وزهــــادة وعــــبــــادة وشــــهــــادة
مــنــه الغـيـوب بـمـنـظـر وبـمـسـمـع
جـمـع الريـاضـة والكـشـوف ولم يزل
يـرقـى إلى أن يـسـتـجـيـب إذا دعـى
مــثـل الإمـام عـلى زيـن العـابـدي
ن القــانــت المـتـبـتـل المـتـخـشـع
والبــاقــر الســجــاد خــيــر مـهـذب
العــــالم الربـــانـــي المـــتـــورع
والصــادق الصــديــق أسـتـاذ الألى
وإمــام أهــل الحــق غــيــر مـدافـع
وخـليـفـة الصـدق ابـن عـبد عزيزها
العــادل المــتــحــفــظ المــتــطــوع
وأويـــس القـــرنــي أخــيــر تــابــع
وأبــى ســعــيـد النـاصـح المـتـبـرع
ومـحـمد أعنى ابن واسع قارئ الرح
مـــن لذ بـــالذاهـــد المـــتــقــنــع
أكــرم بــه وبــمــالك الخـيـر الذي
أرى المــنــام فـكـان أحـسـن مـسـرع
والعــجــمــي المــســتــجـاب وعـتـبـة
نــعــم الشــهــيـد بـنـيـة وبـمـضـجـع
وأحـسـن بـثـابـت والربـيع المنتقي
وبــابــن زيــد الحــمــيــد المـرجـع
والثـورى الحـبـر الشـحـيـح بـديـنه
الخــائف المــتــخــشــع المــتــضــرع
وأبــى حــنــيــفــة الإمــام ومــالك
والشــافــعــي وأحــمــد المــتــمـنـع
تـلك الأئمـة والدعـاة إلى الهـدى
والحــق مــن أهـل المـقـام الرابـع
وأبـــى عـــلي وأبـــى إســـحــاقــهــم
ووهــيــب وردي اللطــيــف المــتــرع
وبــان المـبـارك والذي سـبـق الأل
فــــــي زهـــــده داود طـــــي الأورع
وبــليــه مــعـروف عـلى قـدم الوفـا
وكـذا السـرى إلى الجنيد الألمعي
والحــافــي المــدعـو بـبـشـر حـبـذا
مــن زاهــد مــتــبــتــل مــســتــجـمـع
والتــســتــري أبــى مـحـمـد سـهـلهـم
العــالم المــتــحــقــق المــتــطــلع
وأبـى المـحـاسـبـة التـي يعزى لها
نــعـم الولي وبـالرعـايـة قـد رعـى
ومـؤلف القـوت الذي انـتـفع النهى
بــكــتــابـه أحـسـن بـه مـن لو ذعـى
وتـلاه مـن بـعـث الرسـالة نـاصـحـاً
للقــوم مــن أهـل الجـنـان الأرفـع
والحــجــة الحــبـر الذي بـاهـى بـه
أهــل الرســالة خــيــر كــل مــشـفـع
وبــوضــعـه الإحـيـاء فـاق فـيـا له
مـــن واضـــع وكــمــثــله لم يــوضــع
والشـيـخ مـحـي الديـن فـرد زمـانـه
الجـيـلي المـشـهـور زاكـي المـنـبع
وكــذا الرفــاعـي الرفـيـع مـقـامـه
والشـــاذلي الشـــاكــر المــتــوســع
وكـصـاحـب الغـرب المـيـنـر شـعـيـبه
ولســهــر وردي العــوارف فــاتــبــع
وأصــولنــا وشــيــوخــنــا مـن سـادة
عــلويــة نــبــويــة فــاســمــع وعــي
الشــيــخ نــور الديــن ثــم مــحـمـد
ويـليـه عـيـسـى ذي المـحـل الأرفـع
وحــمــد وعــبــد اللَه مـع عـاويـهـم
بــصــريــهـم وجـديـدهـم مـهـمـا دعـى
وســـليـــل عــلوي عــلى مــنــاهــجــه
وســليــله فــمــســلم فــي المــركــع
رد الرســول عــليــه مــثــل سـلامـه
يـا شـيـخ فـاعـجـب للفـخـار الأجمع
ونـــزيـــل مـــربـــاط إمــام جــامــع
أصـــل لأشـــيــاخ الطــريــق مــفــرع
وبــنــيــه خــص إمـامـهـم أسـتـاذهـم
شــيــخ الشـيـوخ العـارف المـتـوسـع
وتـــلاه عـــلوي أتـــى بـــعــليــهــم
وعــفــيــفــهــم ومـحـمـد المـسـتـودع
ووجــيــه ديــن اللَه ســقـاف العـلا
والفـخـر والمـحـضـار يـسرع إن دعى
والعـيـدروس القـطـب سـلطـان الملا
وأخـيـه نـور الديـن شـيـخ المـهـيع
ومـــحـــمــد القــوام صــاحــب روغــة
ونــزيــل عـيـديـد الفـقـيـه الأورع
ومــحــمــد ذاك الفــقــيــه وصــنــوه
الشــيـخ نـور الديـن أنـس المـربـع
ومـــحـــمـــد ذاك المـــعـــلم زاهـــد
ومــجــاهــد فـيـهـم عـظـيـم المـوقـع
والعـدنـي البحر الخضم أخي الندى
وكــذا الوجــيـه المـتـقـى الأخـشـع
وســـليـــل عــلوي بــأحــمــد حــجــدب
والشــيـخ شـيـخ ذي المـحـل الأرفـع
وســليــله ذاك العــفــيــف وصــنــوه
الشــيــخ عــبــد القـادر المـتـضـلع
ووالشــيــخ أب بــكــر سـلالة سـالم
ذي الفـخـر والجاه الفسيح الأوسع
وابـن الحـسـيـن العـيـدروس ونـجـله
وكــصـاحـب الوهـط المـلاذ المـفـزع
والشــيــخ عــبــد اللَه صـاحـب مـكـة
مــولى الشــبــيـكـة سـل بـه وتـضـرع
وكــصــاحـب الشـعـب المـهـيـب أحـمـد
مــن بــالجــلالة صــار كــالمـتـدرع
ولأقــبــضــن عـنـان قـولي هـا هـنـا
حــســى وفــي تــعــدادهــم لم أطـمـع
فـهـم الكـثـيـر الطـيـب المـدو لهم
مـن جـدهـم حـيـن الزفـاف ألا نـعـي
بــيــت النــبـوة والفـتـوة والهـدي
والعـلم فـي المـاضـي وفي المتوقع
بـيـت السـيـادة والسـعـادة والعيا
دة والخـــــيـــــرات كــــل أجــــمــــع
بـيـت الإمـامـة والزعـامـة والشها
مـــة والأمـــان لكــل خــائف مــروع
قــوم يــغــاث بـهـم إذا حـل البـلا
ولدى المـسـاغـب كـالغـيـوث الهـمـع
قــوم إذا أرخــى الظــلام ســتــوره
لم تـلفـهـم رهـم الوطـا والمـضـجـع
بــل تــلفــه عـمـد المـحـارب قـومـاً
للَه أكــــرم بـــالســـجـــود الركـــع
يـــتـــلون آيــات القــرآن تــدبــراً
فــيــه ولا كــالغــافــل المــتــورع
ثـبـتـوا عـلى قـدم الرسـول وصـحـبه
والتــابــعــيــن لهـم فـسـل وتـتـبـع
ومضوا على قصد السبيل إلى العلا
قـــدمـــاً عـــلى قـــدم بـــجـــد أوزع
وجــمــاعــة مــنــهـم أخـذنـا عـنـهـم
عـلم الطـريـق القـصد فانصت واسمع
مـثـل الجـمـال نـزيـل مـكـة شـيـخنا
والفــخـر والصـوفـي عـقـيـل الصـقـع
وأبــى حــســيــن عــمـر العـطـاس مـن
قـد كـان مـن أهـل اليـقـيـن بـموضع
ووجــيــه ديــن اللَه مــع نــجــل له
يــدعــى بـشـيـخ والمـنـيـب الأخـشـع
وكـصـاحـب الشـجـر ابـن نـاصـر أحمد
مـن يـالعـنـايـة والرعـاية قد رعى
وبـقـيـة فـي العـصـر مـنـهـم عـمروا
لتــكــون فـيـهـم مـتـعـة المـتـمـتـع
ويــكــون فــيــهـم للربـوع وأهـلهـا
أنــس ونــفــع الطــالب المــنــتـفـع
فــاللَه يــحــفـظـهـم ويـخـلف مـنـهـم
أمــثــالهــم فــي حــيـنـا والمـربـع
والقــصــد ذكــرى نــصــيـحـة ووصـيـة
للنـفـس والإخـوان إذ كـانـوا مـعي
تــقــوى إله العــالمــيــن فــإنـهـا
عــز وحــرز فــي الدنــا والمــرجــع
فـيـهـا غـنى الدارين فاستمسك بها
والزم تـنـل مـا تـشـتـهـيـه وتـدعـي
والزهـد فـي الدنيا الدني متاعها
دار الوبــا فــمـا بـهـا مـن مـرتـع
تـلهـى عـن الأخـرى ولا تـبـقى ولا
تــصـفـوا بـحـال فـاجـتـنـبـهـا أودع
وعــليــك بــالصـبـر فـلا تـعـدل بـه
شــيــئاً وبــالشـكـر الأتـم الأوسـع
والخــوف للَه العــظــيــم وبـالرجـا
فــكــلاهـمـا مـثـل الدواء الأنـفـع
والصــدق والإخــلاص للَه احــتــفــظ
بــهــمــا فـإنـهـمـا عـمـا المـشـروع
والتــوبــة الخــلصــاء أول خــطــوة
للســالكـيـن إلى الحـمـاء الأمـنـع
وبــمــر مــا يــقــضـي الإله وحـلوه
كــن راضــيـاً ومـن التـوكـل فـاكـرع
ولصــالح النــيــات كــن مــتــحـريـاً
مــسـتـكـثـراً مـنـهـا وراقـب وأخـشـع
واقـنـع بـمـيـسـور المعاش ولا تطل
أمـــلاً وعـــمـــا لا يـــحـــل تـــورع
واحـذر مـن الكـبـر المـشـوم فـإنـه
داء ومــــن عــــجـــب وشـــح مـــهـــلع
ومـن الريـاء فـإنـه الشـرك الخـفي
ومـن التـفـحـش سـيـمة العبد الدعي
والنــفــس رضــهــا بــاعـتـزال دائم
والصــمــت مـع سـهـر الدجـى وتـجـوع
وهـــواك جـــاهــده جــهــاد مــنــازع
ومــحــالف مــثــل العــدو الأبــشــع
واعـمـر بـأوراد العـبادة عمرك ال
فــانــي وســاعـات الزمـان المـزمـع
اتــل القــرآن كــلام ربــك دائمــاً
بــــتــــدبـــر وتـــوســـل وتـــخـــشـــع
والذكـــر لازمـــه وواظـــبـــه عــلى
مــر الزمـان مـع الحـضـور الأجـمـع
فــهــو الغــذاء لكــل قــلب مــهـتـد
وهـــو الدواء لكـــل قـــلب مـــوجــع
وعــليـك بـالصـلوات فـاعـرف حـقـهـا
ومــكــانــهـا مـن ديـن ربـك واخـضـع
وأحــسـن مـحـافـظـة عـليـهـا واحـضـر
فــيــهــا ولا تــغــفــل ولا تـتـوزع
والصــــوم والزكـــوات والحـــج إلى
بــيــت الإله فـقـم بـفـرضـك وأسـرع
واعـــلم يـــألك عــن قــريــب مــيــت
فـاذكـر مـمـاتك واخش سواء المصرع
واذكــر بــأنــك عــلى قــليـل صـائر
فــي بــطــن قــبــر مـن فـلاة بـلقـع
ومـن القـبـور إلى النـشـور لمـحشر
والوزن والجـسـر المـهـول الأشـنـع
ثــم المــصــيــر لجــنـة ونـعـيـمـهـا
أوحــر نــار وارحــم وألف واجــمــع
يــا رب واجــبــرنــا ووفـقـنـا لمـا
يـرضـيـك عـنـا أنـت أسـمـع مـن دعـى
يـا رب واخـتـم بـاليـقـين وبالهدى
أعــمــارنــا والزيــغ عـنـا فـادفـع
يــا رب واجـمـعـنـا وأحـبـابـاً لنـا
فــي دارك الفــردوس أطــيــب مـوضـع
فــضــلاً وإحـسـانـاً ومـنـا مـنـك يـا
ذا الجـود والفـضـل الأتـم الأوسع
واجــع صــلاتـك والسـلام مـضـاعـفـاً
لنــبــيــك المــخــتـار خـيـر مـشـفـع
المــصــطــفـى الهـادي إليـك مـحـمـد
والآل والأصـــحـــاب ثــم التــابــع
والحــمــد للَه الكــريــم خـتـامـهـا
وقـد انـتـهـت فـاقـبـل إلهـي وانفع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك