يا ساكنين السفح من نعمان
للشاعر عبد الهادي السودي
1
يـا سـاكـنـيـن السـفح من نعمان
نـظـره لقـلبـي الواله الحـزيـن
2
يـكـفـي مـن الإعـراض والهـجران
يـا مـن هـم نـور عـيـني اليمين
3
كم للبعاد في القلب من أشجان
لا كـان لا كـان كـل يـوم بـيـن
4
يـضـعـف عـقـول الشـيـب والشـبان
يـا خـالقـي كـن لي عـليـه معين
5
مـا كـان ذنـبـي يـا غـزال ثهمد
6
تـتـرك دمـوعـي تتسكب على الخد
7
يـا ليـت شـعـري هل جفاك له حد
8
يــا رحـمـتـا للعـاشـق الولهـان
عـمـره مـضـى في الوجد والحنين
9
أضـنـاه طـول السـقـم والاحـزان
مــا ثـم غـيـر الشـوق له قـريـن
10
يـهـوى الجـمـال الباهر الأسنى
صـعـب الوصـول بـل سالب العقول
11
مــن رامــه لا بــد أن يــفــنــى
أفــتــى بــهــذا جـمـلة الفـحـول
12
ولا أحـــد يـــدرك له مـــعـــنــى
ولا مـع المـخـبـر سـوى الفـضول
13
وراســخ الأقـدام فـي العـرفـان
قـد صـار مـن عـجـزه عـلى يـقـين
14
والعــجـز عـن إدراك ذاك إدراك
15
والخـبـط بـالأقـوال فيه إشراك
16
والحـال يـنـطـق أيش أيش أدراك
17
مــن دون هــذا تــهـدم الأركـان
حــاذور هــذا صــدق ليــس مــيــن
18
مـن لم يـصـدقـنـي فـذا الميدان
يـسـعـى ليـكـسـب مـا كـسـب حـنين
19
فــي مــثــل هــذا يـسـهـل البـذل
الروح والخــاطــر بــذا يــطـيـب
20
والمـــر يـــحـــلو فـــيــه والذلُّ
والخـفـض للأقـدار فـيـه عـجـيـب
21
يــا ســادة فــي مــهـجـتـي حـلّوا
يــهــنـى الذي أنـتـم له نـصـيـب
22
يـا عـرب وادي المنحنى والبان
أيــن العـهـود المـاضـيـات أيـن
23
حـاشـاكـم أن تـهـجـروا المـتـيم
24
والوصـل مـنـكـم فـوق كـل مـغـنم
25
إن دام هـذا الهـجـر بـخت أسلم
26
لا تــهــمـلوا مـن دمـعـه شـنـان
بــغــيــر ديــن الحــب لا يـديـن
27
مـا قـط يـعـرف مـطـعـم السـلوان
حـالف بـتـركـه أربـعـيـن يـمـيـن
تعليقات القراء 0